الجزائر: أزمة غير معلنة داخل معسكر “إخوان الجزائر” قبيل التئام مجلس شوراه 25 كانون الثاني الجاري

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أجلت قيادة حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد)، مجلس شوراها كان من المفترض عقده غدا الجمعة بمقرها في العاصمة، ليومي 25 و 26 يناير / كانون الثاني الجاري لمناقشة ملف رئاسيات 2019 وتقرير المكتب التنفيذي الوطني للسداسي الأخير من سنة 2018.

ورغم أن أعضاء مجلس شورى إخوان الجزائر ضبطوا عقارب ساعتهم يومي الجمعة والسبت للفصل في أكثر الملفات حساسية لـ “حمس” في الظرف الراهن: وهو موقفها الرسمي من الاستحقاق الرئاسي القادم والحسم في أحد الخيارات التي طرحها رئيسها عبد الرزاق مقري، إلى أن قيادة أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد قررت تأجيل تاريخ التئامه.

وذكرت في هذا السياق مصادر مطلعة لـ “رأي اليوم” أن صراعات حادة بين الأجنحة المتخاصمة في “حمس” يمثلها مل من الرئيسين السابق والحالي وهما أبو جرة سلطاني وعبد الرزاق مقري، وامتدادها إلى الهيئات المحلية.

مجلس شورى أكبر الأحزاب الإسلامية كان سيلتئم في دورة عادية، وكان سيناقش تقرير المكتب التنفيذي الوطني للسداسي الأخير من سنة 2018 (منذ المؤتمر السابع ماي 2018)، وكذا البرنامج السنوي لسنة 2019 (الرؤية السياسية، البرنامج التفصيلي للأمانات 12، المستهدفات الولائية، مستهدفاتنا للمؤسسات المتخصصة)، وملف سياسي آخر وصفه أعضاء داخل مجلس الشورى بـ ” الملغم ” يتعلق بموقف الحركة من رئاسيات 2019 والسيناريوهات المطروحة والمحتملة، وأيضا نتائج مبادرة التوافق الوطني كانت ستكون حاضرة بقوة.

ورغم أن القيادي في ” حمس ” ناصر حمدادوش، قد نفى في تصريح لـ ” رأي اليوم ” تأجيل اجتماع مجلس الشورى الوطني، وقال إن التاريخ الذي تداولته تقارير إعلامية كان مقترح فقط، إلا أن تسريبات من داخل الحركة أشارت إلى أن القيادة برئاسة عبد الرزاق مقري تحاشت التئام مجلس الشورى في الظروف الراهنة، فالجزائر تعيش على وقع حالة غموض غير مسبوقة، بسبب ” سياسية الصمت ” التي ينتهجها النظام السياسي، حيال الانتخابات الرئاسية المقررة شهر أبريل / نيسان 2019.

وقررت قيادة أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد التريث في حسم موقفها النهائي إلى غاية اتضاح الرؤية، وتجنبت أيضا القيادة الدخول في مواجهة مع أعضاء داخل مجلس الشورى بسبب الصراعات القوية القائمة بين قطبي سلطاني ومقري، لا سيما فيما يتعلق بالموقف النهائي من الانتخابات الرئاسية.

وذكرت المصادر أن الخيارات التي أعلن عنها زعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري وضعت الحركة في مأزق، خاصة المتعلقة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية في حالة إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة وأيضا مقترح تأجيل رئاسيات 2019 واللقاءات السرية التي عقدها مقري مع أطراف نافذة في السلطة أبرزهم شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة.

ويرى مراقبون أن أكبر الأحزاب الإخوانية في الجزائر، رهين تجاذب بين تيار الرئيس السابق أبو جرة سلطاني، الذي يتبنى ما يعرف بخيار ” المشاركة ” والمشاركة في الاستحقاقات والمؤسسات الرسمية للدولة، وبين تيار عبد الرزاق مقري المتبني لخيار معارضة السلطة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. افراد جماعة الاخوان المسلمين في اي دولة عربية هم مكون من مكونات الشعب و مثلهم مثل الاخرين لهم من الحقوق وعليهم واجبات لا احد ينكر هذا فهذه الحقيقة شئنا ام ابينا ولكن الذي نتمناه منهم ان يكفوا عن التخطيط والتآمر مع الاجنبي والاستقواء به وتقديم اهمية ومصلحة الوطن قبل اهمية ومصلحة الجماعة وان يذوبوا بحق في نسيج المجتمعي وان لا يعزلوا انفسهم عن باقي المكونات وان ينظروا ويتعاملوا معهم باعتبار انهم شركاء تحت سقف الوطن .
    تلك كل مشكلتنا معهم اتمنى ان يأتي اليوم الذي يدركوا هذا ويجروا المراجعات الحقيقة على افكارهم والعمل على تصحيحها والاعتراف بها بكل شفافية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here