الجزائر: أبناء “باديس” وأيتام “باريس”

دكتور محيي الدين عميمور

كانت صحافيّة “رأي اليوم” الأستاذة “ربيعة خريس” بالغة التوفيق وهي تعلق على مقال نشرته صحيفة “لو فيغارو” اليمينية الفرنسية عن أحداث الجزائر وتقول فيه بأنه: منذ عملية ” التطهير الواسعة” التي استهدفت ” أذرع ” فرنسا وقوتها المالية مُمثلة في رجال المال علي حداد والأخوة كونيناف (نطق فرنسي استعمل لاسم خنينيف، مقصود لأناقةٍ أكثر) والبليونير يسعد ربراب واللواء عثمان طرطاق، المحسوب بدوره على الفريق توفيق، مع ملاحقة رموز النظام السابق والتغييرات التي طالت مؤسسات حساسة مثل الجمارك، وشركة “سوناطراك” (شركة النفط الرئيسية الكبرى) أصبح قائد المؤسسة العسكرية الفريق أحمد قايد صالح “محل اهتمام فرنسا” التي ضيعت نفوذها في النظام الجزائري.

وتورد ربيعة ما قالته الصحيفة يوم الثلاثاء في مقال مطول أن : حراكيي الجزائر، الذين قرروا مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في المقررة في 4 يوليو/تموز المقبل، يطالبون بمغادرة رئيس الأركان قايد صالح، ووصفته الصحيفة الفرنسية بـ ” صانع القرار الوحيد ” الذي ظل يصر على اتباع الطريقة “الأكثر دستورية”، منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بو تفليقة (وأنا أقرأ تعبير “الأكثر دستورية” للمرة الأولى في حياتي)

وأشارت الكاتبة إلى ادعاء الصحيفة بأن أحمد قايد صالح بقي ” وحيدا معزولا ” خاصة أنه لا أحد من الشارع ولا من داخل النظام يُصدق أن الانتخابات الرئاسية ما زالت ممكنة (هكذا بالمطلق) علما بأن الفريق أكد على ضرورة التعجيل بالانتخابات الرئاسية بدون تحديد التاريخ.

ولقد توقفت عند هذا الخبر كما سأتوقف عند تعليقات سبق نشرها بعد أن لاحظت أن الثروة المعلوماتية التي تقدمها الصحيفة الإلكترونية العربية تكاد تتجاوز طاقة البعض على الاستيعاب، خصوصا أولئك الذين يطاردون في نفس الوقت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث أن سيل المعلومات والتعليقات لا يظل مرفوعا أكثر من ساعات معدودة، يومين تقريبا، بما يضيع على البعض، كما قيل لي، فرصة متابعة الكثير.

ومن هنا حاولت في الحديث الأسبق القيام بجولة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وأسمح لنفسي اليوم بالتوقف عند بعض التعليقات التي قيل لي أن كثيرين لم يتمكنوا من الاطلاع عليها.

وكنت تعمدت  نشر ما رأيت أهميته من تعليقاتِ شريحةٍ متعددة الاختصاصات من الجزائريين، وكلها كانت قد نشرت بالصورة وبالتوقيع الكامل في الفيس بوك، ويمكن أن يرجع لها من يريد، واختتمت الحديث بتحدٍّ مهذب قلت فيه بأن هذه  (عينة من آراء المواطنين والمواطنات لم يكونوا ممن يتسابقون لانتزاع ميكروفونات التلفزة المحلية والدولية، وهناك بالطبع آراء أخرى معاكسة أترك لآخرين مهمة استعراضها بنفس الأسلوب، أي بالتوقيعات الكاملة على الأقل، حتى تكون لها مصداقيتها في حوار فكري متزن.)

      وما حدث هو أن هناك تعليقات تفادت أي ردود أو تصحيحات واضحة لما نشر، ولعلها كانت من ناشطين يعبرون عن اتجاهات تعمل لتصل البلاد إلى وضعية انسداد سياسي يقودها إلى مرحلة انتقالية مشبوهة تُجهض فيها الأهداف الحقيقية للشعب، ويقع الجيش في فخ الاضطرار إلى الانقلاب العسكري بكل تداعياته الداخلية والجهوية والدولية، وهو ما لمحتْ لها مقالة الفيغارو سالفة الذكر، والتي تتلقى معلوماتها أساسا من مراسلين لبعضهم قرابة عائلية وفكرية بناشطي التيار الفرانكو لائكي، وأسماؤهم معروفة.

