الجزائر: امتحان عباسي مدني

دكتور محيي الدين عميمور

أتصور أن السلطات في الجزائر سوف تواجه معضلة تحديد الموقف تجاه جنازة الشيخ عباسي مدني، رحمه الله وغفر له، إذا نقل الجثمان إلى الجزائر، وعن تحديد مكان الدفن مع الأخذ بعين الاعتبار رأي العائلة.

وسرّ المعضلة هو أنه ما زالت في الأذهان أحداث العشرية السوداء، التي يعتبر الفقيد من أهم الأسماء التي ترتبط بها، وبغض النظر عن موقع من يتصدى لتحليل تلك المرحلة وعن تحديد المسؤوليات عمّا حدث فيها.

من هنا أقول إن التعامل مع الجنازة سيكون امتحانا لكل المعنيين، سواء على مستوى السلطة المركزية أو على مستوى الأسرة ، أو المنتمين للتيار الإسلامي بكل توجهاته، أو على مستوى من اصطلح على الإشارة لهم بالتيار اللائكي أو اليساري، خصوصا والوفاة تأتي بعد الاعتداء الغبيّ الأخير في باريس على واحد من رموز التيار الإسلامي، هو الشيخ أبو جرة سلطاني.

وأقول هذا لأن في الذاكرة الجماعية الجزائرية وضعيات ومواقف أساءت للجزائر، نظرا لطبيعة الشخصيات التي انتقلت يوما إلى رحاب الله، وكانت موضوعة في خانة خصوم السلطة.

كانت أول الوضعيات في حدود ما أتذكره الجنازة الضخمة للشيخ عبد اللطيف سلطاني، الذي كانت له مواقف متهجمة على نظام الحكم، وكثيرون ممن اعتبروا ضخامة الجنازة نوعا من السخط على النظام لم يدركوا أن طبيعة الشعب الجزائري هي احترام الموت، أيا كان المتوفى، والتعبير الذي يُقال عادة لمشيعي أي جنازة: “الله يثبت الأجر”، بمعنى أنه مأجور على قيامه بفرض الكفاية.

ولكن ردود الفعل بقيت بندا في ملف السلطة.

وكانت هناك مواقف أخرى من السلطات المحلية لم يكن للسلطة المركزية دور مباشر في اتخاذها، كان آخرها الفتور الذي اتسم به تشييع جنازة العقيد أحمد بن شريف في ولاية الجلفة، وأثار ردود فعل شعبية متباينة بقدر ما أثار غضب السلطات المركزية، وهو ما بدا واضحا فيما بعد في تشييع جنازة العقيد محمد الصالح يحياوي، والتي اتسمت بحرارة ربما بدا فيها نوع من المبالغة.

لكن الموقف الذي ظل محل لغط كبير هو موقف السلطة في جنازة أب الوطنية الجزائرية مصالي الحاج في يونيو 1974، فقد كان الزعيم الراحل موضوعا على رأس قائمة أعداء النظام، نتيجة لموقفه من جبهة التحرير الوطني خلال مرحلة الثورة، والذي كان من نتائجه صدامات دامية بين الجبهة والمنتمين لحركته.

وبرغم أنني لا أعرف عن تعليمات وجهت يومها لولاية تلمسان فإن تشييع الجنازة تم في جوّ من الفتور الرسمي، والإعلامي بالتبعية، وظل ما حدث دائما مصدر لوم للسلطة المركزية لأن الفقيد لم يكن شخصا عاديا.

وصحيح أن الشعب الجزائري في معظمه سوف يترحم على الشيخ عباسي مدني لأن هذه هي طبيعة الجزائريين أمام الموت، ومن هنا فإن الجنازة سوف يعتبرها كثيرون موقفا من النظام الذي تناقضت معه جبهة الشيخ، وكان ذلك وراء العشرية الدموية التي أصابت الجزائر في التسعينيات.

