الجزائر: الرأي + شجاعة الشجعان

دكتور محيي الدين عميمور

ينتظر كثيرون ما يمكن أن تشهده الجمعة الرابعة عشرة للحراك الشعبي الجزائري من ردود فعل الشارع على ما عرفه الأسبوع الماضي من أحداث، ومع ملاحظة أن كثيرا مما سنسمعه أو نقرؤه لا يمثل الشارع الجزائري عبر الولايات الـ48 بصدق وموضوعية، فقد بدا واضحا أن الحراك أصبح يتركز في مناطق معينة، وخصوصا في العاصمة الجزائرية، بعد أن أحست شرائح كثيرة بأن السلطة تستجيب تدريجيا لمطالب الجماهير وطبقا لأسبقيات لا تعرقل سير الدولة أو تؤثر على استقرارها، وبالتالي لم يعُدْ الحماس للتجمهر كما كان.

وفي الوقت نفسه تأكد بان هناك اختراقا كبير للتظاهرات من عناصر تم تحييدها في مرحلة سابقة، كما أن هناك تجنيدا متزايدا لشباب بعض كليات الجامعة، وخصوصا غير المُعرّبة، تقوم به عناصر ذات إيديولوجية محددة وتوجهات عنصرية مشبوهة لانتزاع ما تقدر على انتزاعه من مواقع المسؤولية، بنفس أسلوب الابتزاز الذي عُرف عنها في بداية التسعينيات.

والهدفَ الأول لهجومات هؤلاء جميعا هو رئيسُ أركان القوات المسلحة، الذي أثار الغضب العارم في حديث الأسبوع الماضي عندما أكد مرة أخرى بأن الجيش سيحترم نصوص الدستور، ولن يقع في نفس الفخ الذي سقط فيه الجيش في 1992، عندما خرجت القيادة آنذاك عن إطار الدستور وأعطت السلطة السياسية لعناصر طفيلية وحزيبات لا تمثل القوى السياسية الكبرى في البلاد، وهكذا فإن نفس العناصر التي احتضنتها المؤسسة العسكرية في التسعينيات، والتي بحّ صوتها من مطالبة الجيش بالتدخل في نهاية هذه العشرية، هي نفسها التي تجند الشباب المتحمس اليوم للهتاف : مللنا من حكم العسْكر.

وبالطبع، سيتم التركيز بشراسة على اتهام السلطة بأنها تحارب حرية التعبير، وهاهي، بعد أن منعت نقل (نقلَ وليس تنقّل) متظاهرين من ولايات أخرى إلى العاصمة لملء الساحات بالمتظاهرين الذين يحملون شعارات معينة، هاهي تغلق دَرَج مبني البريد المركزي لمنع الحراك من التعبير عن إرادة الشعب، هكذا.

وواقع الأمر بالنسبة لهذه النقطة بالذات هو أن البلاد تعاني من التصحير الإعلامي الذي مارسته سلطات المرحلة الماضية، والتي عرفت تفتيت الساحة الإعلامية بنحو 150 صحيفة باللغتين، وما أدى إليه ذلك من تشرذم الرأي العام الذي لا يعرف منبرا إعلاميا مثل لو موند في فرنسا والأهرام في مصر وواشنطون بوست في الولايات المتحدة الأمريكية والنهار في بيروت.

وإلى جانب غياب صوت إعلامي مؤثر، مثل عيسى مسعودي في الستينيات، تعاني البلاد من فشل الدولة في تحمل مسؤوليتها الإعلامية تجاه المتظاهرين في الحراك، والذين تخضع شرائح منهم لعملية غسيل مخ لا بد أن تنجح لأن الطبيعة لا تحتمل الفراغ الناتج عن أن الدولة ومسؤولي الإعلام فيها لا يتوجهون للمواطنين بشكل دوريّ منتظم لتقديم ما يوضح الأمور ويكشف مزايدات البعض ويفضح اختلاقات البعض الآخر.

