سيطرة أحزاب السلطة في الجزائر على نتائج انتخابات مجلس الأمة …  حزب بوتفليقة يحقق فوزا كاسحا وحزب أويحي يتقهقر

 

الجزائر  ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس: حصد “حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم” (القوة السياسية الأولى في البلاد)، غالبية المقاعد في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة (الغرفة الأولى للبرلمان)، متبوعا بثاني أحزاب السلطة، حزب رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي “التجمع الوطني الديمقراطي”، وتجرى انتخابات التجديد النصفي على أساس تصويت ” كبار الناخبين”، وهم المنتخبون المحليون.

وأظهرت النتائج التي تم الإعلان عنها لحد الساعة فوزا لحزب الريس عبد العزيز بوتفليقة، وحصل على 30 مقعدا في انتخابات التجديد النصفي، فيما حصل التجمع الوطني الديمقراطي على 13 مقعدا، وهي النتائج التي أثارت استياء زعيمه أحمد أويحي، الذي عبر عن خيبته من النتائج المحققة، وقال في تصريح صحفي مباشرة بعد الإعلان عن النتائج الأولية “لسنا راضين على النتائج، لأته لأحد يحب الخسارة “.

وخلت انتخابات “السينا” من المفاجآت، حيث فشل مجددا أحزاب التيار الإسلامي في الوصول إلى قبة الغرفة الأولى للبرلمان وحققوا نفس النتائج التي حققوها في الانتخابات التي جرت عام 2015، بينما حصل حزب جبهة المستقبل للمرشح الرئاسي السابق عبد العزيز بلعيد على مقعدين الأول في محافظة ” غرداية ” والثاني في ” إيليزي ” أقضى جنوب البلاد، وجبهة القوى الاشتراكية على مقعدين في منطقة القبائل، بينما حصل حزب تجمع أمل الجزائر (حزب موال لبوتفليقة) على مقعد في محافظة سيدي بلعباس غرب البلاد.

ونأى حزب العمال بنفسه عن هذا الموعد الاستحقاقي حيث اتبع خيار الورقة البيضاء، وقال رئيس كتلة حزب العمال بالبرلمان جلول جودي، إن موقف الحزب واضح ونحن نطالب بمجلس تأسيسي وانتخابات الغرفة الأولى للبرلمان لا تعنينا لأنها استحدثت في ظروف سياسية معينة ولا فائدة من بقائها.

وتعد هذه النتائج أولية في انتظار إعلانها رسميا من قبل المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) في أجل أقصاه 3 أيام مع إمكانية الطعن فيها من قبل المترشحين، وشارك في هذا الاستحقاق 23 حزبا إلى جانب 41 مترشحا مستقلا.

وشهدت مراكز الاقتراع احتجاجات ومناوشات بين أنصار “الحزب الحاكم” و”التجمع الوطني الديمقراطي” وتبادلوا الاتهامات بـ “التزوير” و “الضغط على المنتخبين “.

وبرأ منسق الحزب الحاكم، معاذ بوشارب، أنصاره ومرشحيه لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة من تهم “الفساد واستعمال المال “.

ونفي بوشارب، رئيس المجلس الشعبي الوطني، لجوء منتخبي حزبه إلى توظيف الإدارة وانحياز الحكام أو “المحافظين” لصالح مرشحي حزب الرئيس بوتفليقة.

وفي تعليق له على النتائج الأولية التي حققها حزبه، قال معاذ بوشارب إنها تؤكد ريادة حزبه للمشهد السياسي في البلاد، مشيدا بـ”تماسك المناضلين وكوادر الجبهة والتفاف أحزاب أخرى وراء مرشحين نزهاء حققوا فوزهم، رغم محاولات شراء الذمم “.

ويترشح وينتخب في هذه الانتخابات حصرا أعضاء المجالس البلدية والولائية، وينتخب أعضاء مجلس الأمة لعهدة نيابية تدوم ست سنوات، وتُجرى كل ثلاث سنوات عملية تجديد نصفي لـ 48 عضوا، فيما يعين رئيس الجمهورية بالمناسبة نفسها 24 عضوا جديدا، يكونون قد أنهوا عهدة من ست سنوات.

واستحدثت الغرفة الأولى للبرلمان التي يسيطر عليه حاليا، حزب الرئيس بوتفليقة، بموجب دستور عام 1996، لإعادة قراءة ثانية للقوانين من دون أن يكون لديه حق تعديلها.

ويضم المجلس 144 عضوا، يتم انتخاب 96 عضوا منهم عن طريق الاقتراع، حيث تمثل كل ولاية من الولايات بمقعدين، فيما يعين الرئيس الثلث المتبقي المقدر بـ 48 عضوا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. أم ينال
    يبدو ان من الفاشلين الذين لا يرون الا الظلام ، ولا يعرفون اي طريق يسلكون ، دعك من السياسة لأن للسياسة
    رجالها ، تروج التهم ، حقدا على من لاتعرف عنهم شيئا ، ولعلك لست من الجزائر أو لست مقيما فيها ، أو ماضي
    اهلك غير مشرف اثناء الثورة .

  2. اي انتخابات التي تتحدثون عنها؟؟؟انها المهازل الت تحدث في الجزائر, أصبح كل الشيء للبيع و بثمنه!! اي منتخبين يترشحون لمجلس الامة؟؟غالبية المترشحين متابعين قضائيا و يريدون حصانة لهم من محاكمتهم و ادخالهم السجن !! متى يأتي اليوم الذي نتخلص من هاته الرداءة و الفساد الذي اهلك البلاد و العباد، ما فعله الفاسدين بالجزائر لم تفعله حتى فرنسا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here