وليس هذا هو وقت تقييم مسيرة الزعيم الراحل، الذي يجب أن يكون التعامل معه اليوم من منطلق “اذكروا محاسن موتاكم”، ولعلي أجرؤ على القول، من باب التقييم السياسي الذي لا يمكن أن ينجوا منه زعيم سياسي، أنه ممن يجب أن يتم التعامل معهم على أنه ممن اجتهدوا وأصابوا واجتهدوا وأخطئوا، ولا يمكن أن يُحرم من مساهمته كمجاهد في الثورة التحريرية، مع الاعتراف بأن عداءه لنظام الحكم اتسم بحجم كبير من الاندفاع والتسرع ، وكان مما رُويَ أنه صاحب تعبير “مسمار جحا” الذي أطلق على الرئيس الشاذلي بن جديد، برغم أن الرئيس كان صاحب الفضل الأول في فتح باب المشاركة السياسية أمام كل الاتجاهات وعلى رأسها الاتجاه الإسلامي .

وأملي أن يدرك الجميع أن أنظار العالم كله مركزة على الجزائر بفضل الحراك الشعبي الهائل الذي قدم الشعب الجزائري في صورة رائعة من صور الوعي والحكمة والاتزان، وبالتالي فإن تعامل الجميع مع جنازة الشيخ يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على تلك الصورة.

رحم الله الشيخ عباسي مدني وألهم آله ومحبيه الصبر والسلوان.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. اذا من هذا المنطلق ” لا تسامح” ، ما سامحوش حسين ايت احمد الذي حمل السلاح في 1963 وراح ضحية تلك الحقبة اكثر 400 قتيل والاف الجرحي و المعتقلين ، حينها لم هناك جبهة اسلامية
    وكذلك ما سامحوش خالد نزار الذي قتل في 1988 اكثر من 500 شخص و الاف الجرحى والمعتقلين الذين عذبوا عذاب شديدا ، حينها لم يكن هناك جبهة اسلامية
    هذه هي طبيعة النظام الدكتاتوري العسكري منذ الاستقلال، فالتشخيص لمرض الجزائر يجب ان يكون دقيق جدا ، وليس هروبا الى الامام ولصق التهم لفلان وعلان، هذه الاحداث الاليمة في تاريخ الجزائر تدل دلالة واضحة ان العسكر لن يتنازل عن الحكم ولو سفك دماء كل الشعب الجزائري

  2. للتوضيح
    لست أدري لماذا يحاول البعض الصعود فوق كتفي الهزيلتين ليطلق نصائحه للبشر من مكان مرتفع ، وعندما قلت ( أملي أن يدرك الجميع أن أنظار العالم كله مركزة على الجزائر بفضل الحراك الشعبي الهائل الذي قدم الشعب الجزائري في صورة رائعة من صور الوعي والحكمة والاتزان، وبالتالي فإن تعامل الجميع مع جنازة الشيخ يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على تلك الصورة.) كنت أعي تماما ماأقوله وأوجه الحديث نحو مواقع معينة يكتشفها كل ذكي، ولم تكن القضية قضية هاجس عند مخلوق “فارغ شغل”.
    ولست ممن تغرهم البلاغيات عن الجماهير التي تقود المستقبل لأن الجماهير قوة دافعة كالرياح والسيول لكن النخب الواعية هي التي تسخر الرياح والسيول لما فيه فائدة البشر
    وبالطبع، فقضية “الفيس” قضية معقدة، نشوءا وممارسة وإنجازات وأخطاء، وأملي أن تجد يوما من يؤرخ لها بموضوعية ونزاهة.
    والأمل أن يستفيد الجميع من التجربة المأساوية التي مررنا بها، وعلى التيار الإسلامي تحديدا أن يُفرّق بين ما هو استراتيجي وما هو تاكتيكي ، وبين الأعداء والخصوم ، وعلى قياداته ، المتحالفة اليوم مع من لن يرضوا عنهم ولو اتبعوا ملتهم ، عليها أن تفيق من غفوة الحقد على سلطة لم تكن دائما سلطة صالحة ، وألا تستجير من الرمضاء بالنار

  3. المرحوم مجاهد أخب من أحب و كره من كره ، سجن في الثورة و في الاستقلال بنفس الأشخاص ( التيار ) ، صحاب اكبر حزب سنة 1990
    ….ثم ما حدث بعد ذلك. ضباط فرنسا هم السبب ….
    ربي يرحمه و يسكنه الجنة