وباستثناء الخطب الدورية للفريق قايد صالح والموجهة رسميا للنواحي العسكرية التي يقوم بزيارتها لم يحدث أن توجه مسؤول أو نصف مسؤول للجماهير ليضعها في صورة الأحداث، وحتى العديد من المناظرات المتلفزة في معظم القنوات أصبحت تصيب الناس بالملل، فهي إما اسطوانات مكررة أو خطابيات ساذجة.

 وابتذلت أوصاف المحلل السياسي والخبير الإعلامي والباحث الأكاديمي والناشط السياسي والتي فاض بها كيْل قنوات فضائية مضطرة إلى ملء الفراغ الذي يبرر الإعلانات التجارية، وهي مصدر تمويل أساسي للتلفزة.

ومن هنا فإن من حق المواطن أن يشكك في كل ما تقدمه وسائل الإعلام المفتتة، وآخرها صور الرخام المُحطم في مدخل البريد المركزي، والذي لم تقع الاتجاهات المناوئة في فضيحة اتهام سلطات الولاية بأنها هي من حطمت الدرج لتمنع المتظاهرين من استعمالها كمنابر للخطابة.

غير أن العنصر الثاني الذي تُنتظر ردود الفعل حوله هو الرسالة الثانية التي أصدرها الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، وزير التربية الوطنية ثم الإعلام في عهد الرئيس هواري بو مدين ووزير الخارجية في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، وهي الرسالة التي كانت حجرا ألقي في بركة الساحة السياسية، وخلقت وضعية اختلطت فيها أوراق الكثيرين واختلطت فيها الأمور على آخرين.

كان البيان الأول الذي صدر باسم الثلاثي أحمد طالب وعلي يحيى عبد النور ورشيد بن يلس خيبة أمل كبرى كنت تناولت أهم معطياتها في الحديث الماضي، وكان العنصر الأكثر بروزا في ذلك البيان هو سيطرة منطق التوافق الذي كاد يكون نوعا من التلفيق.

ومن هنا أتصور أن أحمد طالب، الذي درس بخلفيته الديبلوماسية ردود الأفعال، فضل أن ينفرد بنفسه لإرسال رسالته، والتي وجدنا فيها شخصيته كما كنا نتصورها أو نريد تصورها، وبرغم الحرص على عنصر التوافق فقد تكامل في الرسالة التعبير عن الخط الوطني والتجاوب مع مطالب الحراك الشعبي الرئيسية والتزام الصياغة الذكية في تمرير برقيات شفرية بالغة الأهمية، لا تغيب عن الأذكياء.

وكان أول ما يمكن ملاحظته هو صعوبة أن نُحدّد ما إذا كان أصل الرسالة قد كتب بالعربية أم بالفرنسية، وهي نقطة أراها بالغة الأهمية لأن كثيرين رأوا في البيان الأول استهانة باللغة الوطنية (بالألف واللام).

كانت الرسالة سلسلة من البرقيات الذكية التي لا يمنع الاختلاف مع بعض معطياتها التعبير عن الإعجاب بعبقرية الصياغة، فهي تقول بأن “الدستور من وضع البشر، أي لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع ولا ينبغي أن يكون مُعوّقا لحركة المستقبل”، والخلفية هنا هي محاولة التأثير على من يتمسكون بحرفية النص الدستوري، وتدعو، بكل رصانة أيضا وبكل حزم، إلى “تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر”، وهو هنا يستند إلى اعتبار الهبّة الشعبية “استفتاءً لا غبار عليه”.

ولا يمكن لأي إنسان عاقل أن يعارض هذا الطرح، حتى مع اختلافه مع المضمون.

وكانت الرسالة واضحة في إدانة لغة التخوين، برغم أن من خُوّنته الجماهير كانوا أساسا جماعة “الماك” وأنصار تفتيت الشعب.

هنا يدعو طالب بذكاءٍ شديدٍ عناصر المعارضة إلى التجاوب مع ما تطرحه المؤسسة العسكرية ولكن الدعوة تقدّم بشكل عكسي، فهو يطالب المؤسسة بأن “تصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم”، وكأنه يقول لشخصيات المعارضة: إن كنتم ترون أنفسكم من عقلاء القوم فعليكم بالتفتح للحوار.

