الجزائر: إضراب عام يشل المؤسسات التربوية غدا

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

قرر تكتل نقابات التربية في الجزائر، تنفيذ إضراب عام في المؤسسات التربوية يوم غد الإثنين، احتجاجا على رفض وزارة التربية الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي رفعوها في وقت سابق.

وفي بيان أصدره التكتل اليوم الأحد، عقب اجتماع قيادات النقابات الست، أعلن التكتل الدخول في إضراب وطني يوم غد الإثنين، مع تنظيم وقفات وتجمعات بعد غد الثلاثاء أمام مقار مديريات التربية في المحافظات (مؤسسات تابعة للوزارة الوصية).

وقال التكتل النقابي، إن المطالب التي رفعت خاصة ما تعلق بالملفات الاجتماعية والمهنية والبيداغوجية قوبلت بردود سطحية من الوزارة الوصية دون تحديد رزنامة واضحة لتسويتها.

ودعا تكتل النقابات وزارة التربية إلى حوار جاد يفضي إلى إجابات دقيقة وواضحة على المطالب والانشغالات المذكورة في إشعار الإضراب.

ويطالب التكتل النقابي الحكومة الجزائرية بتسوية ملفات مراجعة القانون الأساسي لقطاع التربية ورفع التضييق على الحريات النقابية وإعادة النظر في مسألة انهيار القدرة الشرائية للعمال المنتسبون للقطاع.

إلى ذلك أكدت وزيرة التربية أن أبواب الحوار مفتوحة أمام جميع النقابات، وأكدت أن قطاعها لم يغلق أبواب الحوار مع الشركاء الإجتماعيين، وربطت موقفها بضرورة توفير حق التمدرس للتلاميذ المكفول دستوريا.

وسيكون هذا الإضراب العام الأول من نوعه منذ بداية الموسم الدراسي الحالي وسينهي الهدنة التي أقرت بين الوزارة الوصية والنقابات السنة الماضية بعد الإضراب الذي دام أكثر من شهرين في المؤسسات التربوية.

ويأتي هذا الاضراب العام عشية الاستحقاق الرئاسي المقرر في اقل من أربعة أشهر، وهو ما سيخلط أوراق الحكومة الساعية لفرض هدنة مع الجبهة الاجتماعية لتمرير رئاسيات 2019 في هدوء تام.

وتفاقمت حدة الاحتقان الاجتماعي في البلاد، أخيرا، بسبب ارتفاع أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع التضخم منذ لجوء الحكومة إلى طباعة النقود لتغطية العجز المالي الذي تعاني منه الجزائر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here