  4. . دكتور أظن هاذ الهاجس الذي يؤرقك ، موجود فقط في مخيلتك وليس له مايبرره على أرض الواقع.
    الجنازة ستمر مرور الكرام ، وسيحضرها مناضلون قدامى ، ومتعاطفون وأبناؤهم ، وسينصرف الجميع في هدوء .
    من تخشى منهم يادكتور ، نصفهم مات في الجبال ، وكثير منهم مفقودون، أما الباقي الذي استفاد من قانون المصالحة فهو اليوم قد هرم ، وليس له هم إلا قوت أولاده .
    هذه جنازة يادكتور ، ولن تكون أكثر من ذلك

  5. اعتقد يا استاذ عميمور على الجزائر أن تتطلع إلى المستقبل الذي يقوده الان بالثبات الشباب الجزائري الثائر في ساحة البريد باقي ساحات والشوارع المدن الجزائرية العشرية السوداء الحقبة مظلمةالصفحة السوداء في التاريخ الجزائر يتحمل مسؤوليتها الجميع كان بي إمكان تجاوزها لي اسف لو كان عند القيادات العسكرية والسياسية والإسلامية ذرة من العقل والتفكير وتجاوز النخبة السياسية والعسكرية مصالحها ضيقة والايدلوجية وخدمة الأجندات الأجنبية فرنسا وغيرها من الدول على حساب المصلحة العليا الجزائر سبب العشرية السوداء هي الاستءصال والإقصاء هذه هي أحد الأسباب تؤدي دمار الأوطان وخرابها محاولة أحد الأطراف أن يستاصل طرف وفصيل السياسي بي قواعده وقادته يخرجون من المعادلة السياسية برمتها هنا تبدأ المشكلة يجبر هذا فصيل على الدفاع على نفسه وجوده يجبر عد الأفراد على حمل السلاح يتم تورط في العنف يولد العنف يغذي متطرفين من جانبين المعركة هذا ما حصل في العشرية السوداء إذا كان بعض الإسلاميين ليسوا كلهم استخدموا العنف وحملوا السلاح ضد الدولة فكان رد فعل على الحملة الاستءصال التي قادها ضباط الانقلابيون الاستءصال هم لا يمثلون المؤسسة العسكرية الجزائرية الوطنية العريقة رفضوا تنازل مصالح انقلبوا على المسلسل الديمقراطي ونتائج الانتخابات نزيهة هذه العصابة اختطفت الجزائر منذ وقت انقلبت حتى على مؤسس النظام الديمقراطي شاذلي بن جديد قتلوا رئيس بوضياف هي نفسها العصابة التي كانت تريد تمديد العهدة الخامسة المهزلة بوتفليقة لكن هذه مرة العصابة لا توجه فصيل الإسلامي أو المدني تواجه الشعب بكامله موحد بكل اتجاهاته ضدها تقول يكفي بركات العبث بالجزائر بشعبها وشعبها ومقدرتها الجزائر يجب تكون الدولة الديمقراطية المدنية الانتخابات نزيهة اللجنة مستقلة الانتخابات سيادة القانون محاربة الفساد السجن الفاسدين هو عملة الأخرى خراب الأوطان متل الإرهابيين خطر الفساد لا يقل على خطر الإرهاب أكثر منه خطورة العسكري يبقى في ثكأنته يحمي الحدود البلاد الرجل الدين يبقى في مسجده يعمل في الدعوة فقط

  6. الشيخ رحمه الله جاهد الإستعمار ومات خارج الوطن الذي شارك في تحريره على عكس الحركى عاشوا وقت الثورة خارج الوطن ولما تحرر عادوا وحكموه بالحديد والنار رحم الله فقيدنا واقول أنه عند الله تلتقي الخصوم