والرسالة هنا تقدم المؤسسة العسكرية كطرف مباشر في الحوار، وتلغي بذلك دور رئاسة الدولة، وهو ما يوضحه الدكتور طالب بقوله إن هناك انسدادا سياسيا ناتجا عن تعنت “السلطة” وتمسك “الحراك الشعبي” بمطالبه، لكنني كنت أفضل تفادي كلمة “تعَنت” واستعمال كلمة “تمَسّك” بالنسبة للجانبين، وأجد نفسي بالتالي في موقع التحفظ أمام قوله  للمؤسسة العسكرية بأنها “لا تجب أن تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضا الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم”، فهذا يتناقض مع منطق الدولة كما أراه، لكنني أضع الأمر في موضع محاولة تحقيق التوافق بين إرادة المؤسسة العسكرية والمطالب التي تُنسبُ للشارع، حتى ولو لم تكن تعبر فعلا عن إرادة جماهيرية جماعية، وكان وراءها بعض التوجهات التي تحاول تحقيق أجندة خاصة، انتقاما أو طموحا.

وليس كل ما يقدم في تصريحات التلفزة هو تجسيد لرأي الشعب أو تعبيرا عنه.

غير أن أهم ما تختلف فيه رسالة طالب عن البيان الثلاثي هو استعماله لتعبير “العهد الباديسي النوفمبري” قي إدانة واضحة وصريحة لفكرة الجمهورية الثانية، وما تعبر عنه في واقع الأمر من إنكارٍ لكل ما أنجزته الجزائر بعد استرجاع الاستقلال، وهو ظلم للآلاف من الإطارات في مختلف المستويات ممن لم يدخروا جهدا في بناء البلاد، وبرغم الكثير من الأخطاء والعثرات، وهذه نفسها كانت تجاربُ لها قيمتها في تعديل المسار وتصحيح المسيرة.

ولعل اختتام الرسالة بالدعوة لنصرة فلسطين هو تعبير مزدوج رأيته بالغ الذكاء، فهو من جهة يذكر بالرئيس الراحل هواري بو مدين وعبارته المشهورة عن نصرة فلسطين، ظالمة أو مظلومة، وهو من جهة أخرى يرد على بعض العناصر المتبربرة التي نددت برفع علم فلسطين في التظاهرات الشعبية، والذي يندرج في نفس المنطق السابق.

والدكتور طالب تعمد أن يوجه رسالته لشباب الحراك، لأنه، على ما أتصور، أراد أن يقول لهم أنهم هم الطرف الرئيسي في المعادلة، وبأن ما يقوله ليس مجرد مبادرة، بل إعطاء الحق لأهله، وهو في هذا يتقرب منهم وينتظر بالتالي أن يتم تبادل هذا التقرب.

ومعنى هذا أن على الحراك أن يُحسن التقاط الرسالة، التي بدأت بالبسملة، وخُتمت بتحية الإسلام، وهو ما دفع “الرويبضة” الفرانكولائكية إلى شن حملاتٍ تهجمت على الدكتور طالب، وصلت إلى اتهامه بأنه “بعثي”، في جهل تام بمعنى هذه الكلمة وبدلالاتها.

ولعل هذه التهجمات في حدّ ذاتها، مضمونا ومصدرا، هي أقوى دعوة للالتفاف حول هذا التحرك الخلاق للدكتور طالب، الذي أريد أن أتصور أنه وجّه ضمنيا دعوة للشخصيات السياسية لكي تحوّل رسالته إلى مبادرة سياسية خلاقة تمكن السياسيين، أو من يرون أنهم كذلك، من انتزاع مكان مؤثر على الساحة السياسية، بدلا من الدوران حول نفس البلاغيات التي أفقدت الطبقة السياسية فعاليتها، والتي جعلت الحراك الشعبي يطرد معظم قياداتها من التظاهرات.

