الجزائر: أمس واليوم وغدا

دكتور محيي الدين عميمور

تميزت علاقات الجزائر المستقلة بالدول الكبرى في العالم بنوع من الاعتداد بالنفس، كان وراءه إحساس كل القيادات الجزائرية المتتالية أنها، في كل تعامل لها مع الآخرين، تمثل الوطن العربي والعالم الإسلامي والقارة الإفريقية وحركة عدم الانحياز، وهو ما جعلها، مع أخوات لها وأشقاء، تسير دائما رافعة الرأس ثابتة الخطى رافضة لكل موقف قد يبدو منه الانصياع لرغبات القوى الكبرى في غابة العلاقات الدولية، وكانت ترى في هذا التصرف، وبجانب تعبيره عن الأصالة الجزائرية، نوعا من الوفاء لكل من وقفوا إلى جانبها ودعموا كفاحها وتغنوا بأناشيدها الوطنية.

ولعل أول حدث يصور هذا التصرف إصرار الرئيس الجزائري أحمد بن بله في أكتوبر 1962 على زيارة كوبا، بعد أن استقبله الرئيس الأمريكي جون كينيدي في واشنطن.

كان كينيدي يعيش ذيول الهزيمة التي لقيتها الولايات المتحدة في خليج الخنازير، وحاول إقناع بن بله بألا يذهب مباشرة من العاصمة الأمريكية إلى هافانا، وإلى درجة أنه قال له، طبقا لما رُوِيَ آنذاك، بأن هناك تعليمات سبق أن أعطيت لبطاريات الدفاع الجوي الأمريكي بإسقاط أي طائرة تتوجه إلى الجزيرة الكوبية من الأرض الأمريكية، واقترح عليه أن يذهب أولا إلى المكسيك ومنها إلى حيث يريد، لكن الرئيس الجزائري تمسك بموقفه من منطلق أن الجزائر وفية لكل أصدقائها، وفيديل كاسترو في المقدمة.

ويُعزل بن بله في الظروف المعروفة، ويتولى الحكم هواري بو مدين، ويستقبله ريتشارد نيكسون في البيت الأبيض استقبال رئيس دولة، برغم أن العلاقات الجزائرية الأمريكية كانت مقطوعة منذ 1967 بمبادرة جزائرية، تضامنا مع قطع مصر علاقاتها مع واشنطن، وكان بو مدين يومها قد طلب من سفيره بالقاهرة، الأخضر الإبراهيمي، موافاته بموعد استقبال السفير الأمريكي في وزارة الخارجية المصرية لإبلاغه بقطع العلاقات.

وهكذا استقبل السفير الأمريكي في الجزائر في نفس الدقيقة التي استقبل فيها نظيره في مصر، وأبلغ بقطع العلاقات.

والمهم هنا هو أن الرئيس هواري بو مدين في 1974 توجه مباشرة من واشنطون إلى هافانا، تماما كما فعل الرئيس أحمد بن بله، ليؤكد أن مواقف الجزائر هي دائما مواقف ثابتة، أيا من كان على رأس السلطة فيها.

لكن العلاقات الجزائرية الفرنسية على وجه الخصوص كانت تتميز دائما بحساسية شديدة، فعندما استقبل الرئيس الفرنسي شارل دوغول السفير الجزائري في باريس سأله، بأسلوبه المعروف، عما إذا كان الرئيس الجزائري يعتزم زيارة فرنسا، وأبرق السفير إلى الجزائر بما سمعه وكان السؤال الذي طُرح هو عن نوعية الزيارة، وكان الردّ الفرنسي هو أنها ستكون زيارة عمل، وعلى الفور قال الرئيس بو مدين بأن الرئيس الجزائري، أي رئيس جزائري، لن يدخل فرنسا إلا من الباب الكبير، أي بزيارة رسمية تضم كل عناصر الزيارة الرسمية.

وللتذكير، فإن زيارة العمل تعني أن رئيس الجمهورية المضيف لا يستقبل الرئيس الزائر في المطار، بل عند مدخل مكتبه في قصر الإيليزيه، حيث تجري مباحثات يعود بعدها الزائر إلى بلاده، ربما بعد تصريح يدلي به للصحافة في مدخل القصر.

لكن الزيارة الرسمية تتضمن عدة بنود  لتكريم الرئيس الزائر، أولها استقبال الرئيس الفرنسي شخصيا للرئيس في المطار والاستماع معه للنشيد الوطني للبلدين، والجلوس إلى يساره في السيارة المكشوفة التي يستقلانها معا وهي تجتاز “الشانزيليزيه”.

ومن العناصر وضع إكليل للزهور على قبر “الجندي المجهول”، ولكي نفهم أهمية هذه النقطة أذكر بتعليق روَته الصحافة الفرنسية بعد ذلك عن مسؤول جزائري يقول بأن إكليل الزهور يعني تكريما لجندي قضى وهو يُساهم في تحرير أوروبا، وهذا الجندي، ولأنه مجهول،  قد يكون جزائريا، وكان هذا هو جوهر الرسالة التي لم يفهمها كثيرون آنذاك.

ورُوِي يومها أن الرئيس بو مدين قال لمن حاول تبرير الاقتصار على زيارة العمل بالضرورات الأمنية التي يفرضها وجود خصوم للجزائر على الأرض الفرنسية : إذا زار الرئيس الفرنسي الجزائر فسأعطي عطلة لرجال الأمن لأثبت له أن الشعب الجزائري يفهم معنى كرم الضيافة، ويلتزم بقرار القيادة القاضي بقلب الصفحة، وبالطبع بدون تمزيقها.

وهكذا كانت الحساسية الشديدة هي طابع العلاقات الجزائرية الفرنسية، فعندما زار الرئيس جيسكارد ديستان الجزائر في منتصف السبعينيات حرص البروتوكول الجزائري على أن يستقل الرئيس الفرنسي سيارة “مرسيدس” الألمانية، لكنه حرص أيضا على وضع زهور “أنيمون” على مائدة العشاء الرسمية لأن حرم الرئيس الفرنسي كان اسمها “أنيمون”.

وعندما زار وزير الخارجية الفرنسي رولاند دوما الجزائر في الثمانينيات بدا له أن يطرح قضية المدرسة الثانوية الفرنسية “ديكارت”، التي كان الجزائر قد اتخذت قرارا بغلقها، وما أن سمع الرئيس الشاذلي كلمة “ديكارت” حتى وقف مُنهيًا استقبال الوزير وهو يقول : هي قضية سيادة وطنية معالي الوزير.

وفي التسعينيات حدثت قضية أخرى في نيويورك كان بطلها الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال، وذلك عندما أراد الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بطرس غالي التوسط والإصلاح بينه وبين الرئيس الفرنسي جاك شيراك، حيث كانت العلاقات بين البلدين سيئة بسبب الموقف السلبي لفرنسا تجاه الأزمة في جزائر التسعينيات، إلا أن الطرف الفرنسي اقترح أن يكون اللقاء بين شيراك وزروال لقاء غير رسمي، أي في الكواليس، من منطلق أن زروال هو رئيس دولة غير منتخب وليس رئيسا للجمهورية.

ورفض الطرف الجزائري المقترح، ورفض زروال التحدث مع شيراك في الخفاء قائلا له، عندما تقدم لمصافحته: “نتحدث لما تكونوا جاهزين”.

لكن هذا لا يعني أن الجزائر كانت تمارس سياسة الجفاء مع الجانب الفرنسي، بل على العكس، كانت تدرك، بجانب الحفاظ على المصالح المتبادلة للبلدين، ما يتطلبه وجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا من الحماية والرعاية والاهتمام، وتطلب هذا الحرص على وجودٍ سياسي دائم على الساحة الفرنسية، عبر مساهمات الجمعية التي أنشأتها الجزائر تحت اسم “ودادية الجزائريين”، والتي كلفت بتعميق الاتصالات مع كل أطياف التوجهات الفرنسية.

وكان الرئيس هواري بو مدين يستقبل بصفة دائما كل القيادات الفرنسية السياسية والإعلامية، وهكذا استقبل فرانسوا متران في 1973 عندما كان يقوم بتجميع قوى  اليسار الفرنسي، واستقبل الوزير الاشتراكي “شوفينمه” بمبادرة قمتُ بها، بتعليمات منه، مع الصحفي الفرنسي “سيغييون”، واستقبل مرارا رئيس “الشهادة المسيحية “مونتارون”، الذي ربطتني به صداقة كبيرة، وكذلك الأمر مع صحفيين كثيرين من بينهم جان دانيال وبول بالطا ودانييل جونكا وبيير صباغ.