  7. الدكتور م.دين اعميمور
    في حدود علمي أن المرحوم عباسي مدني ليس هو مؤسس الجبهة الإسلامية ، بل طُلب منه
    قيادتها لأنه وجه معروف في التيار الإسلامي أنذاك ، أما المؤسسون فهم شباب من أمثال مراني
    وقشي ، وعلي بن حاج ، وجدي….الخ ، وكان ذلك بإيعاز من المخابرات الجزائرية ، لمواجهة
    التيار اليساري الشيوعي العلماني ، نظرا لضعف شعبية جبهة التحريرأنذاك ، وتفرق الناس من حولها ،
    ولم تعد أداة صالحة في الإنتخابات ، وكانت يومها جمعية الإرشاد والإصلاح بقيادة الشيخ
    محفوظ نحناح لا تزال كجمعية خيرية ، وليست حزبا ، ونفس الكلام بالنسبة لجمعية الشيخ
    عبد الله جاب الله في الشرق الجزائري ، إذن الجبهة الإسلامية للإنقاذ تشكلت بإيعاز من
    المخابرات ، وكان بعض أفرادها أساتذة في مدرسة أشبال الثورة التابعة لوزارة الدفاع ،
    ولم يكن عباسي مدني من بين الوؤسسين ، ولكن إستُنجد به كوجه معروف ( مجاهد) من
    سجناء الثورة في سجون فرنسا من أول نفمبر1954 الى 1962 تاريخ استقلال الجزائر
    وفي الإستقلال كان مناضلا في حزب جبهة التحرير الوطني، ربما قد يتهمني البعض ولكن
    أنا لم أذكر كل ما عرفه ، يبقى الأمر كيف تمرد ” الفيس ” على قيادته ، لم يكن الفيس منسجما
    في قيادته ، وكان الخلاف كبيرا بين رئيسه ، وبين مؤسسيه ، وكانت هذه الخلافات قد ظهرت
    للعلن إلى درجة أن التلفزة إستضافت بعض قادته ، وكشفوا حدة خلافاتهم مع عباسي مدني
    ومن منا من لايتذكر ما قاله المرحوم فقيه في عباس مدني ، ومن منا لا يعرف أحد مناضليه
    بعلاقته بالجنرال توفيق ، هذا المناضل هو اليوم برلماني من الشرق الجزائري….إذن الفيس
    تأسس بإيعاز …ولم يكم عباسي مدني هو المؤسس ، هذا الكلام قد لا يعجب المتعصبين مع
    أنه من الحقائق . رحم الله الفقيد ن وحفظ امن الجزائر .ارجوكم النشر للتاريخ .

  8. دكتور محيي الدين عميمور
    تحياتي لك و شكرا على تفاعلك كالعادة .
    قضية ما حدث في التسعينيات ليس معقدا بل عقدها من الغى الانتخابات لحسابات لم تكن في صالح الجزائر بتاثير من اطراف كثيرة ..! لان السؤال البسيط و العادل , لمادا تم الغاء الانتخابات ؟؟ اقولها و انا اؤكد انني لا اتفق مع عباس مدني و نائبه علي بلحاج في امور كثيرة كما لا اراهما مؤهلين لقيادة البلاد و مع دلك الاية تقول (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ) .لو كنا في دولة دات مؤسسات تحترم الدستور لما خشينا فوز الجبهة الاسلامية .! و لاحترمنا قرار الشعب الدي انتقموا منه لاحقا (بدون تفاصيل لانه شان خاص ),,
    و لا باس ان اقيس على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ( الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها ) .. يقصد الاول الدي ازعجها في نومها ..!!