ولست أعني بهذا دعوة لمبايعة الوزير الأسبق، لكنني أقول بكل تواضع إن إطلاق مبادرات جديدة، مهما حسُنت النوايا، هو أمر يستحسن تفاديه الآن، لأن مشكلة المعارضة كانت فشلها في تحقيق التوافق حول شخصية معينة تنتزع أوسع حجم من التعاطف الجماهيري ومن تفهم مؤسسات الدولة، ورسالة أحمد طالب تعطي فكرة عن واحدة من الاحتمالات المطروحة أمام الطبقة السياسية.

ولعل هذا ما يمكن اعتباره استجابة لدعوة رئيس أركان القوات المسلحة لتفاعل النخب إيجابيا مع تطورات الأوضاع.

تبقى الآن قضية المفاضلة بين الحل الدستوري والحل السياسي، وفي تصوري فمن الأفضل أن نقول: القراءة السياسية للحل الدستوري، وهي هنا تتعلق بمادة واحدة هي المادة (93) التي تنص على أن “رئيس الجمهورية” هو الذي يُعين الحكومة، وإذا افترضنا أن الحكومة استقالت جميعا في عهد رئيس الدولة فلا يمكن أن تترك البلاد بدون حكومة، وبالتالي يمكن للمجلس الدستوري أن يتدخل ليعطي لرئيس الدولة حق تشكيل الحكومة.

وهنا يمكن اختيار حكومة توافقية في إطار الدستور، حيث أن الحل الآخر هو الإعلان الدستوري، ونحن نعرف ما حدث في مصر نتيجة للإعلانات الدستورية.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. زياد عثمان + الطيب
    تعليقك من نوع مادح نفسه يُقْرئكم السلام ، مرة الطيب الوطني ومرة زياد
    ومع ذلك تبقى صفة قاصر الذراع طويل اللسان تلازمك . إبحث عن مواضيع أخرى
    أما القدح في الرجال فهو لا ينفعك .

  2. أشد على يد ما قاله الطيب الوطني و أترفع عن هواة أذعياء المسخ الثقافي الذي لم ينتج إلا السراب طيلة خمسون سنة 1400 مليار دولار ذهبت هباء و المغفلين لا زالون تطربهم تعليقات الطائفية و ينتشون لكال من يشبع نهمهم و حقدهم العنصري خذ ما شئت من مال الشعب و قم فقط بسب القبائل يرض عنك أطراف و خذ ما شئت من المزايا مقابل أن تردد عنتريات عروبية جوفاء أما ما ينفع الجزائر و هو دولة قوية بحريتها و ديمقراطيتها و بكل فئاتها كل حسب كفاءته و مقدرته فذلك خطاب لا يحلو لبعض كتابنا و مخربشيتا الإقتراب منه و ما هكذا تورد الإبل أيها الناس.

  3. عبد الصمد: جهوي يتكلم عن الجهوية. أنا لست جهويا كما تدعي و أتكلم عن الواقع المرير الذي تدافع عنه من باب الوقوف إلى جانب الظلم و الاستبداد. لو عاش ديدوش و بن بولعيد و بن مهيدي و سي الحواس و عميروش و كل المخلصين لكان لهم نفس الموقف من السطو على السلطة عن طريق الانقلاب في 1962. لم اذكر بن بلة و بومدين قصدا لأنهم لم يكونوا ديمقراطيين و استعملوا القوة ضد إخوانهم من المجاهدين للاستيلاء على الحكم و هم تعطشهم للسلطة حرموا جزائر الاستقلال من الانطلاق على أسس صحيحة. و الدليل انقلاب بومدين و جماعته على بن بلة في 1965 و وصفه بالطاغية و الزج به في السجن لمدة 14 سنة دون محاكمة. و النتيجة نعيشها اليوم. نظام حكم فاسد مستبد يمارس نهب المال العام دون مراقب و وصل بهم الحد إلى استيراد المخدرات و العمل على تدمير البلاد و العباد.على عادتكم تدافعون عن صاحب السلطة باسم الوطنية المزيفة و تعملون على استمرار الفساد و المفسدين. نحن من نقف في و جهكم و نعمل على اجتثاثكم من جسد الجزائر كما يجتث السرطان من جسم المريض. نسال الله صبحانه و تعالى أن يحفظ بلد الشهداء من شركم.