وهنا أتذكر أمرا كِدْت أنساه، ذكرني به تصريح الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، وهو ما كنت تناولته في الحديث الماضي، وهو ما ارتبطت به المكالمة الهاتفية التي أجراها الثلاثاء مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وبما أوردته وكالات الأنباء في البلدين عن المكالمة.

وأعود إلى السبعينيات، عندما نظمنا زيارة خاصة للزعيم الشيوعي الفرنسي جورج مارشيه (وزيارات شخصيات المعارضة كانت تتم دائما في إطار “الخصوصية” احتراما لسيادة البلد الآخر) وبالطبع فإن بو مدين استقبل مارشيه، وأرسلتُ لوكالة الأنباء الجزائرية خبرا يقول بأن الرئيس استقبل زعيم الحزب الشيوعي في “ختام” زيارته الخاصة للجزائر.

وفوجئت بأن مذيع التلفزة أذاع الخبر قائلا بأن الرئيس استقبل الأمين العام للحزب الشيوعي في “إطار” زيارته الخاصة.

وعلى الفور أصدرت أمرا بمعاقبة المذيع الذي تصرف في خبر رئاسي، ولم يفهم أن تعبير “في ختام” يختلف جوهريا عن تعبير “في إطار”، ولم يكن الاختيار عشوائيا

وهنا أصل إلى تصريح ماكرون، الذي قال، في أول ردّ فعل له على نتائج الانتخابات الرئاسية، إنه “أخذ علمًا!!  بأن السيّد عبد المجيد تبون قد انتُخب رئيسًا للجزائر في الدور الأوّل”.

وأضاف الرئيس الفرنسي: “ليس لي وأنا في هذا المكان، أن أُعلّق أو أُقيّم أو أعطي تكهّنات، كل ما أتمناه أن تلقى هذه التطلعات المعبر عنها من قِبل الشعب الجزائري إجابة في حوار يجب !! أن يُفتح بين السلطات والشعب”.

وتابع نصائحه البليدة قائلا: “يعود إلى الشعب الجزائري، أن يجد الطرق والوسائل لحوار ديمقراطي حقيقي، وأنا أقول لهم في هذا الوقت الحاسم من تاريخهم إن فرنسا تقف إلى جانبكم”.

وتقول صحيفة الشروق الجزائرية: على خطى ماكرون سار وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان”، الأحد، حيث صرح حول الرئاسيات الجزائرية بالقول : “لقد أخذنا علما بفوز تبون”.

وقال لودريان في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية عندما سئل عن الموقف الرسمي لفرنسا من الانتخابات الجزائرية قائلا: “فرنسا تأمل بأمر واحد، وهذا ليس أملا دبلوماسيا على الاطلاق، أن يستمر الانتقال الديموقراطي ضمن احترام السيادة الجزائرية”.

ولأن عبارة “أحِطنا علما بفوز تبون”، تنطوي على الكثير من الغموض الذي يخفي موقفا دبلوماسيا مشبوها، فقد اضطر لودريان إلى شرح ذلك فسقط في المحظور، عندما قال إن معناها “أننا لاحظنا وكأن هناك مسارا وسيتم تعيينه رئيسا.. إنه محاور فرنسا”.

وتتابع “الشروق” قائلة: وفي الواقع لم يكن ما بدر عن رئيس فرنسا ووزير خارجيته، برأي مراقبين، سوى تعبير عن موقف ذلك الذي هزم في رهان كان خاسرا منذ البداية، فالسلطات الفرنسية أظهرت سذاجة، بل غباء كبيرا في التعاطي مع الشعوب التي ثارت ضد الأنظمة التي كانت موالية للمستعمر السابق، كما حصل خلال ثورة الياسمين في تونس، فبينما كان الشعب التونسي في الشارع ضد الديكتاتور الراحل زين العابدين بن علي، عرضت “ميشال أليو ماري”، وزيرة داخلية نيكولا ساركوزي حينها، تقديم عتاد عسكري لمساعدة الشرطة على قمع المتظاهرين، وانتهى الأمر بسقوط بن علي ومعه وزيرة الداخلية الفرنسية، كما هو معلوم.

والمهم أن الشارع الجزائري بدأ يعرف حجما متزايدا من الغليان بعد أن “اطلع” على تصريح ماكرون، وطبعا باستثناء من كان يحاولون ابتزاز السلطات الجزائرية لضمان تموقعات مأمولة.

وأدرك الرئيس الفرنسي أنه أساء التصرف لأنه اعتمد على نصائح قدمت له من مواقع معينة كانت وراء الحملات المشككة في الانتخابات الجزائرية، وهنا، وبذكاء لا يمكن إنكاره، سارع بالاتصال هاتفيا بالرئيس عبد المجيد تبون، ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية خبرا رسميا بأن ماكرون قدّم تهنئة “حارة” لعبد المجيد تبون.

وفي تصوري فإن من صاغ الخبر، وهو من رجال مرحلة انتقالية ربما تنقصها خبرة السنين، أراد أن يهدئ غضب الشارع الجزائري فترجم عبارة (vœux sincères de succès) بأنها حارة.

وعلى الفور سارعت وكالة الأنباء الفرنسية، وهي المعبر عن نفس المصالح سابقة الذكر والتي كان همها ألا تبدو فرنسا في موقف التراجع أمام عناصر جزائرية كانت تشجعهم على الاستهانة بالانتخابات الجزائرية، بل والوقوف ضدها، سارعت ببث خبر يقول إن رئيس الدولة الفرنسي قدم “تهانٍ مخلصة” بالنجاح للرئيس الجزائري، وبالنص قالت الوكالة:

Le chef d’État français a présenté “ses vœux sincères de succès dans l’exercice de ses hautes responsabilités et l’assurer que la France se tient aux côtés de l’Algérie dans ce moment important de son histoire”, précise le communiqué de l’Élysée.

            وكان الأمر الغريب العجيب المقزز أنها كانت فرصة لبعض قومنا هناك لكي ينتقدوا البلاغ الجزائري، ولكي يرددوا، بتشفّ مثيرٍ عجيب، ما جاءت به مصادر صحفية فرنسية معروفة التوجهات على أساس أنه تكذيب فرنسي رسمي يتبرأ من التهنئة “الحارة”، وهو ما فهم منه كثيرون خلفية الموقف الأول للرئيس الفرنسي.

وأسرع البعض في مواقع “الفيس بوك” التي تتحرك بتوجهات الرافضين للانتخابات الرئاسية الجزائرية، والباحثة، كالذباب الأزرق، عن أي سقطة أو عثرة لكي تتشفى في بلادها وفي رئيسها المنتخب شرعيا والذي تطالبه بالحوار معها وتفهم مطالبها رغم أنها تشكك في شرعيته.

وبدلا من أن تعتز باضطرار الرئيس الفرنسي إلى التراجع عن تصرفه “البارد” تجاه شريك له قيمته السياسية والاقتصادية راحت تحاول إلقاء قنابل دخان لإخفاء الأيدي التي تحركهم، كعرائس “الموبيت شو”، وهي الأيدي التي أوقعت ماكرون في خطأ ديبلوماسي، اضطر الرئيس الجزائري لكي يردّ بقسوة ويقول بأن: “على الرئيس الفرنسي أن يُسوّق بضاعته في بلاده”، ومعروف لمن يُسوّق ماكرون بضاعته.

ونفهم الآن من الذي كان يعنيهم وزير الداخلية السابق، وذلك عندما نقرأ خبرا لصحيفة  “الباريزيان ( LE PARISIEN) يقول : بأن بيان الرئاسة الفرنسية لم يرد فيه خبر تهنئة “حارة”، ويُنشر الخبر في “الفيس بوك” تحت تقديم كتبته أنامل تحمل الجنسية الجزائرية، يقول: الإليزي ينفي ورود الفقرة التي جاءت في بيان الرئاسة الجزائرية ووكالة واج.

وهكذا، وبدلا من أن يعبّر “الجماعة”، وبغض النظر عن موقفهم من الانتخابات، عن فخرهم بأن رئيس دولة كبرى عضو في مجلس الأمن قام في أقل من 48 ساعة بالتراجع عن كبوته وتعديل موقفه لأنه أدرك أن الجزائر بدأت تسترجع قواها شيئا فشيئا، راحوا يرقصون على وقع أناشيد تتغني بما اعتبرته خطيئة الرئاسة الجزائرية، وسنكتشف أنهم لم يذكروا لبلدهم فضيلة واحدة.