  9. صالح / الجزائر
    أنا لم أنس شيئا ، ولو قرأت جيدا ما كتبته لفهمت أنني أشرت لبعض جنازات كانت حدثا وطنيا وارتبطت بتعقيدات معينة، وكان ملخص ما انتهزت الفرصة لذكره عن جنازة مصالي واضحا لمن يعرف القراءة ، ولم أتناول دفن روجي حنان في الجزائر بناء على طلبه لأن هذا خارج الموضوع ، وسبق لي أن كتبت محتجا على منحه الوسام الجزائري، وراجع كتابي “….وزيرا زاده الخيال “- الجزء الأول
    أبو صديق
    عليك أنت أيضا أنت تحترم التزامات الكاتب السياسي الذي ينشر حديثا في مرحلة مضطربة تتناقض فيها الاتجاهات الفكرية ويهتم أكثر بالرسالة التي يريد أن يمررها للجميع، أنصار وخصوما وأعداء للفقيد ، وأنا لم أحمله ، كما ادعيت، المسؤولية الكاملة عن أحداث التسعينيات بل اكتفيت بنقطة ربما بدت هامشية لكنها كانت ضرورية لعدم اتهام الكاتب بالتحيز فيضيع تأثير الرسالة ، خصوصا على مستوى السلطات التي أثبتت حسن إدراكها بتحملها مسؤولية نقل الجثمان ولم تترك ذلك للسلطات القطرية، فهو جزائري أولا وقبل كل شيئ، ، هدانا الله جميعا إلى الموقف السليم
    مراقب جزائري – جلال العربي –
    حساب الشيخ عباسي وقد انتقل إلى رحمة الله هو أمام مولاه أولا وأمام التاريخ ثانيا، وأحيلكما إلى تعليق القارئ السابق لتدركا صعوبة تناول الأمر أمام الكاتب السياسي الذي يريد أن تمر الجنازة بهدوء في هذه الظروف ، خصوصا والاتجاهات المعادية تحاول أن تخطب ود” الفيس” لتضمن تحالفه معها ضد القوات المسلحة ، وكان يمكن أن أسكت لكن واجبي فرض عليّ الحديث
    رءيس غير منتخب
    يبدو أن الآي فون وراء بعض تسرعك ، وما تقولها تناولته في أكثر من موقع، وأنت حرّ في رأيك عن سلطاني ولكنك تتجاوز حدود التعليق الرزين وأنت تتحدث عن سمّ في العسل، في حين كان تعبيري عن اعتداء باريس بأنه “غبيّ” ضد رمز من رموز التيار الإسلامي، وهو كذلك أحببته أم كرهته ، وأعرف عنه أضعاف ما تعرفه أنت ، و لكن لكل مقام مقال.
    متابع جزائري
    ما أكتبه موجه أساسا لمن “يعرفون” القراءة ، ولقد قلت ما يجب أن يقال في مناسبة جنازة وليس ندوة سياسية
    رشيد تلمسان
    هذا يوم ترحم على عباسي مدني، ولعلملك ، أنا الوحيد اذي كتب أكثر من مرة مقترحا نقل رفات مصالي الحاج إلى “العالية” في الجزائر ، ليكون إلى جانب الأمير عبد القادر الذي نقلت رفاته من دمشق لتكون العالية رمزا حقيقيا للوحدة الوطنية
    محمود – حليم
    قضية التسعينيات معقدة ، وكنت تناولتها أكثر من مرة ، وهي بدأت بنظام الانتخابات الذي كان فخا وقع فيه الجميع
    مراقب بالتراجع
    أنت ممن فهموا الدافع الحقيقي وراء حديثي ، شكرا
    ***
    للجميع ، فلنتعاون لكي تمر الأمور بهدوء

  10. رحم الله الدكتور المجاهد صف نوفمبر 1954 عباسي مدني. توفى الشيخ ولم يوفى حقه من الظلم الذي عاش به منذ 1992 هو والجبهة الاسلامية للانقاذ، والناجم عن الصراع الاسلامي-العلماني.

    كنت على الدوام وعلى هذا الموقع اطرح ان شعوبنا و نخبنا منقسمة الى علمانيين واسلاميين يتناحروا وكلا يريد الاندثار الٱخر.

    في التسعينات الماضية، شنت سلطة العسكر بااجزائر حملة بورباجندا ساحقة ضد حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ. ولكن الاخطر في تلك المرحلة هو اصطفاف النخب العلمانية و حتى الاعلام مع العسكر، رغم انه كسر العمل المؤسساتي. ومازال الشرخ الى يومنا هذا. الامس نشرت جريدة الوطنية الواسعة المقروئية والمعروفة بعدائها الغير المفهوم لكل ما هو اسلامي، نشرت مقالة عنونتها “وفاة مسؤول العشرية السوداء” .