  4. لطيب الوطني
    الجزائر بخير ، والذين شاركوا في بنائها منذ 1962 هم ثوار 1954 ، والذين يقدحون
    في تاريخهم مشكوك في خلفياتهم ، وخلفيات آبائهم ، ولولا هؤلاء الرجال ما كان لك
    لسان . تتكلم عن ( مفجري) الثورة من باب حق يُراد به باطل ، وعندما تذكر أسماء
    معينة وتغفل ذكر اسماء أخرى تكشف نفسك ، وخلفيتك المشحونة حقدا ، لماذا لم
    تذكر إسم أحمد بن بله ، ولم تذكر إسم مصطفى بن بوالعيد ، ولم تذكر إسم العربي
    بلمهيدي ، ولم تذكر إسم عمار بن عوده ، ولم تذكر إسم ديدوش مرااد أم أن خلفيتك
    تنطلق من حرب الولايات غداة الأيام الأولى من الإستقلال ، والتي تنطلق منها النعرة
    الجهوية التي باتت معروفة فيكم من لحن القول،أولئك رجال أدوا ماعليهم ، وأفضوا الى
    ربهم ، واليوم في الجزائر رجال سيقفون في وجوه ذوي النزعة الحاقدة ، ولن تتمكنوا من
    بلوغ تنفيذ نواياكم رغم مُروغاتكم الخبيثة ، الجزائر بخير . ومنتحلوا الصفة لا يدعوننا
    بثرثرتهم .

  5. ____ الذين يهاجمون الجيش الوطني الشعبي موجودين في أستديو قناة فضائية معروف خطها العشراوي السوداوي .. و لا أخلاق و لا حياء و لا حشمة و لا إحترام .. ؟؟؟ مصالحة . مسامحة . وئام مدني . تعويضات . وظائف . أملاك دولة بدينار رمزي .. لخ و ما زال ؟؟؟

  6. ____ الشعب لا يحتاج ’’ تحسيس ’’ من معارضة فاقدة .. ما يلاحظ من ملموس أن المؤسسة العسكرية كلما شرعت في التطهير إلا و طلعت أصوات تريد الهروب بــ ال balai !!
    و الواضح أن هؤلاء يريدون الكنس الآخر !!!

  7. ____ أوليس الضرورات تبيح المحظورات ؟؟ .. ممكن الحل يكمن في تطبيق بعض أحكام هذه القاعدة .

  8. احمق من يستهين بامر ووضعية دولة كالجزائر او اي دولة بالمنطقة جارة او انتسابا بالعروبة وبافريقيا واسيا التي تضم دولنا مجتمعة وما يؤلمنا ما يحدث بالسودظان او ليبيا او اليمن فقد تم تقسيمها الى دويلات صغيرة نكاية او طمعا في خيراتها وكل الادلة تبرز ذلك وكانت اولى ماساة الامة الغدر بفلسطين ، واليوم نعييش الحصار تلو الحصار منا وبنا وعلى انفسنا ، فبعد انهاء دور العراق اتى الى تحييد الجيوش العربية الاخرى وتقييدها بالهدن والتقييد اخرى وزالت كقوى عربية واتيح للاعداء اللعب في الفراغات هته ،ووضع الجزائر ليس ببعيد عنها فهي تعاني من امراض داخلية واخرى من الخارج فكل حدودها غارقة في حروب متواصلة اهلية او مستوردة فليبيا في تدمير ذاتي ومن هتاك دول الساحل الافريقية لم تتوقف بها الحروب الفرنسية لنهب خيراتها وتركها في حالة كارثية رغم ثرواتها يعاني سكانها المجاعة الى اليوم ناهيك عن كل انواع الامراض والاوبئة التي عادت من غابر الازمان ،ليس على الجزائريين اليوم الا الاتفاق بينهم وليتنازلوا على شروطهم ومبالغتهم في مطالب هي لاغراض انانية وجهوية وعرقية منها الى مطالب شعب يريد ان يؤسس لمجتمع ينعم بالرخاء والامن بما ان الوطن يسع الجميع وفوق كل ذلك به خيرات كثيرة ومتعددة فمن يفهم ومن يقبل بالحل الراقي والمقبول للاغلبية،،