وبعض هؤلاء يندبون اليوم حظهم إثر الخطاب الذي افتتح به الرئيس عبد المجيد تبون عهدته الرئاسية، والذي ألغي في نهايته استعمال لقب “الفخامة”.

وكما يقول المثل الجزائري: الخبر يجيبه التوالا، وهو مثال قد يتماهى مع كلمات طرفة بن العبد:

 ستبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً * ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّدِ.

ويأتيك بالأنباء من لم تَبعْ له * بتاتاً ولم تَضرب له وقت موعدِ

كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

41 تعليقات

  1. أما آن الأوان للرئيس الجديد لإعطاء حقيبة وزارية للدكتور عميمورإجلالا للخدمات التي اسداها ؟؟
    ام ان كل الحقائب وزعت ؟؟

  2. لقد تم التغرير بنا يا دكتور لقد جاءوا لنا برئيسيتحدث بلغة المستعر بدون حياء الجمعة القادمة سأعود للحراك الذي انقطعت عنه منذ الأسيسبوع السابع ….

  3. يقول الدكتور ( ، والفقر الحقيقي هو فقر الهمم ، وهو غير موجود في البلدين الشقيقين)
    وارد : وهو غير موجود في الجزائر ايضا !!
    اردت التاكيد. ارجو عدم المؤاخذة.

  4. شكرا لمن يتفضلون ، بدون قصد ، في تأكيد ما أقوله، ومن بينهم المعلق الذي تظاهر بأنه يقول كلمة خير في المترشحين العروبيين فطرح على أخيكم، ربما بدون وعي ، سؤالا يقول (العصابة أقصت المترشحين العروبيين كالأستاذ بن فليس و بن قرينة و جاؤوا بتبون المحسوب على الفرنكفونيين فكيف تفسر ذلك ) وإذا تذكرنا أن المترشحين الكريمين صرحا علنا بأنهما لن يطعنا في النتيجة اعترافا بنزاهة الانتخابات سيكون الرد على السؤال بسؤال آخر : هل أردت تكريم سي علي وسي عبد القادر أم أردت اتهامها ، ضمنيا ، بالنفاق والجبن.، في حين أنهما أثبتا بأنهما أكرم ممن يذرف دموع التماسيح على خسارتهم الانتخابية مع معرب آخر هو ميهوبي ، وكان النتائج بالنسبة لهما انتصارا أخلاقيا لأنهم يعرفون أن هناك كرسيا واحدا على القمة، وهو ما قاله لي ميهوبي شخصيا وأكده لي كتابيا كلا من سي علي وسي عبد القادر.
    من جهة أخرى ، لا ردّ على من قال
    ( كفانا نفاقا يا دكتور، زرت تونس والمغرب، وهما بلدان فقيران مقارنة بالجزائر التي دخلت ميزانيتها ملايير الدولارات، وجدت نفسي حائرا، ولا مجال للمقارنة.) فقد زرت كل البلاد العربية ولم أجد أي سبب للحيرة إلا عند من هو حائر بطبعه ، والفقر الحقيقي هو فقر الهمم ، وهو غير موجود في البلدين الشقيقين

  5. لم أكن فهمت تعبير أحد الرففاء وهو يقول عمن يهاجمونه : ربي يقوي شيطانهم ، وأدركت في نهاية الأمر ، وكما أن “الصبّ” تفصحه عيونه ، فإن الخصم الذي يعاديك بخلفيات معينة سيخطئ لا محالة ويكشف نفسه وانتماءه، وقد سبق أن قلت أن البعض ، هنا وهناك، يصفي حسابا مع مرحلة الاستقلال الجزائري كلها .
    وعندما يقول اخونا ( 57 سنة مرت والجزائر بلا فلاحة ولا سياحة ولا تجارة ولا خدمات ولا صناعة …) أحسّ بالرثاء له لأنه يقول للناس جميعا ما يعرفون أنه كذب وهراء، وهوينتهز فرصة الصعوبات الحالية بكل تشف رخيص ليغطي إنجازات هو أول منيعرف أنها كانت تثير لعاب الكثيرين، ويكفي أن الجزائر ليست عليها اليوم أي ديون لأي بلد كان، وشجرة الأزمة العابرة لن تنجح بها لإخفاء غابات الأمازون إلا لمن يلصق وجهه بالشجرة محتضنا أياها كالعاشق الولهان ، لكنه يكشف نفسه وهو يقول في نفس التعليق (منظمة” بوليساريو” لازالت تأكل من أموال الشعب الجزائري طوال 45 سنة ودون فائدة ) …إذن فهي قضية البوليزاريو التي جعلت الشقيق يقيم هذه المندبة المفتعلة ليسخر منه كل أولي النهى…..وأتركها ملتصقا بالشجرة ناصحا إياه بألا يهمل ما وراءه
    ويقول آخر ، منتقدا موقف الجزائر تجاه الولايات المتحدة ، وواضح أنه لا يفهم شيئا في فن العلاقات الدولية ، يقول (أمريكا كانت تريد الجزائر المستقلة في حلفها و لو سارت فيه لكنا اليوم في مستوى اليابان بما نملكه من )
    والمعلق يجهل ولا شك أن اليابان تفوقت بفضل الياباني نفسه، المؤمن ببلده المستعد للموت بالهاراكيري فداء لإمبراطوره، وهو يستعمل لغته الوطنية ويتلقى بها كل العلوم والمعارف، وهو يحترم تقاليد بلاده ومذاهبها الدينية ويرفع علمها وحده ولا يدير ظهره للنشيد الإمبراطوي ويصر على تكريم ضحايا هيروشيما وناغازاكي على مرأى ومسمع من “اليانكي” ولا يهمه من أمريكا إلا أنها تعفيه من نفقات جيش بمتص خزينة البلاد…
    وبالمناسبة، ألم يكن هناك من رفقاء الشقيق العزيز من كان يصرخ في السبعينيات …: حذار …الجزائر ستكون يابان إفريقيا ..
    ولم نكن نريد إلا أن نكون فقط …جزائر بني مزغنة ، بتاريخها العريق وانتمائها العربي الإسلامي ودفاعها عن كل حركات التحرر في العالم ، ونكرر مع الرئيس المنتخب بأن قضية الصحراء الغربية هي في يد الأمم المتحدة ، ونرجو ألا تظل سبب الخصام بين الأشقاء.
    واضح يا جماعة وإلا…نقول مرة أخرى

  6. الملاحظ يا دكتور عميمور أن العصابة أقصت المترشحين العروبيين كالأستاذ بن فليس و بن قرينة و جاؤوا بتبون المحسوب على الفرنكفونيين فكيف تفسر ذلك …

  7. أرحب بكل نقد يوجهه “الأشقاء” للمسيرة الجزائرية، ولكن …لا داعي للتخفي وراء “برنوس” جزائري ، فالجلابة هي لباس وطني نعتز به جميعا

  8. هناك أمران يتسببان في مآسي الجزائر: أولهما أذناب الاستعمار الفرنسي و عشاق فرنسا و ثقافتها و بقايا الجزائر الفرنسية و ثانيهما نقص فادح في التربية و الثقافة الاسلامية العميقة و ليس المظهرية أو المصلحية أو التابعة أو التقليدية و هما أمران منبعهما واحد و هو التدمير الممنهج للاستعمار الفرنسي الطويل للمجتمع الجزائري و صدق المرحوم نايت بلقاسم الذي سماه استدمارا. حين نعكس هذين المعوِّقَيْن يمكن لنا أن نبني مجتمعا متجانسا متخلقا يملك الحكمة اللازمة للسير في خط مستقيم نحو الأفضل و يملك خصال الصبر و التسامح و طهارة اليد و القلب.

    لبعض المعلقين أرجو إعادة قراءة تعليقاتي بقلب و عقل مفتوحين.
    تحياتي الخالصة و احتراماتي للدكتور عميمور و لوطنيته الفياضة.

  9. نصيحتى لك أولدي ؛ أهتموا بحالكم و حال بلادكم و كفوا عن الإهتمام بشؤون غيركم ؛ لم أرى تونسي واحد يدخل يقراء و يعلق بأسماء مزورة في شؤون جزائرية و لم أرى جزائري يهتم بشؤون تونس ؛ حقاِ إنكم شعب ما عندوش كرامة و أقصد هنا بلادك المروك

  10. كفانا نفاقا يا دكتور، زرت تونس والمغرب، وهما بلدان فقيران مقارنة بالجزاءر التي دخلت ميزانيتها ملايير الدولارات، وجدت نفسي حاءرا، ولا مجال للمقارنة.

