الجزائر: المعارضون يجتمعون الأربعاء ضمن المساعي القائمة لدعم فكرة المرشح التوافقي في رئاسيات أبريل القادم أو مقاطعة الاستحقاق الرئاسي

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

وجه زعيم جبهة العدالة والتنمية (حزب محسوب على التيار الإسلامي)، عبد الله جاب الله (واحدا من الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة السياسية)، دعوة للمعارضين الجزائريين لحضور اجتماع، سيعقد الأربعاء القادم، ضمن المساعي القائمة لدعم فكرة المرشح التوافقي في رئاسيات 18 أبريل / نيسان القادم أو مقاطعة الاستحقاق الرئاسي القادم.

وكانت قوى وشخصيات معارضة في الجزائر، قد أجرت مشاورات أولية لعقد اجتماع تنسيقي بينها بشأن الوضع والأفق السياسي في البلاد، وبحث إمكانية توحيد المواقف بشأن تقديم “البديل الأنجع” يكون قادرا على منافسة الرئيس بوتفليقة في الاستحقاق الرئاسي القادم.

وقال عبد الله جاب الله، في تصريح لموقع إلكتروني محلي ” كل شيء عن الجزائر “، إن حزبه السياسي وجه دعوة لكافة المعارضين والشخصيات الجادة التي تبحث عن حلول للوضع القائم في البلاد لحضور اجتماع يوم الأربعاء القادم.

وبحسب بعض المصادر المعنية بهذه المشاورات، فإن القائمة تشمل قادة أحزاب معارضة وشخصيات سياسية مستقلة ورؤساء حكومات سابقين للنظر في إمكانية عقد اجتماع تشاوري لتحليل الوضع السياسي في البلاد، بينهم اللواء المتقاعد على غديري المترشح لرئاسيات 2019 ورئيس حزب طلائع الحريات المعارض على بن فليس وزعيم “إخوان الجزائر” عبد الرزاق مقري إضافة إلى وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي.

وتضيف نفس المصادر التي تحدثت لـ “رأي اليوم” أن “هناك موافقات أولية لعقد اجتماع للتنسيق، رغم التباين المسجل في المواقف “.

وظهرت أولى مؤشرات فشل مبادرة “مرشح توافقي للمعارضة” بحديث زعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري، عن عقبات “مرشح التوافق” أبرزها طريقة “جمع التوقيعات” وكذلك وجود أحزاب قررت مقاطعة الانتخابات، أبرزها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

ونجحت المعارضة الجزائرية في شهر يونيو / حزيران 2014، في عقد أكبر ندوة للمعارضة، توجت بالإعلان عن وثيقة وأرضية سياسية تعرف باسم “أرضية مزفران”، نسبة إلى المكان الذي انعقدت فيه الندوة والتي شهدت حضور قادة المعارضة في البلاد.

وتتضمن “أرضية مزافران” خطوات تغيير سياسي وصياغة دستور توافقي وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات تضمن مسارا انتخابيا.

ولم يدم تكتل المعارضة، وتشتت في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الجزائر في مايو / آيار 2017، بسبب رغبة بعض الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التي جرت خلال تلك الفترة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here