  9. الحكمة تقتضي من جميع الاطراف التنافس على التنازل، نعم التنافس على التنازل في افق ترسيخ ارضية وطنية توافقية جامعة ، هي من اساسيات تدبير المراحل الانتقالية كما يعلمنا التاريخ في ضوء تجارب الامم الناهضة، زخم الشارع الجزائري وحيويته فرصة تاريخية لتصريفه في بناء مجتمع مدني قوي عبر الانتظام في جمعيات تتنافس في خدمة المجتمع الجزائري على مختلف الصعد بدل التخندق في المطالب الحدية، التي ستندرج حتما في سلم ممكناته انما عبر التدرج ،،كنت دائما اقول جزائر قوية هي ايضا مكسب لجيرانها اذ ستفيض عليهم بايجابياتها ، ان تصبح الجزائر يابان افريقيا معناه تقوية حظوظنا في المغرب بان نصبح كوريا جنوبية ، ما يجمعنا اقوى باشواط مما يفرقنا ، تحياتي واحتراماتي للدكتور عميمور متمنيا لكم الصحة والعافية والعمر المديد وتحياتي للشعب الجزائري الشقيق من المغرب

  10. رسالة الإبراهيمي واضحة ولا تحتاج إلى أي تأويل : خلاصتها : على قيادة الجيش الإستجابة لمطالب الحراك وعدم الإلتفاف عليها بأساليب بالية تمتد للعهد السابق ( وهو العهد الذي إليه الدكتور عميمور ).
    حيث كان النظاينتميم يلجأ إلى أساليب التخوين والتفرقة لإعادة إنتاج نفسه وضمان استمراريته.
    بالنسبة للدكتور عميمور ، أقول أننا نحن الشباب اليوم نسجل ونكتب ونحتفظ بكل موقف أو مقال أو كلمة ، ليس للإنتقام أو التشفي ، ولكن حتى تعرف الأجيال القادمة حقيقة كل واحد منا وموقفه من هذا الحراك المبارك ، وحتى لانقع في أخطاء الثورة التحريرية التي إلى يومنا هذا مازالت الكتابات فيها قليلة ومتناقضة خاصة في محطاتها الكبرى. والتاريخ لا يرحم يادكتور

  11. ____ الإعلام راح فيها قع .. المدرسة راحت فيها قع .. و البقية تتبع قاع .. التحصيل لم يعد شرط أو حافز للنجاح الإجتماعي أو السياسي أو الإقتصادي .. و من لا يعرف كوعو من بوعو .. له حضا حسنا !!!

  12. منذ 1962 و النظام الجزائري يعيش على أغنية أعداء الداخل و الخارج. حتى القادة المفجرين للثورة كانوا ينعتون من طرف من التحق بالثورة ابتداءا من 1956 بأعداء الثورة وبهذه الطريقة الشيطانية لتضليل الشعب و التلاعب بمشاعره الوطنية خون ايت احمد و بوضياف و خيذر و شعباني و عبد الحميد مهري و علي يحيى عبد النور. .كل من يطالب بالديمقراطية و حقوق ألإنسان و دولة القانون و استقلال القضاء يوصف بالبربريست و الانفصالي و العميل. و بالتالي أصبحت الوطنية حكرا لدى أنصار الحزب الواحد و الفكر الأحادي الشمولي و قمع الحريات . الغريب في الأمر آن نفس الأوجه كانت مع بومدين الاشتراكي و الشادلي “الاصلاحي” و بوتفليقة الليبيرالي . والأغرب في الأمر آن من يبن هؤلاء (الوطنيين المعادين لفرنسا ) من يهاجر إلي فرنسا بمجرد إقالته من منصبه أو إحالته على التقاعد و منهم من يعيش في فرنسا ببطاقة مقيم و منهم من يطالب فرنسا بالاعتذار على جرائمها في حق الشعب الجزائري و هو في نفس الوقت مالك لعقارات وحسابات بنكية محل شك في شرعية اكتسابها.اتذكر مقولة نقلت عن بومدين قال فيها لشخص عاتبه على تعيين محروق وزيرا للمالية و هذا لكونه مسيحيا ، فرد عليه بومدين بحزم : ” على الأقل، هو لديه دين” . رجاءا اتركوا القضية الفلسطينية كقضية إنسانية عادلة و لا تزجوا بها في النفاق السياسي. أول من خان الفلسطينيين و طعنهم في الظهر هم العرب و هم العرب من يسعى اليوم إلى تصفيتها خدمة لأسيادهم طرامب و نتانياهو.