  11. يا قارئ تاريخ لقد اجبت على نفسك لو قرات شيء من جغرافيتنا ،نعم هم من بين ظهرانينا ولكن رؤوسهم في فرنسا حتى لا اقول عقولهم ،ودبطونهم في الجزائر ،اعتقذد انني قربت على الاقل من الحقيقة في الجزائر ، واجيب ايضا لمن راوا في اتباع الجزائر بعد الاستقلال النهج الاشتراكي كخطا استراتي
    طجي ، وهذا للاسف ليس صحغيحا اذ من غير المنطقي ان تنظم الجزائر الى معسكر الغرب وهي لا تكاد تخرج من سيطرته كاستعمار بل واخطر احتلال مدمر ،فلماذا تدفع كل هذه التضحيات والماسي لتبقى بعد كل ذلك تحت هيمنته ،وكانه لم نعمل اي شيء، وبما .ان العالم كان وقتها ثنائي القطبية ،اي ان الظرف السياسي وقتها بحتم ذلك الاختيار فالاتحاد السوفياتي واوربا الشرقية قدمت مساعدات ومعونات كبيرة جدا للثورة الجزائرية وللجزائر كشعب ودئولة

  12. عجيب وغريب ، أن يكون للاستعمار الغربي أنصار ينافحون عنه ، ويدافعون عنه كل هذا الدفاع البطولي ، مقابل تقزيم كل ما هو وطني أصيل شريف كريم . كيف يتناسى هؤلاء الأنصار أن الجزائر عادت إلى أحضان الاستعمار الغربي عشية رحيل الرئيس هواري بومدين رحمه الله برحمته الواسعة ، وتمّ الانتقام من جميع منجزاته بتخريبها و تدميرها عن بكرة أبيها ، وصارت الجزائر أعظم بازار لمنتوجات الاستعمار الغربي . هذا الاستعمار الذي لم يقدم للجزائر أي معونة اقتصادية تذكر لحد الساعة، بل بالعكس دمر كل المنصات الاقتصادية التي سعى بومدين لتأسييها لعل وعسى تنطلق الجزائر في البناء و التنمية ، حيث تمكن أنصار الاستعمار من تعطيل كل شيء له علاقة بالتنمية و البناء ، وفرضوا سياسة الاستعمار الغربي فرضا رهيبا على الجزائر . وها هي الجزائر اليوم تسعى للخروج من الحصار المفروض عليها عنوة ،فيخرج علينا أنصار الاستعمار الغربي بكل جرأة وشجاعة ، أن أبقوا تحت سيطرة هذا الاستعمار الغربي و إلا أنتم آثمون عاصون ، مذنبون، وأنكم لا تستطيعون العيش من دونه . فالابتعاد عن الاستعمار الغربي ، هو ابتعاد عن الحرية و الديمقرطية وحقوق الإنسان . وبكل وقاحة اقترحوا علينا أن نكون تحت الوصاية كما هي بعض الدول العربية المشرقية ، تأكل و تشرب و تنام و … .وصدقت البدوية التي عبرت بكل صدق عن كل عربي أصيل أنوف أبيّ ، حيث قالت:
    لَبَيتٌ تَخفِقُ الأرياحُ فيه — أَحَبُّ إليَّ مِن قَصرٍ مُنيفِ
    ولُبسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عيني — أَحَبُّ إليَّ مِن لبسِ الشُفوفِ
    وأكلُ كُسَيرَةٍ مِن كَسرِ بيتي — أحبُّ إلي مِن أكل الرغيفِ
    و أصواتُ الرياحِ بِكُلِّ فَجٍّ — أحبُّ إليّ مِن نَقرِ الدُّفوفِ
    وكَلبٌ يَنبَحُ الطُّراقَ دوني — أحبُّ إليَّ مِن قِطٍ أليفِ
    وخَرقٌ مِن بني عمي نَحيفٌ — أحبُّ إليَّ مِن عِلجٍ عَلوفِ
    خُشونَةُ عِيشَتي في البدو اشهى — إلى نفسي مِن العيشِ الظريف.
    فصبرا جميلا ، يا دكتورنا القدير الكريم الشريف ، فالقابلية للاستعمار ما تزال متجذرة في أرض الشهداء ، وبراعمها قد أينعت أيما إيناع ، وكشفت عن ربيع استعماري جديد. ولله في خلقه شؤون.

  13. يكتب أحدهم ( اليوم الجمعة فهناك حشود من الجزائريين الاحرار في الشوارع يهتفون ألله اكبر مافوتيناش، و ليجينيرو الابوبيل و الجزاير تدي الإستقلال، ويطالبون بتقرير المصير ولا يعترفون بنتائج الإنتخابات”الديمقراطية العسكرية” ولا بشرعية من افرزته رئيسا رغم انه من بقايا بوتفليقة، فكيف لمن ثار على راس النظام ان يقبل بأحد اطرافه؟)
    وهذا قول يخلط بين الفول والحصى، فلم ينكر أحد وجود مئات أو آلاف هاتفة ضد السلطات والانتخابات الرئاسية، ولم يتعرض لها أحد بسوء، كما حدث عندما هاجم رافضوا الانتخابات مواطنين بسطاء كانوا يتجهون لأداء واجبهم الانتخابي. …..والهتافات، كما أوردها المعلق، كانت بفرنسية معوجة ولغة هجينة يستعملها العامة ومحدودي التعليم ( مانفوتيوش …أي لا ننتخب ، وليجينيرون ألا بو بيل …الجنرالات في المزبلة …هكذا ،” كل” الجنرالات الذين يسهرون على حماية البلاد وضمان سلمية التظاهرات، وهو ما يبرز نذالة الاستفزازات وهدفه الحقيقي) وعندما ينادي “المُجمّعون والملتقطون من مناطق مختلفة بالاستقلال نتذكر ما قاله لنا زعيم لهم يوما :…”أنتم عرب…اذهبوا إلى السعودية، أعيدوا لنا بلادنا ” ونتذكر ما قاله زعيم آخر بالأمس القريب : يجب أن تحذف من الدستور مادة : الإسلام دين الدولة”
    وبالطبع، فالمناداة بتقرير المصير تذكير بنداءات العميل الفرنسي الخائن” فرحات مهني” السائر على طريق “بوتوكولات جاك بينيت، مبتكر العلم الضرار”، ولا يعرف المنادون الحمقى أن ثمن الانفصال سيدفعه كل من ارتبط بهذا الشعار ومن لن يرفضه بوضوح وقوة ، ولم يفهم قوله تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة …ولا يتذكر ما عاشته رواندا في العشرية الماضية وجنوب السودان بعد ذلك …لأن من حركه تعاملوا معه كأقراص مضغوطة مسجلة …تردد ببغائيا ما حُفِر عليها
    أما ادعاءات ( الديموقراطية العسكرية) فقد أصبحت لا تجوز على أحد ، فكل شيئ جرى في وضح النهار، والرئيس الجديد كان جزءا من النظام الجزائري على غرار كل من يعملون في أجهزة الدولة الجزائرية، ووسام الحرية والاستقلالية لا يحتكره من تمردوا على بلادهم منذ استرجاع الاستقلال ولكنهم استفادوا من خيراتها.
    ولقد ثار الفرنسيون ضد حكم أكثر من “لويس” لكنهم لم يرفضوا نابليون، والجنرال دوغول كان جزءا من نظام الجمهورية الرابعة، وباجي قايد السبسي كان جزءا من نظام بورقيبة وأتاتورك كان جزءا من نظام الخلافة وجمال عبد الناصر كان جزءا من جيش الملك فاروق وهلم جرا … تلك هي مسيرة الحياة
    شاهت الوجوه

  14. ALGERIEN
    شكرا على تعليقك الموضوعي الخالي من العاطفة ..
    أقسم بالله أنني كنت سأعلق بنفس الصراحة والموضوعية وبنفس المعطيات التي قدمتها أنت لكن خفت أن يٌفهم كلامي غلط ممن لازالوا عاطفيين أكثر من اللازم وخصوصا من مريدي أستاذنا المحترم عميمور .. الزعيم جمع حوله 23 منظمة وليس 22 لأن منظمة بوليساريو لازالت تأكل من أموال الشعب الجزائري طوال 45 سنة ودون فائدة …..57 سنة مرت والجزائر بلا فلاحة ولا سياحة ولا تجارة ولا خدمات ولا صناعة …57 سنة مرت ونسبة 95 بالمائة من العملة الصعبة تأتي من النفط المؤمم ليس للشعب بل للعصابة
    لازلت أذكر ما قاله يوما عبدالعزيز رحابي : النخب الجزائرية غارقة في العاطفة والبروبغندا ونخب الجيران شرقا وغربا يعملون ولا يتكلمون
    ماذا قدمت النخب الجزائرية للجزائر ونحن على أبواب العشرية الثالثة من القرن 21 …هذا هو السؤال