    ربما أخطأت الجبهة الاسلامية في التسويق لمشروعها السياسي، او ان حوزها على الغالبية الشعبية فاجأها ولم تكن مستعدة بالقيادات كما هو حال جل الاحزاب، لكن هذا لايبرر ابدا الهجوم الاعلامي الفرنكفوني عليها.

    ابقى، كعادتي، اطلب من نخبنا في امتنا المحافظة و التقدمية التلاقي على ارضية مشتركة يرضون عنها ويعترفون ببعضهما البعض كأطراف وطنية.

    لا افهم الكتاب العلمانيين والتقدميين في هذا الموقع، الذين لا زالوا متمسكين بأساليب وافكار السبعينات الماضية، في عالم يكاد ان ينفجر ويرجع كلا الى جذوره.

  11. قد تكون نسيت يادكتور جنازة وردة الجزائرية التي خصصت لها طائرة عسكرية لتنقل جثمانها من القاهرة الى الجزائر وجنازة رشيد طه و جنازة الشيخ ابو بكر جابر الجزائري

  12. قد تكون نسيت ذكر جنازة الفرنسي روجي حنين ، التي حضرتها وزيرة الثقافة وغيرها ، ومقارنتها بجنازة أب الوطنية الجزائرية مصالي الحاج الذي دفن في سرّية ودون أن يوضع عليه علم الجزائر ، رحمه الله .

  13. يا دكتور من فضلك إحترم عقولنا ، في مقالك تدعو بالرحمة و المغفرة للمتوفي و في نفس الوقت تلمح بهاجس في نفسك تجاهه! يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإنقلاب على المسار الإنتخابي في بداية التسعينات من قاموا به من ضباط فرنسا و شلة الإستئصاليين (كلاب فرنسا) الذين حرضوهم على الإنقلاب الكارثة .. اللهم أرحم عبدك عباسي مدني و لعنة الله على عبيد فرنسا في الجزائر .. التاريخ يمجد الأحرار و يلعن الخونة !

  14. الدماء ليس فيها اجتهاد يا معالي الوزير .
    معاوية اجتهد و له اجر و علي اجتهد وله اجرين . معاوية صاحب و علي صاحب .
    خلونا من نشر ثقافة كلب الاموين ابوبكر بن العربي * ليس صاحب الفتوحات القطب محي الدين بن عربي قدس سره * .
    الرجل كان يقول ان لم ينجح الاضراب يكون البديل الجهاد في سبيل الله * و الغاشي يكبر و انا واحد منهم يومها ﻻ اتجاوز 10 سنوات * .
    من اخﻻق الجزائرين الترحم على الموتى و دكر محاسنهم و لكن هؤوﻻء القوم يوم توفى العربي بلخير و اسماعيل و محمد العماري تشفو فيهم و سموهم بالهلكى على شبكات التواصل . بطبيعة الحال اللهم ارحم جميع المؤمنين المسلمين و لكن في الدم يوجد اولياء . ومن حقي ان ﻻ اسامح .
    وﻻ اسامح لانهم لم يندمو على مافعلو ولم يقومو بمراجعات و بقو في غيهم القديم الى يومهم هدا .

  15. المجاهد كبير الشيخ عباس مدني حارب الاحتلال الفرنسي احب دائما الجزائر في قلبه حتى لما رحل قطر مرغما ابتعد السياسة رفض التدخل والابتعاد الشؤون الجزائر دعم المصالحة الوطنية التي قادها الرئيس السابق بوتفليقة من الجنون أن يتهم الشيخ عباس المدني الذي هو أحد تلاميذ العلامة ابن باديس أن يضع يديه مع المجرمين وقتلة يكون له دور في العشرية السوداء عباس المدني وجبهة الإسلامية كانت الضحية الأحداث وليس العكس عباس المدني صدق وعود النظام بأنه يريد الديمقراطية والانتخابات نزيهة بعد الثورة سنة 88 مواقف عباس المدني والجبهة كانت معروفة واضحة أن يريد الدولة الإسلامية في الجزائر تطبيق الشريعة في الجزائر النظام كان يعلم هذا الأمر سمح له بي الإجراء الانتخابات هو يعرف البرنامج تدافع على الجبهة كيف يزعم النظام في ذلك وقت ان تفاجأ بفوز الجبهة وبرنامجها الإسلامي لماذا سمحت له اصلا بدخول الانتخابات إذا كانت تمنعه من الفوز الجبهة الإسلامية لم تكون الجبهة الهامشية في الجزائر كانت لهاقاعدة الشعبية كبيرة داخل الجزائر أكثر الشعبية حتى من حزب االسلطة الافلان الجبهة الإسلامية الإنقاذ الامتداد جماعة العلماء المسلمين الجزائر ومنهج العلامة بن بأديس كما تعرف يا السيد عميمور كان على الخلاف مع الجبهة التحرير يقودها فرحات كانوا يريدون العلمانية الدولة بقاء علاقات مع فرنسا بينما كان ابن باديس يريد الجزائر تكون مرجعية الإسلامية العربية ما يسمى جماعات الإرهاب جيا وغيرها فهذه كل صناعة المخابرات الأجنبية صناعة النظام نفسه لاعلاقة الجبهة المرحوم عباس المدني بيها