  13. ____ يجب الإقرار بحقيقة فيما يخص نقطة ’’ التصحير ’’ و هي أن السلفاء لم يستثمروا في الإنسان . رغم مئات الجامعات و ملايين المدارس .. / حواجز اليوم هي نتاج ذلك .

  14. الشعب تشجع
    . لا عهدة خامسة تحققت
    . و لا اتخابات 4 جويلية ممكنة في ظل استمرار بقايا سلطة العصابة ( على راسها بدوي المزور le faussaire )
    مع احترامي لكل الاراء

  15. الدكتور محي الدين اعميمور

    (بعض كليات الجامعة، وخصوصا غير المُعرّبة، تقوم به عناصر ذات إيديولوجية محددة
    وتوجهات عنصرية مشبوهة لانتزاع ما تقدر على انتزاعه من مواقع المسؤولية، بنفس
    أسلوب الابتزاز الذي عُرف عنها في بداية التسعينيات.)
    ********
    * هذه الفقرة من نص المقال توضح الصراع العميق – اليوم – في الجزائر بين بقايا الفكر
    الإستعماري ، وبين الفكر الوطني ذي الجذورالمتأصلة ، وكان منذ السبعينات
    ينشط أصحابه داخل الجامعة بين الجزائر وفرنسا ، وكان يستترأنذاك بغطاء التوجه
    الإديولوجي السائد في البلاد( الثورات الثلاث ) لكن الذين كانوا يدركون المآلات
    عرفوا أن الوصول الى هذا اليوم مؤكدٌ وهو ( التوجهات العنصرية) التي إحفظت
    لنفسها بالعمل في الظلام خوفا من ( زرواطة ) النظام ، وهاهي تخرج للعلن ، مدعومة
    ببعض القوى الخارجية وفي مقدمتها على الخصوص الأرض الفرنسية حيث توجد العوامل
    الداعمة ، والقوى الصهيونية الإسرائيلية التي غرضها تهديم ما بقي من قوى داعمة للقضية
    الفلسطينية على الخصوص. إن مجرد التلميح الى هذه العناصر ذات ألإيديولوجية المحددة
    دون تسميتها بات معروفا لدى العام والخاص ، لأنها صارت محل نقاش بين المواطنين ،
    وما دعوات لجنة إنقاذ الجزائر عنا ببعيد .

  16. لا يمكن أن يأتي الحل من أناس عقولهم في سويسرا و باريس ، و أجسادهم في الجزائر . فمصالحم الخاصة هي المصالح العليا التي لا تعلو عليها أي مصالح أخرى . فثقافة هؤلاء تتلخص في القول الشائع: أنا و بعدي الطوفان.

  17. سلمية سلمية...الى ان يفوض الشعب شرعيته لاناس يحبونه ويحبهم

    لم يوفي، فيما أرى، تحليل سي عميمور لرسالة احمد طالب الإبراهيمي حقها، ويرجع هذا ربما لتحيز الكاتب للمؤسسة العسكرية و قائدها ورؤيتها للانتفاضة الشعبية. وعليه ارتأيت أن أضع هنا ولإخواننا العرب مقاطع من الرسالة تلخص الوضع في البلاد والحل المقترح.

