الجزائر: أحزاب التحالف الرئاسي تقود مشاورات لعقد ندوة وطنية يناير القادم قبل ايام من الانتخابات الرئاسية

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

تحضر أحزاب التحالف الرئاسي الأربعة الموالية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعقد ندوة ” إجماع وطني ” في غضون الأسبوع الثاني من شهر يناير / كانون الثاني القادم، أي أيام قليلة قبل استدعاء الرئيس الهينة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل / نيسان 2019.

فكرة عقد ندوة وطنية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية، أحزابا وجمعيات ومنظمات ” موالاة ومعارضة ” اتضحت ملامحها في المؤتمر الأول لحزب تجمع أمل الجزائر الذي يقوده عمار غول، حيث تم على هامش هذا المؤتمر حسبما أكده مصدر لـ ” رأي اليوم ” الشروع في التحضير لعقد ندوة ” إجماع وطني ” توجه الدعوة إلى مختلف أطياف المعارضة وشخصيات وطنية ورؤساء حكومات سابقون”.

الهدف من هذه الندوة التي سيتزامن انعقادها مع استدعاء الهيئة الناخبة حسبما كشفه المصدر هو ” توفير المناخ السياسي لطرح إصلاحات سياسية جديدة قد تنتهي بإقرار تعديلات دستورية عميقة “.

وعن إمكانية تأجيل رئاسيات 2019، يقول المصدر إن ” الضغط الذي تفرضه الآجال القانونية لاستدعاء الهيئة الناخبة يطرح تساؤلات عديد عن إمكانية ذهاب السلطة لانتخابات رئاسية في وقتها المحدد وفي هذه الحالة هناك سيناريوهان مطروحان، الأول يتعلق بالتوجه لترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة أما الثاني فهو تنظيم انتخابات مفتوحة بدون بوتفليقة “.

وأضاف المصدر أن كل ” الفرضيات المطروحة في الساحة حاليا من التمديد وغيرها تجد أمامها العائق القانوني الذي لا يسمح بكل هذه الفرضيات وحتى فرضية حل البرلمان، فالسلطة اليوم لا تكسب الوقت الكافي لترتيب الأمور”.

ويقول المصدر أن تأجيل رئاسيات 2019 إلى موعد لاحق يبقى مجرد احتمال ضعيف للغاية، وفي حالة اللجوء إليه ستضطر السلطة لتعديل الدستور عبر البرلمان بغرفتيه.

وكان حزب رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي ” التجمع الوطني الديمقراطي “، ثاني قوة سياسية في البلاد، قد أعلن رفضه لمقترح ” تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة عمليا في ربيع  2019 ” على لسان الناطق الرسمي للحزب.

وكشف صديق شهاب الناطق الرسمي باسم “حزب التجمع الوطني الديمقراطي “، في مقابلة أجراها مع يومية محلية، الخميس، إن ” حزب رئيس الحكومة الجزائرية لن ينضم على المبادرة التي قدمها إخوان الجزائر، ولن تكون مبادرته في جدول أعمال التحالف الرئاسي المشكل من أربعة أحزاب موالية لبوتفليقة “.

وكشف عمار غول رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، على هامش انعقاد المؤتمر الأول لحزبه، أن جميع التشكيلات السياسية وافقت على فكرة الندوة الوطنية التي اقترحها، كما أوضح أن هذه الأحزاب لا تعارض فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية القادمة، واستدل المتحدث بحزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق على بن فليس والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطي وجبهة القوى الاشتراكية.

ودعا عمار غول، أحد قادة التحالف الرئاسي، الأسبوع الماضي، إلى عقد مؤتمر إجماع ووفاق وطني وحتى وإن تطلب ذلك تأجيل الانتخابات الرئاسية القادمة.

وتبقى أمام الرئيس بوتفليقة، أقل من شهر قانونيا لاستدعاء الهيئة الناخبة، حيث تنص المادة 136 على أنه ” تستدعى الهيئة الناخبة بموجب مرسوم دستوري في ظرف 90 يوما قبل تاريخ الاقتراع”، ما يعني أن استدعاؤها يكون قبل منتصف يناير / كانون الثاني القادم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. قلنا لكم لا تمديد ، ولا عهدة خامسة ، والرئاسيات لا تخرج عن إطار الشخصيات الوطنية ، ولا يقبل الجزائرئيون اية
    شخصية من حمس ، أو من هو على شاكلتهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here