وسنجد من هؤلاء نفس العناصر الإيديولوجية التي ما زالت تدّعي أن الجيش هو من يحكم الجزائر منذ 1962، وغالبا للتستر على الشرخ الذي أحدثه تمرد 1963 ضد الدولة وضد جيش التحرير الوطني، وهو ما لا نتحدث عنه عفة واحتراما لمن هم في رحاب الله.

والمغالطة، والتي أعترف بتقصيرنا في توضيحها، هي أن من يحكم الجزائر منذ الاستقلال هم رجال الثورة وأبناؤها، وليس رجال القوة المسلحة التي لا ينكر أي وطنيّ وفيّ أنها كانت العمود الفقري للدولة في السنوات الماضية، ومن يهاجمونها اليوم أرادوها مجرد بقرة سمينة حلوب، كما ما حدث في مرحلة معينة انطلقت بها العشرية الدموية.

ومن هنا ندرك أن فشل تلك الاتجاهات في ركوب الحراك وابتزاز المؤسسة العسكرية لتوليتهم مقاليد سلطة انتقالية لا مبرر لها خلق عندهم وضعية هيستيريا سياسية، حيث تكررت تعليقات متشابهة بتوقيعات رمزية مختلفة لتوحى بكثرة المعلقين، وتحولت القضية إلى مندبة تثير الضحك والسخرية، لأنها جنازة تابوت فارغ.

وكان ذلك وراء ادعاءات الاتجاهات الفرانكوفيلية من أن القايد صالح يصول اليوم ويجول لوحده في الميدان متمسكا بدستورٍ الكل يرفضه وبحكومةٍ ورئيس مؤقت كان القايد من الذين فرضوهما على الشعب، وهي مغالطات تكشفها قراءة سريعة لمسيرة العقود الماضية، في حين أن رئيس الأركان، وبرغم كل ما يمكن أن يُنسب له من أخطاء، كان  القائد العسكري العربي الوحيد الذي رفض عسكرة الدولة، وليس عيبا أن يُعتبر اليوم أقوى رجالها، لمجرد أنه يمثل أقوى قوة منظمة منضبطة واضحة الأهداف والانتماءات ، ملتزمة بالمبادئ التي تؤمن بها جماهير ثورة نوفمبر.

والذين يبحثون اليوم عن عذرية جديدة، وأسماؤهم معروفة وهم ملفوظون جماهيريا برغم الضجيج المفتعل، لم ينطق منهم أحد عندما عُدّل الدستور في 2009، لأنهم كانوا مستفيدين من الوضعية آنذاك، مناصب سياسية وقروضا بنكية وسيطرة إعلامية ونفوذا اقتصاديا أعطاهم وزنا خارجيا، في حين حوربنا نحن عندما حاولنا التصدي لإلغاء المادة المحددة لعدد العهدات الرئاسية، والمواقف كلها منشورة في الصحف الوطنية وفي القدس العربي آنذاك، وأشرت لها سلفا محددا تاريخ نشرها بالضبط.

وتركزتْ تعليقات كثيرة على رئيس الدولة السيد عبد القادر بن صالح، والذي لا يقلل من أهمية دوره أنه ليس في قامة رابح بيطاط، الزعيم التاريخي الذي تولى الرئاسة المؤقتة إثر وفاة الرئيس بو مدين في 1978، ولكن الذي حدث هو أن موقعه في هياكل الدولة فرض تعيينه في المنصب الخطير، وكان هناك بالطبع من يرفضون مجرد النظر في صورته، وقد يكون لبعضهم أسباب موضوعية أو ذاتية لذلك، وربما لأنه يذكرهم بمن يريدون محوه من ذاكرتهم، لكن هذا لا يمنع من أن الشعب الجزائري في مجموعه يتفهم وجود بن صالح كرئيس “شرعي” تولى مهمته بحكم “دستور شرعي” كان الجميع يسير على نهجه منذ إقراره في العشرية الماضية، ومن غير المنطقي أن يكون الأعلى صوتا والأكثر جلبة هو من يحتكر التعبير عن رأي الشعب، ولو كان الأمر تعبيرا عن حقيقة واقعة لسارع بالمطالبة باستفتاء عام يعطيه الحق في ذلك، وكنا سنرحب بالنتيجة.