  15. ( اليوم الجمعة فهناك حشود من الجزائريين الاحرار في الشوارع يهتفون ألله اكبر مافوتيناش، و ليجينيرو الابوبيل و الجزاير تدي الإستقلال، ويطالبون بتقرير المصير ولا يعترفون بنتائج الإنتخابات”الديمقراطية العسكرية” ولا بشرعية من افرزته رئيسا رغم انه من بقايا بوتفليقة، فكيف لمن ثار على راس النظام ان يقبل بأحد اطرافه؟)
    وهذا قول يخلط بين الفول والحصى، فلم ينكر أحد وجود مئات أو آلاف هاتفة ضد السلطات والانتخابات الرئاسية، ولم يتعرض لها أحد بسوء، كما حدث عندما هاجم رافضوا الانتخابات مواطنين بسطاء كانوا يتجهون لأداء واجبهم الانتخابي. …..والهتافات، كما أوردها المعلق، كانت بفرنسية معوجة ولغة هجينة يستعملها العامة ومحدودي التعليم ( مانفوتيوش …أي لا ننتخب ، وليجينيرون ألا بو بيل …الجنرالات في المزبلة …هكذا ،” كل” الجنرالات الذين يسهرون على حماية البلاد وضمان سلمية التظاهرات، وهو ما يبرز نذالة الاستفزازات وهدفه الحقيقي) وعندما ينادي “المُجمّعون والملتقطون من مناطق مختلفة بالاستقلال نتذكر ما قاله لنا زعيم لهم يوما :…”أنتم عرب…اذهبوا إلى السعودية، أعيدوا لنا بلادنا ” ونتذكر ما قاله زعيم آخر بالأمس القريب : يجب أن تحذف من الدستور مادة : الإسلام دين الدولة”
    وبالطبع، فالمناداة بتقرير المصير تذكير بنداءات العميل الفرنسي الخائن” فرحات مهني” السائر على طريق “بوتوكولات جاك بينيت، مبتكر العلم الضرار”، ولا يعرف المنادون الحمقى أن ثمن الانفصال سيدفعه كل من ارتبط بهذا الشعار ومن لن يرفضه بوضوح وقوة ، ولم يفهم قوله تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة …ولا يتذكر ما عاشته رواندا في العشرية الماضية وجنوب السودان بعد ذلك …لأن من حركه تعاملوا معه كأقراص مضغوطة مسجلة …تردد ببغائيا ما حُفِر عليها
    أما ادعاءات ( الديموقراطية العسكرية) فقد أصبحت لا تجوز على أحد ، فكل شيئ جرى في وضح النهار، والرئيس الجديد كان جزءا من النظام الجزائري على غرار كل من يعملون في أجهزة الدولة الجزائرية، ووسام الحرية والاستقلالية لا يحتكره من تمردوا على بلادهم منذ استرجاع الاستقلال ولكنهم استفادوا من خيراتها.
    ولقد ثار الفرنسيون ضد حكم أكثر من “لويس” لكنهم لم يرفضوا نابليون، والجنرال دوغول كان جزءا من نظام الجمهورية الرابعة، وباجي قايد السبسي كان جزءا من نظام بورقيبة وأتاتورك كان جزءا من نظام الخلافة وجمال عبد الناصر كان جزءا من جيش الملك فاروق وهلم جرا … تلك هي مسيرة الحياة
    شاهت الوجوه

  16. حسب التعليقات التي اقرأها كردود من قِبل بعض المزايدين ، استنتجت
    انهم لا يفهمون ما تكتب مثلا عنوان المقال الأسبق ( الرسالة والرسالة)
    هل فهمه أحد من المتنطعين ، وهل فهموا القصد من (الذين انتخبوا والدين
    انتحبوا) لا أظن ، وأزعم ان هذا العنوان (الجزائر: أمس واليوم وغدا) هو
    الأخر يظل بعيدا عن فهم كثير من المعاندين ، مع ان الأفكار المقصودة كلها
    متضمنة في هذه العناوين……الجزائر نجت من الطوفان .وسفينة نوح رست
    عى الجودي .

  17. ____ اليوم و ليس غدا . لا بد من تفعيل مبدئية القانون فوق الجميع . و لا عذر و لا تنظير . و بها سينتهي لغط البكائيات .

  18. الذين يطالبوننا بأن لا ننظر في أحداث الستينات و السبعينات بعقلية اليوم يريدوننا أن لا نعرف أسباب تخلفنا و انتكاسنا. الثورة الجزائرية كانت ثورة إنسانية بقيم سامية و هي امتداد للثورات الشعبية التي قادها زعماء مثل الأمير عبد القادر و المقراني و بونعامة و لالا فاطمة نسومر و هي امتداد للحركات الاصلاحية التي قادها ابن باديس و البشير الابراهيمي و هي امتداد للنضالات السياسية لحزب الشعب وصولا الى ثورة أول نوفمبر المجيدة. و هؤلاء كلهم لم يكونوا لا اشتراكيين و لا شيوعيين بل كانوا مسلمين يؤمنون بمبادئه و منها الملكية الفردية مع ايتاء حق الفقير و التكافل الاجتماعي و تشجيع الأوقاف التي قام الاستعمار بالسطو عليها. لم تكن الثورة الجزائرية ثورة شيوعية و لا ثورة صعاليك حتى نتحالف مع شيغيفارا و كاسترو و المعسكر الشيوعي. بل أجدها أقرب الى الثورة الامريكية التي أخرجت الاستعمار البريطاني و أقامت جمهورية قائمة على المبادئ المسيحية و مبادئ الحرية و المبادرة الفردية. و أنا هنا لا أتكلم عن سياسة المحاور و الأحلاف الذي يجب أن ننأى عنها بل عن نمط بناء الدولة و المجتمع.

  19. سعادة الدكتور / محيي الدين عميمور ….تمتعنا دائما بمقالاتك التي اداوم التمعن فيه منذا ان كنت تكتب في جريدة الاهرام المصرية …………..بارك الله لك في عمرك لنستمتع بمقالاتك الصادقة في وقت عز الصدق وانتشر الكذب

  20. قلت يا abdour2009@gmail.com (عدونا امس ( فرنسا) واليوم ( فرنسا)
    وغدا ( فرنسا) فرنسا كظاهرة استعمارية تدخل ضمن حركة التاريخ البشري
    أما عدوك اليوم فهو بين ظهرانينا ، يحمل نفس ما نحمل من صفات ، واسماء ،
    وحقوق ، ووثائق ، ووشائج القربي …الخ ولكنه هو العدو الأخطر ، ولك ان تستخلص
    ذلك من بعض السلوكات ، والمواقف ، ومن بعض الكتابات العدائية ، أما فرنسا إذا لم
    نذهب اليها نحن فلن تأتينا هي ، الأحرى بنا ان نركز على تطهير صفوفنا من الخونة
    حتى نسد الثغرات التي قد نؤتى منها .

  21. اعـــــــــتذار ااقـــــــراء الآفاضل // المقال أعــــلاه وقعت هفــوة وفي السطر 17 تمت الآشارة إلي الرئيس الفرنسي وبين قوسين ( افرانسوا منوال والصواب ( فرنسا أولاند ) معذرة مرة ثانية

  22. عنتريات الستينات.. وزير خارجية الجزائر السيد محمد خميستي رحمه الله الرجل المثقف يستقبل من طرف الرئيس الأمريكي جون كنيدي في البيت الأبيض بعد الاستقلال ببضعة أشهر، و بعد رجوعه إلى أرض الوطن و في 4 ماي 1963 يقتل برصاص في العاصمة و كان سنه لا يتجاوز 33سنة من وراء الاغتيال و لماذا !!!

