الجزائر: الرسالة “المفبركة” لمنسق الهيئة المسيرة للحزب الحاكم في الجزائر تكشف عن مناورة داخل حزب بوتفليقة.. والسلطات تفتح تحقيق

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس

فجرت الرسالة المنسوبة إلى منسق الهيئة المسيرة للحزب الحاكم في الجزائر (أول قوة سياسية في البلاد) معاذ بوشارب، جدلا كبيرا، خاصة وأن الرسالة تضمنت مؤشرات عديدة تحمل مساندة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية القادمة وأيضا مؤشرات تؤكد أن الموعد الاستحقاقي القادم سينظم في آجاله المقرر عمليا في أبريل/ نيسان 2019، والتي تبين في نهاية المطاف أنها رسالة قديمة وقعها الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني قبل رئاسيات 2014 أي قبل خمس سنوات من هذا التاريخ.

وأحدثت الرسالة المنسوبة لمعاذ بوشارب الذي كان متواجد في ذلك الوقت في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس بوتفليقة، فوضى داخل قيادة حزب الرئيس بوتفليقة، التي سارعت إلى نفي محتوى الرسالة وأنها لم تنشر على موقع “الحزب العتيد”، واقتصر نشرها على موقع “فايسبوك”، وأعلن قيادي في الحزب الحاكم عن فتح تحقيق بشأن ما حصل، ومعرفة المتورطين في هذه المسألة، وتم الإعلان عن اللجوء إلى الجهات الأمنية المختصة في الجريمة الإلكترونية لتحديد هويتهم.

قضية الرسالة التي تزامنت مع اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي كان يترقبه الكثيرون لمعرفة ما إذا كانت رئاسيات 2019 ستنظم في وقتها أم أنها ستؤجل إلى وقت لاحق وهل سيترشح لولاية رئاسية خامسة من عدمه؟، قالت بشأنها مصادر مطلعة في تصريح لـ “رأي اليوم” إن انتحال شخصية معاذ بوشارب عبر الموقع الرسمي للحزب على الأنترنت والصفحة الرسمية على “الفايسبوك” للتشويش عليه من طرف جماعة، يرجح أنهم من أصحاب النفوذ في أعلى هرم السلطة، خاصة وأن الكثيرين عارضوا طريقة تعيين بوشارب كرئيس للبرلمان والمسؤول الأول عن أول قوة سياسية في البلاد بعد اختفاء الأمين العام السابق للحزب عن الأنظار لأسباب صحية.

وتطرح الرسالة عدة تساؤلات حول ما يجري في الكواليس، خاصة وأن الرئيس بوتفليقة فضل الإبقاء على “السوسبانس” والغموض الذي يخيم حول المشهد السياسي في البلاد منذ مدة، وترك الجزائريين تائهين, وسقطت بذلك تصريحات الأمينة العامة لحزب العمال اليساري لويزة حنون في الماء، ولم يحدث شيئا من الذي تحدثت عنه حيث كشفت على هامش أشغال المؤتمر السابع لتشكيلتها السياسية أن الرئيس سيعلن عن قرارات هامة دون أن يكشف عن طبيعتها.

كما أن الرسالة استبقت موعدا هاما وهو المؤتمر الاستثنائي لحزب الرئيس عبد العزي بوتفليقة الذي قال بشأنه معاذ بوشارب الأسبوع الماضي إنه سيعقد في الأيام القليلة القادمة، وفهم من كلامه على أنه سيعقد قبل رئاسيات 2019.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اللهم أدم المحبه والأخوة والف بين قلوب المغاربة والجزائريين وابعدعنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن

  2. يا سادة بوتغليقا لا بحكم لانه لم يعد يعلم انه كان يوما مت رءيسا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here