  16. الكل يعرف من المجرم الحقيقي في ذبح الأبرياء في الجزاءر انهم العسكر و القيادات ، عباس مدني رحمة الله عليه سجن سنة او اكثر قبل سقوط اول ضحية في العشرية السوداء ، كفى كذب ودجل على قراء الرأي اليوم المحترمين ، إذا كان أبو جرة سلطاني رمز إسلامي عندك فهو رمز استخباراتي بامتياز ، سم في العسل يا محي الدين ،
    كيف لقنايزية و الأخوة العماري عسكر فرنسا أقاموا لهم جنازات رسمية و المجاهد الأبي عباسي مدني رحمه الله الذي كان من اول الف مجاهد في الثورة تريد ان تشكك الجيل الجديد في وطنيته ،
    انشرو يا رأي اليوم

  17. إذا كان كلامك يا دكتور موجها للاوفياء من قراءك وانا واحد منهم فاقول لا توصي حريصا اما اذا كان موجها للبقية فاعترض بصفة شخصية على مصطلح ان الجزائريين يعرفون جيدا مواضع الاحداث ويتصرفون وفقا لتلك الحالة فانا اصبحت لا اعرف جزءا كبيرا من هذا الشعب واتذكر هنا كلمة الدكتور سعيد سعدي في انه اخطأ في معرفة شعب … بالختصار شديد انا اعرف شعبا وهذا شعب اخر لا اعرفه لا اعرفه

  18. على ذكرك مصالي الحاج في زمنه كان صديقه يبيع الاواني من بيت الى بيت porte a porte ويتبرع مما يكسب للحزب بينما زعماء كبار كانوا ينادون للادماج و بعد الاستقلال جعلت لهم ايام و ذكرى
    و هو المخلص الحق اندثر اسمه . اما اليوم فصار الاخلاص من ذكريات الماضي الله يرحم كل من عمل باخلاص لهذا الوطن .

  19. رحم الله الشيخ عباسي مدني وغفر له وعظم الله اجر عائلته الكريمه , الجبهة الإسلامية للإنقاذ فازت في الإنتخابات شفافة ونزيهة ولكن جنرالات العشرية الدموية والمجازر ألغوا الإنتخابات، ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم

  20. سلام دكتور
    تأمين الحراك غدا كوم و تأمين جنازة المرحوم كوم ثاني
    القوم محاصرون، دهاؤهم حيلتهم خبثهم تناغمهم يقابله سذاجة غباء تفكير سطحي تخبط لقيادات التيار الاسلامي
    القوم يعتبرون جنازته فرصتهم و لا محالة سيستغلونها
    الله يستر

  21. رحمه الله اجتهد فاصاب و اخطا ..! لكن يبقى الغاء الانتخابات التشريعية حينها هو الشرارة التي فجرت الوضع لان من الغاها لم تكن نيته سليمة (تامر) مع الاسف رغم انني كنت متوجس من اسلوب الجبهة الاسلامية في السياسة , هدا ان كان لها منهج سياسي ..!
    و دماء الشعب يشترك فيها الجميع و اولهم من اوقد نار الفتنة و عطل المسار (في بن طلحة )..!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here