  23. الشرذمة هي مجموعة لا ترى نفسها من طينة هذا الشعب ، وتعتبر نفسها الاذكى ولذا كلما اسند امر لها في اي مجال الا وساد في الفساد والعتمالة لفرنسا تحديدا وعرقلوا اكثر من مشروع الماني وغيره حفاظا على مصالح فرنسا والارشيف لا يرحم ، وليس هذا وليد اليوم فشهادة بعض رجال الثورة صرح بجزء ولو يسير من الخيانات انذاك وعفوا عن كثير ،لذلك عدونا امس ( فرنسا) واليوم ( فرنسا) وغدا ( فرنسا) ،،،،اذا غضبت عليك بنو كلاب ### حسبت الناس كلهم غضابا

  24. اليوم و غدا و بعد غد … قالها حمزة و مات غَدْرًا و قالها الموسطاش و مات غَدْرًا …فنرجوا ألّا تكون هنالك ثالثة.
    أعظم شيئ حقّقة الحراك “الحقّاني” هو وضع القوم تحت الأضواء الكاشفة …يجب إغلاق مدخل الجحر.
    القوم يسعون لتكرار تجربة 2001…العِيَالْ كِبْرَتْ
    حمّالة الحطب أصبحت مثل الأفعى التي أضاعت سمّها.
    لي عندك طلب دكتور : تحليل الأسباب التي أدّت لتعديل 2008 و كل ما انجرّ عنه بعد ذلك.

  25. يا سيد عميمور ؛ لما أستقلت الجزائر سنة 62 قامت أمريكا بإرسال مساعدات ضخمة للشعب الجزائري ؛ قيل لنا أن 6 أشهر كاملة لم تكفي لإفراغ بواخرها ؛ من قمح و شعير و حليب و زبدة و مارغارين و طحين و كل ما لذ و طاب ؛ و الهدف ليس خوفاً من بن بلة البطل حتى ( لا يعلن عليها الحرب ) و لا إتقاء شر بومدين في المستقبل ؛ إنما الهدف أن تكسب وَد الجزائريين لضمهم للحلف الرأسمالي الذي كان يخوض صراع الحرب الباردة ضد الشيوعية ؛ لكن القيادة قررت تطبيق الإشتراكية كنمودج فكانت النتيجة أن كنا على أبواب المجاعة على غرار دول أخرى مثلنا ، و لولا قطيرات البترول و الغاز لربما ما وجدنا حتى رغيف خبز ؛ و رغم إمكانياتنا الضخمة لا زلنا لليوم دولة لا تصنع شئ ؛ و لو أن زعيمنا الثائر ذهب لأمريكا و طلب المساعدة في تطوير الإقتصاد و المنشأت القاعدية ثم من هناك يطير لألمانيا فيطلب المساعدة في تطوير الصناعة و يبقي على الطرف الفرنسي لتطوير السياحة و كذا أشياء أخرى لكنا شئ أخر
    لكن للأسف أختار مكاننا و لم يشاور الشعب الذي كان أغلبه أمي ؛ثم ما حكاية عدم الإنحياز و في نفس الوقت العمل مع المعسكر الشيوعي و ما هذا التناقض في التوجهات ؟ أهي السياسة أم المواقف الثابتة ؟ هههه المضحك أن الزعيم جمع حوله كل المنظمات المطالبة بالإستقلال و معها المنظمات الإرهابية حتى وصلت ل22 ،منظمة الباسك الإسبانية و إيرا الإيرلندية و الكيبك الكندية التي لم تذهب لفرنسا حيث بني جنسها ؛ و لم تسلم حتى منظمات الزنوج في أمريكا التي لم تجد السند و الدعم في إفريقيا السوداء و لكنها وجدتهما في أموال الشعب الجزائر ؛ و هل أتاك حديث مانديلا و جنوب إفريقيا الذي تدرب في الجزائر و منظمات أنغولا و موزامبيق و حتى البروتان في فرنسا وحتى حركات جزر الكناري جاء بها و إدا لم تصدق فهناك شريط بتثه قناة أرتي الألمانية موجود في يوتوب تحت عنوان Alger, la Mecque des révolutionnaires 1962-1974 كل هذا يوضح أن القذافي الله يرحمه لم يكن ثورجي و أننا تجاوزناه في السلوكيات المضحكة ؛ لا يمكنك أن تتصور ضحكتي و أنا أشاهد في الشريط أمريكي أسود يقف في شوارع القصبة و هو يصرح أنه و زملائه سيعلنون الحرب على الجيش الأمريكي لو لم يعطوهم حقوقهم ؛ قلت بيني بين نفسي كان يمكن لأمريكا أن تحولنا من بلد مدمر لبلد محروق لو أننا أزعجناها ؛ ثم هل علمت يا أستاذ من إنتقم لباتريس لومومبا الكونغولي ؟ توقفت طائرة كونغولية للتزود بالوقود في الجزائر العاصمة و كانت تنقل المشبوه بقتله و هو موريس تشومبي صعدوا لداخلها و أوقفوه و أدخلوه السجن و بعد إيام أعلنوا أنه مات بسكتة قلبية أو إنتحر و الشريط موجود في يوتوب بداية من الدقيقة 30 ؛ هكذا كنا و هكذا سنبقى إن لم نغير نحن الشباب ، العنتريات الفارغة و التباهي بأشياء تافهة لن تفيدنا في شئ ؛ الحقيقة لسنا وحدنا هكذا فنحن تركنا جزء من الثرات العربي في مجال السخافة و النفخ بالريح ؛فيهم حتى لو بلده تشتري ثلاجة يروح يجري يقول لللناس ؛ لذلك شوية نقذ ذاتي من فضلكم ؛ شوية محاسبة للنفس و لنكف عن تزكية النفس فقد نهانا الله عن هذه الفعلة

  26. مشكلة الذين قادوا يوما الجزائر او يقودونها حاليا هي الكذب على الشعب والنفخ في الاحذاث ناسين او متناسين اننا في زمن الانترنيت وسرعة المعلومة وعدم قدرة اي كان اخفاء اي شيء.الشعب الجزاىري لم يعد يصدق مثل هاته الاقوال وهو يرى بام عينه توسل رئيسه بن صالح لبوتين كطفل صغير كسول اما مدرس صارم.لولا الانترنيت لخرج علينا كاتب المقال ببطولة اخرى من البطولات التي يحكي عليها.كنت اتمنى سيدي ان تكتب لنا عن تزوير الانتخابات وكيف تمت العهدة الخامسة بوضع تبون مكان بوتفليقة وعن الملايين التي لازالت في الشوارع تطالب برحيل اصحاب البطولات التي تحكي عليها.

  27. ____ من ’’ يحلل’’ و ’’ يناقش ’’ مساءل و مواضيع تاريخية حدثت من 60 أو 70 سنة .. بعيون حاضر اليوم .. يضحك على روحه ؟ أم على أرواح راحت لكي ياتي جيل يفتي و يليس عمامة العلم و الإرشاد و الموعضة و المقارنة و حسن الوعي .

  28. نعم يا سيد اعميمور
    ستبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً * ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّدِ.
    ويأتيك بالأنباء من لم تَبعْ له * بتاتاً ولم تَضرب له وقت موعدِ
    كما أتتك بالأخبار أول مرة ستأتيك مرات و مرات؛ ترك أمريكا العظمى بعلومها و إقتصادها و هيمنتها و راح لكوبا الفقيرة التي لا زالت لليوم تركب سيارات أمريكية مصنوعة في ثلاثينيات القرن الماضي و كل شئ فيها صدئ و مقزز ؛ فماذا كانت النتيجة ؟ أن أمريكا كانت تريد الجزائر المستقلة في حلفها و لو سارت فيه لكنا اليوم في مستوى اليابان بما نملكه من ؛؛؛؛؛
    لمّا قطع العلاقات سنة 67 سأل الرئيس الأمريكي أين تقع هذه البلاد فقالوا له في شمال إفريقيا ؛ سأل ثانية كم يبلغ حجم معاملاتنا معهم فقالوا له 600 مليون دولار فما إهتم بالموضوع لأن المبلغ لا يساوي ثمن طائرة أمريكية
    النتيجة كانت أن رجعنا نبحث عن إعادة العلاقات ونبحث شراء أسلحة منهم و تصدير بعض البترول؛ إنتهى كل شئ و لا زلنا نناقش هل بارك رئيس فرنسا أم تجاهل إنتخاب تبون و أن زروال قال لشيراك سنتكلم عندما تكونون حاضرين وووو كل هذا النفخ أمام الدول العظمى مضحك بحق و لعل الذي يجعلني أغرق في الضحك هو زيارة كوبا إنطلاقاّ من أمريكا ؛أخاله وهو ممسك بسيجاره على طريقة ألكابون لابس برنوس و مكة الثوار تعج بالمنظمات الإرهابية و الإنفصالية حتى بلغت 22 منظمة بما فيها منظمة الفهود السود التي كانت تعد العدة لخوض معارك ضد الجيش الأمريكي بأموال الشعب الذي كان آنذاك يسكن الأكواخ ويلبس سراويل مرقعة ؛؛

  29. إستعمال المال ولغة التضليل و إرسال هذه الأمة المعلومات مختلفة و مزيفة لكثرتها لم يعود يميز بين الأسود والأبيض بينهم و من كان يحكم في عصر بوتفليقة ممكنة بين الليل وقبل مجيء الفجر إن يصبح من كانوا من الماضي و المتهمون بالفساد والأخطاء ََم يشتركون.