    …. لقد بلغ الحراك الشعبي مستوى عاليا من النضج والوعي رغم ما يعتريه من انقسامات طبيعية، ورغم كل المخاطر والمخاوف بما فيها مع الأسف لغة التخوين اتجاه بعض القيادات السياسية، أو جهات من الوطن، أو الإساءة إلى قيادة المؤسسة العسكرية…لقد لعبت المؤسسة العسكرية دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي من خلال حرصها على تجنب استعمال العنف….. لكنها في هذا الظرف الخاص يجب أن تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضى الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية، وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم. بالمقابل، لا يجب أن تكون مشروعية تدخل المؤسسة العسكرية بديلا عن الشرعية الشعبية، بل عليها أن تكون قناة لتحقيق هذه الشرعية عبر الاستجابة الواضحة للمطالب الشعبية وفق قراءة واعية ومسؤولة للواقع السياسي وضغوطات المرحلة، بحيث لا تنحرف هذه المشروعية إلى إعادة إنتاج وسائل وآليات الحكم السابق عبر عناوين جديدة يلتبس فيها مبدأ الاستقرار المؤسساتي والدستوري بريبة المطامع السلطوية التي لا تخلو منها أي نفس بشرية.

    أما النقاش الدائر حول الدستور، فقد تحول إلى جدل مجتمعي من إيجابياته أنه جعل الشباب ينتقل من موقع العزوف عن العمل السياسي إلى موقع المهتم بالعمل السياسي، ولكنه أيضا بيّن أن النص الدستوري وُضع ليوافق هوى السلطة الحاكمة دون مراعاة للتفاعلات الاجتماعية والتوازنات الحقيقية للقوى. ولعل مرد ذلك إلى غياب ثقافة الدولة لدى السلطة التي تعاملت مع الدستور كوسيلة للحكم وليس مرجعا يُحتكم إليه، وكان من نتاج ذلك أن كثيرا من الجزائريين لا يرون حرجا في تجاوز هذا العقد الاجتماعي، غير مبالين بالمخاطر ومن بينها الفراغ الدستوري.
    إن الحل الأنجع في تقديري هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة وما يتسع التأويل فيهما على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه، وببن بعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا. وفي كل الحالات، وأنا الذي جبلت على لمّ الشمل ودرء الفتنة، ودافعت على المصالحة الوطنية عندما كان ذكرها محرما في قاموسنا السياسي، أرى أن الحكمة تقتضي تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، فالدستور هو من وضع البشر، أي أنه لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع، ولا ينبغي أن يكون مُعوقا لحركة المستقبل.

  18. هلم اصلح رعاك الله ما فسدا وخلها تنجز الوعد الدي وعدا
    لايعرف (الالف)الافي مصائبه او الخصوم او المر الدي حصدا
    وان حظك من هدا ودا نصف في بعضه ما يثير الحقد والحسدا
    الجواهري

    وحفظ الله الجزائر وشعبها ومعاليكم

  19. سلام دكتور
    نفس الخطة التي اتبعتها المنظمة لاسقاط السلطان عبد الحميد بالاعتماد على أتباع أتاتورك ، يتبعها القوم اليوم لاسقاط الدولة.
    اليقظة، الغموض، الضباب و معرفة موضع القدم و اتقان لعبة غرفة المرايا المتعددة مهم جدا لاسقاط مخططاتهم. المؤسسة في مواجهة المنظمة.
    ثغرة الطلبة يجب اعطاؤها الاهتمام اللازم. وداوها بالتي كانت هي الداء. يجب السيطرة على بوصلتهم : العمل على ضم مجموعة من المغنيين، ممثلين شباب، طلبة ناجحين في الخارج،شباب الأحياء الشعبية مثل الأيقونة مايدي رحمه الله، الى جبهة دعم الحل الدستوري (حتى تكون جبهة بالفعل).

  20. الطامعين في منصب بجانب القايد صالح او الراغبين في وده وعطفه بدؤوا في التموقع والتشكيك في كل ما يمت بصلة للحراك .الثورة المضادة رفعت من سرعتها اليوم منع وغدا تخوين وسجن.الحراك ينتظره السواد ان لم يطلب رأس القايد صالح.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here