الجزائر: إقالة ولد قدور من رئاسة سوناطراك يقلق الشركاء الأجانب للبلد في مجال الطاقة خاصة وأن السلطات الجزائرية كانت تستعد لمراجعة قانون المحروقات خلال شهر حزيران لتحفيز الشركات النفطية العالمية للإستثمار

 

الجزائر ـ  “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

أثار إنهاء مهام عبد المومن ولد قدور من على رأس إدارة الشركة البترولية المملوكة للدولة الجزائرية (سونطراك ) مخاوف شركاء الجزائر الدوليين خاصة وأن السلطات الجزائرية كانت تستعد لمراجعة قانون المحروقات خلال يونيو / حزيران القادم لتحفيز الشركات النفطية العالمية للإستثمار في المناطق المعروقة للتنقيب والإستغلال.

وكشف موقع ” أويل برايس المتخصص”، أن قطاع الطاقة في الجزائر دخل في فترة غير مسبوقة من الضبابية بعد قالة عبد المومن ولد قدور، ورجح الموقع أيضا إمكانية عدم عودة الشركات الأجنبية إلى البلاد في الظرف الراهن بسبب عدم الاستقرار الذي تشهده.

وكشفت تقارير إعلامية في وقت سابق أن شركة ” اكسون موبيل ” الأميركية أجلت مشاوراتها مع سوناطراك المملوكة للدولة بسبب أحداث الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.

وكان المستثمرون الأمريكيون يسعون إلى تفعيل مشروع استكشاف واستغلال الغاز الصخري، بعد تعثره في 2014 بسبب الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها منطقتي أدرار وعين صالح بجنوب البلاد.

وقال من جهته محلل مختص بشمال إفريقيا لدى شركة انيرجي آسبكت للاستشارات في لندن ريكاردو فاباني، إن المقال  عبد المومن ولد قدور كان قادرا على اتخاذ القرار بالنظر إلى قربه من محيط الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة كما أنه يحظى بدعم سياسي كبير.

ونجح عبد المومن ولد قدور خلال فترة تواجده على رأس الشركة الوطنية للمحروقات في إبرام عدد قياسي من العقود مع الشركات الأجنبية كلها تدخل في إطار تعاملات تجارية على حاسب رفع الإنتاج ومداخيل الجزائر من العملة الصعبة.

وأوضح بشأن الوافد الجديد على رأس أكبر شركة في الجزائر ليس قويا بما فيه الكفاية، ولم يستبعد ريكاردو إمكانية حظر العديد من المشاريع الطاقوية.

وجاءت إقالة ولد قدور من على رأس هذه الشركة التي تؤمن 90 بالمائة من صادرات البلاد وتوفر الجزء الأكبر من الإيرادات المالية، بعد سنتين وأربعة أشهر من تربعه على عرش الشركة النفطية، في إطار حملة مكافحة الفساد التي تستهدف كبار رجال الأعمال والمال منذ تنحي الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وساعات قليلة بعد إنهاء مهامه وقعت الشركة الجزائرية للنفط سوناطراك، اليوم الخميس، على اتفاق تفاهم مع مجمع الطاقة الإيطالي “إيني” يقضي بتجديد عقد تموين إيطاليا بالغاز الجزائري الذي سينتهي في نهاية 2019.

وحسب بيان لشركة ” سونطراك ” فقد وقع الوافد الجديد على رأسها رشيد حشيشي والمدير العام لشركة إيني كلاوديو ديسكالزي على اتفاق تفاهم، يؤكد رغبتهما في تجديد عقد التموين بالغاز قريباً وأنماط النقل عبر أنبوب الغاز العابر للبحر المتوسط خلال السنوات المقبلة “.

وحسب البيان يمثل الاتفاق مرحلة جديدة في تعزيز العلاقات التاريخية بين الشركتين.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كل الاحداث تدور في فلك الغاز الصخري
    رفض شعبي
    عمالة
    تضارب مصالح بين فرنسا و امريكا

  2. .
    — ليس المهم ايجاد مستثمر دولي في قطاع النفط فقط بل الاهم الف مره هو الشروط التي يتم الاتفاق عليها .
    .
    — الشركات التي يهمها التعاون مع الفاسدين يكون ذلك لميزات لا تستحقها ولا داع اصلا للتعامل معها فالسوق الدوليه تعج بالمتنافسين وموقع الجزائر يجعلها قبله اي مستثمر دولي فقط تحتاج لمسؤولين مخلصين يخشون على وطنهم .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here