  30. أفضل دائما أن ارجع في كتاباتي إلى تصريحات قادة الثورة الذين لا يمكن لأي كان أن يشكك في وطنيتهم و صراحتهم مع الشعب الجزائري، إذ قال يوما الشهيد محمد بوضياف : ” لكي تحترم ، يجب أن تكن جديرا بالاحترام ” ممارسة الجهوية و تفضيل الولاء على حساب الكفاءة و النزاهة الحق بالجزائر إضرارا يصعب ترميمها . لا يمكن لنا أن نلوم الفرنسيين و نغض البصر عن من حرف عبارات تهنئة الفرنسي للرئيس تبون، حيث الفرق بين البيان الفرنسي و الجزائري شاسع كبعد السماء عن الأرض و لم يكن ذلك صدفة بل ينبع عن سياسة ممارسة الكذب و غسيل الدماغ على الشعب الجزائري. و هنا أتذكر الاستغلال الفاحش لتصريح الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند بعد لقائه بالرئيس بوتفليقة أياما قبل ترشحه للعهدة الرابعة إذ قال : ” تحادثت مع الرئيس بوتفليقة و هو يتمتع بصحة جيدة ” كأنه أعطاه شهادة مرضية تؤهله للترشح بينما الشعب الجزائري يدرك من خلال الصورة آن رئيسه متعب و لا يمكن له الاستمرار في السلطة و هذا دون أن ننسى الصور المؤلمة و التعليقات الساخرة التي تبثها القنوات الأجنبية خاصة الفرنسية و الماسة بهيبة الدولة الجزائرية و كرامة الشعب الجزائري في الوقت الذي تصر فيه شبكة الانتهازيين المستفيدين من الوضع البائس للجزائر بصحة الرئيس و تحكمه في كل صغيرة و كبيرة إلى أن جاء خبر الترشح للعهدة الخامسة كالصاعقة و دفع بالجزائريين انطلاقا من خراطة و خنشلة ، ثم على مستوى التراب الوطني ، إلى الانتفاضة العارمة في وجه الانتهازيين الخونة الذين حولوا بلد الشهداء إلى غنيمة لهم و حلفائهم في الخارج دون حياء و لا ضمير. في النهاية، العبرة في الأفعال و ما يدور في الكواليس بعيدا عن الأضواء و هيبة الدولة تكتسب بالإخلاص الفعلي للوطن و الشعب و الصرامة في التسيير و الحرص على المصلحة العامة و العمل على تطهير العمل السياسي و النقابي و الجمعوي و القطيعة مع الممارسات الشعبوية السابقة التي كادت أن تؤدي بالوطن إلى الهاوية . الشرعية الحقيقة تكتسب عن طريق الصراحة و الإخلاص تجاه الشعب و ليس من خلال تصريحات الأجانب التي تخضع للمصالح و الابتزاز في حالة تناقض هذه المصالح أو غياب الشرعية الشعبية الحقيقية و بلادنا تملك كل مقومات النهضة على غرار تركيا و إيران إذا ما صلحت النوايا و استقامت السلوكيات و اقترنت الأقوال بالأفعال على ارض الواقع و يجب أن لا ننسى خطابات بوتفليقة في عهدته الأولى لما كان يهدد فرنسا بوضح حدا لنفوذها في الجزائر و إذا به يحول البلد إلى فريسة بين أيدي الفاسدين و المفسدين الحريصين على مصالحهم و مصالح فرنسا و غيرها من البلدان الأجنبية.

  31. ____ صحيح ما تفضل ببيانه الدكتور عميمور . أضيف أن السياسة الخارجية الجزائرية و دبلوماسيتها كانت دائما متوازنة ثابتة لا تعرف التلون أو اللف . بها يلزمنا لحقيبة الخارجية لمثل رمطان لعمامرة .. هل المدرسة لا زالت ولادة ؟؟

  32. ربي يعطيك الصحة بالتعبير الجزائري يا دكتور، وفيت في الموضوع وأجدت التعبير

  33. إن ما يحز في النفس هو ان قناة يديرها من لندن إبن بلد وقف معها الزعيم بومدين ظالمة و مظلومة و جل العاملين فيها من نفس البلد عملوا ليلا و نهارا علي بث الاخبار المزيفة و التشكيك في مصداقية الإنتخابات و جعلوا من نكرة في السياسة و الدبلوماسية ضيفا دائما في قناتهم. و إن كنت لا أفاجئ بعملهم هذا فقد طعنوا سوريا في الظهر كما هللوا لقتل إخواننا في اليمن.

  34. لقد صدق فيكم قول المتنبي ” أنام ملء جفوني عن شواردها و يسهر القوم جراها و يختصم” فرنسا تقول الكلمة و يسهر النظام الفاسد في تفسير الإشارات و الضمنيات عله ينال الرضا. متى يفهم الكاتب أ، سر شقائنا هو هذا النظام و أ، عيب الجزائر في نظامها ليس للجزائر عيب سواه . بالأمس نصبتم رئيسا آخر غير شرعي ضمن سلسلة الرؤساء غير الشرعيين . لقد حبانا الله بفرصة الحراك لإحداث تغيير جذري غير أن قيادة المؤسسة العسكرية كعهدها تريد شعبا نائما مخدرا إلى آخر نقطة بترول و غاز في الجزائر أي حتى يجف الضرع كلية و عندذاك تقول للشعب خد النظاام لآن و واجه مصيرك المحتوم و لك الخيار حرب أهلية أو نظام إسلامي جهادي كما فعل النظام في 1988 . و يستمر مسلسل الفرص الضائعة على رأي مصطفى الفقي . أريد أن أسأل الكاتب سؤالا واحدا أترك الإجابة له حتى يتسنى له معرفة الفرق الجوهري بين الجزائر و فرنسا لقد مر على فرنسا “ديغول و بومبيدو و جيسكار و ميتران و شيراك و ساركوزي و هو لاند إلى ماركرون إعطني رئيسا واحدا لم ينتخبه الشعب في انتخابات حرة و نزيهة و شريفة لم يتجرأ أي حزب سياسي أو مرشح على الشك فيها في المقابل حكم الجزائر بن بلة ثم انقلب عليه بومدين الذي حكم من 12 سنة دون أي انتخاب و في الأخير أجرى استفتاء لم يعمر بعده سنتين ثم جاء الشاذلي بعد أن نصبه العسكر و تمت تنحيته من العسكر ثم جيء ببوضياف من طرف العسكر و أزاحه من جاء به ثم زروال جنرال جيء به من طرف جنيرالات ثم بوتفليقة الذي جاء به بلخير و توفيق و من تعلمون و الذي نصب أخاه في الظل بتواطؤ و حماية القيادة و في الأخير أزاحت القيادة أخ الرئيس و عينت لنا تبون منذ أفريل 2019 و طرحته عنوة في ديسمبر . قل لنا يا دكتور نظام هذه حالته لا تتلاعب به فرنسا فقط بل يتلاعب به كل من هب و دب و سيأتي يوم على يديكم لا نلحق فيه بأتعس بلد في القارة الإفريقية إن بقي في قارتنا بلد تعيس غيرنا. عندما تجد تفسيرا لهذه المفارقة ستنقشع السحابة الوهمية التي تصنعونها من تلقاء نفسها.

  35. تهنئة ماكرون في الوقع لم تكن بتلك الحرارة التي هلل وفرح لها حكام الجزائر الجدد(القدامى)وألشياتين فرحا يكاد يكون طفوليا وتصويره كانتصار منقطع النظير على فرنسا وصل حد إذلالها وجعلها تتراجع وتبدي ندمها في اقل من ٤٨ ساعة،
    حيث هناك اختلاف كبير حول كونها دافئة او باردة اوحارة او حارة جدا… وبما ان الخبر يجيبه التوالا، فسننتضر ماسيقوله التاريخ ويكشفه المؤرخون بهذا الخصوص،
    أما عن الماضي فقد كان استقلال الجزائر ٦٣ بينما استمر التواجد العسكري الفرنسي لما بعد ذلك لسنوات ناهيك عن اسمرار التجارب النووية في صحراء الجزائر حتى نهاية السبعينات في اوج حكم الموستاج والخبز والما والراس فالسما
    وتقرير المصير وغيرها من الشعارات
    اما اليوم الجمعة فهناك حشود من الجزائريين الاحرار في الشوارع يهتفون ألله اكبر مافوتيناش، و ليجينيرو الابوبيل والجزاير تدي الإستقلال، ويطالبون بتقرير المصير ولا يعترفون بنتائج الإنتخابات(الديمقراطية العسكرية) ولا بشرعية من افرزته رئيسا رغم انه من بقايا بوتفليقة، فكيف لمن ثار على راس النظام ان يقبل بأحد اطرافه؟

  36. خلينا يا سي اعميمور نتاول الحديث كما هو دون تنميق أو تزويق حاشاك القول تلفيق، خلينا إدراك الحقائق الواقعة المسجلة سجل التاريخ الذي لايكذب علي أحد سوي من اراد الكذب وتعوده ارسله علي الهواء الطلق تصله الآقمار الصناعية شرقا وغربا من أصقاع المعمورة كلها، فرنسا إن استغلتنا أهانتنا بعد استقلالنا لا لسبب آخر سوي ضعفنا وانهزامنا انتكاساتنا في سياستنا اقتصادنا مواقفنا الهزيلة التي لاحقتنا، لانهرب من الواقع الاليم الذي رافقنا طوال الخمسين عاما وقد يكون أكثر وكأن الهزائم حلفتنا لاتفارقنا من هذه لآخري، اموال الشعب المنهوبة بالقناطير المقنطرة، مواقف ( البهدلة) تحكمت في بعض رؤو مسؤولينا من خيانة للامانة وتلاعب في المواقف الوطنية، إن كان الدكتور اسي اعميمور صار الوصي الامين علي تاريخ مبهرج مضي تنويرا لشبابنا وابناء شعبنا ونحن نقدر له ذلك حق التقدير ونشرب معه كاس الوطنية الصادقة حتي ثمالتها فامانة التاريخ لاتشفع لنا طمس ونسيان ماجري لشعبنا ولا زال كذلك، تخبرني ابنتي المدرسة وعيناها تغرقان في الدموع ان أبناء في عز الشباب ومرح الطفولة الغضة يلتحقون بالمدرسة بأرجل حافية وأكتاف عارية من بنين وبنات تزيد بكاء وخبرا يفتت القلوب ترتجف له النفوس أن غالبيتهم كما اخبر أولياؤهم التحاقهم بالمدرسة لا لآجل تلقي الدروس، لقطعة خبز يتناولونها ( من المطعم المدرسي) حين عزت عليهم في ديارهم، بدون شك أو مبالغة في القول إن حدثنا هؤلاء الآطفال ووصفنا لهم (( حي حيدرة)) بالجزائر العاصمة يصل حديثنا إليهم شبيها لايختلف عن حياة ــ ألف ليلة وليلة ــ والجنائن المعلقة او نيويورك وقصورها، باريس وأضوائها، خلينا دكتور نأتي بما هو حق علينا حتي نسمي الآشياء بأسمائها، وقلت في الاول التاريخ لايطمسـ التاريخ لايرحم وهو المثل الشائع بيننا ، بكينا ومن حق اي مواطن غيور علي وطنه ان يبكي بل ينتحب لما صار في حق شعب ضلت به السبل تاه شبابه في البحار طعما للحيتان، خلينا نقول ندوي بصراحة لم يبق لنا سوي القول لاتكتموا أصواتنا، العام عام 2007 لمن يذكر التاريخ القريب والدكتور اعميمور جدير بالذكريات، ذكريات أليمة حزينة حتي وإن سماها دكتورنا في كتاباته – بكائيات ـ ردا علي كل نقد يقرؤه او يعثر عليه ، خلينا نعود غلي ما سلف عام 2007 يوم زار الرئيس الفرنسي نكولا ساكورزي الجزائر ، تقديرا واحتراما لشخصه انتقلوا به إلي مدينة اسطيف لزيارتها، والقصة لها بعد تاريخي مشؤوم ، ساكورزي واثناء حرب التحرير كان ابوه اليهودي الروماني التابع لفرقة اللفيف الآجنبي التي ذبحت ( بتشديد الباء) المواطنين ، وأثناء حرب التحرير كان هذا الآب ضابط مكتب المخابرات فنقل ابنه ( الرئيس الفرنسي) ليقف علي مكتب أبيه تجديدا لذكرياته
    وتدور الايام دورتها والعام عام 2012 وفي نفس المدينة اسطيف ينزل الرئيس الفرنسي ( افرانسوا منوال) ضيفا علي المدينة رفقة الرئيس بو تفليقة ومن بين الصفوف يتسلل مواطن يقفز نحو الرئيس الفرنسي يقبل يده( وا مصيبتاه) ويمر الحدث الماساوي في تاريخ الامة يصيبها في الاعماق يمر الموقف المخزي الرهيب مرور الكرام وكان شيئا لم يحدث غذا علمنا في تقاليدنا الاسلامية أن تقبيل اليد تليق بفقهاء الامة علمائها والآشراف فيها، مع ذلك لازلنا نخرف نهذي هذيان النيام فعلنا وفعلنان نسأل أنفسنا ما ذا حققنا لآبنائنا تركناهم البطالة تضمهم والياس يدفعهم، حقائق يا سي اعميمور حتي وإن بدت لك بكائيات كما تسميها اقبلها منا لآنها حقائق ورجل مثلك في تاريخه وثقافته تستحيل عليه شخصيته الفذة نكران ما هو كائن موجود في غير جـــحــــــــــود .

  37. و ماذا استفدنا من هذه العنتريات! الصين تعاملت مع أمريكا ببراغماتية و اليابان و ألمانيا فتحت صفحة جديدة معها مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية إضافة الى حليفيها الطبيعيين بريطانيا و كندا و هذه الأمم الست تحتل المراتب الأولى اقتصاديا و علميا و اجتماعيا و عسكريا. بل حتى فيتنام فتحت صفحة جديدة معها. و الكثير من الدول استفادت من التكنولوجيا الأمريكية و ارسلت أبناءها إلى أرقى الجامعات فيها لاكتساب العلوم و التكنولوجيا. انظر مثلا الى دول الخليج كيف طورت بنياتها التحتية و صناعاتها البتروكيماوية و بنوكها و أسواقها المالية و شركاتها الضخمة للطيران و الموانىء باستغلال الخبرة الأمريكية و الانجلوساكسونية رغم انها الى وقت قريب لم تكن تملك موارد بشرية مؤهلة. أما نخبنا الحاكمة فتمارس العنتريات الدونكشوتية في الجهر و تمارس الخضوع للمستعمر في السر فالثقافة فرنسية و الدراسة فيها و العلاج فيها و التجارة معها و الاجازة فيها بل حتى الموت في مستشفياتها و و و. لو استفدنا من زخم ثورتنا المجيدة و اعتراف أمريكا بها و فتحنا صفحة للتعامل المتوازن مع أمة عظيمة متفتحة و بغير خلفية استعمارية كالشعب الأمريكي لكنا في شأن آخر و لكنا فضلنا عليها نظام كاسترو و الاتحاد السوفياتي في الظاهر و المستعمر القديم في الجوهر مع الأسف الشديد.

  38. ____ أنشودة الشاعر عمر البرناوي ’’ عمالقة .. من أجلك عشنا يا وطني . هامات المجد . أبطالا كنا .لا نرضى غير الأمجاد تحيينا . تلخيص رائع لماضينا و حاضرنا و مستقبلنا ..||||| عزة النفس التي أشار إليها الدكتور عميمور متجدرة مع حساسية مفرطتين و لا شك . بالعودة لتصريح ماكرون و ما أثاره من لغطية مرتجلة و استدراكه ’’ التهناواوي مستخدما عبارة SINCERES . و تعني’’ الصدق ’’ بترجمة أدق .. خلينا نقول تهنئة قلّت أهميتها لأنها جاءت متأحرة و تصحيح لموقف .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here