ومن المضحك أن عناصر كانت شريكة في النظام ومستفيدة منه بشكل أو بآخر، بل ومن المخزي أن تطالب بطرد الآخرين، وزراء وولاة وأحزابا وبرلمانا، بدون أن تمارس نقدا ذاتيا يفرض عليها أن تصرخ “ميا كولبا”، وأن  تطرد نفسها بنفسها من الساحة السياسية قبل أن تنادي بطرد الآخرين، وهي ليست أقل منهم سوءا، ومن السخرية أن يتصور البعض أن نجومية تيليفيزيونية عابرة تؤهل صاحبها لقيادة أكبر دولة في إفريقيا، وبشرعية مفتعلة وعذرية مشبوهة.

والغريب ممن يتحدثون عن عوار الدستور الحالي، والذي اعتبرت “الفيغارو” أن الجزائر تتمسك به بطريقة “أكثر دستورية” !! أن مطالبة بعضنا يوما بإلغاء “كل التعديلات التي أدخلت على الدستور الجزائري منذ 1996” رُفضت بحدة وشراسة من قبل نفس الذين ينددون بالدستور، وفهمنا أن سبب ذلك الرفض هو أن الإلغاء كان سيحذف موادّ فُرضت عن غير طريق الاستفتاء العام، ونتيجة لعمليات ابتزازية متواصلة لجأت أحيانا إلى العنف، ولأن أي طرح لحوارٍ حرّ عامٍّ حول دستور جديد قد يعيد النظر فيما انتزع من قرارات متسرعة، وهذا ما يخيفهم، وخصوصا فيما يتعلق بقضية واحدية اللغة الوطنية والانتماء العربي الإسلامي للبلاد، وأتحدى أن يعلن أحدهم التزامه مع هذا الانتماء وسأكون أول من يهتف باسمه

وبغض النظر عن عمليات تجمهر في مواقع محدودة وهتافات من الواضح أنها تمثل اتجاهات لها أهميتها لكنه لا تستطيع الادعاء بأنها تمثل رأي الجماهير الجزائرية عبر الوطن كله، خصوصا والبعض  يخدعنا باستعمال تعبير “الطلبة” (بالألف واللام والتي تعني الأغلبية الساحقة)  ينادون بكذا أو بكذا، بدلا من “طلبة” (بدون التعريف، هو ما يمكن أن يعني مجرد عشرا أو حتى مئات)

لكن من يزور كل مناطق الجزائر، مدنا وقرى ومداشر، سيلاحظ بأن الجزائريين لا يعانون من عقدة العسكر التي يعيشها المشرق العربي، وأن اليقين العام هو أن المؤسسة العسكرية تجسد اليوم ثقة الأغلبية الساحقة من الأمة، بدليل تزايد الهجومات عليها من توجهاتٍ ومن جهاتٍ ومن مناطق ومن إيديولوجيات معينة، تتزامن مع حالة الغضب الفرنسي مما يحدث على الساحة عبر معظم ولايات الجمهورية، وخصوصا رفع لشعارات جمهورية “باديسية” وليس “باريسية”، وهو ما أشارت له ضمنيا ربيعة خريس.

ومن هنا فالفشل في الجزائر هو حقيقة واقعة، ولكنه فشل الاتجاهات الفرانكوبربرية، التي أدركت أنها لن تستطيع انتزاع مواقع السيادة كما فعلت في 1992، وأنها ستُسْحق في أي انتخابات نزيهة قادمة يتولى الشعب مراقبتها كما حدث في 1962 وفي 1991.

والواقع هو أن الحكمة والعقلانية كانت تتطلب ألاّ تواصل الأقلية الفكرية والإيديولوجية تحديها لإرادة الأمة وممارسة الدجل الإعلامي لتضليل البسطاء، وذلك حتى لا تتعرض للإقصاء الذي مارسته هيَ على الأغلبية الشعبية في التسعينيات، وبكل المآسي التي انجرت عن سياسة الإقصاء بل والاستئصال الجسدي التي مارستها السلطة التي احتضنتهم آنذاك، وأن تدرك أن من حقها أن يكون لها مكانها في مسيرة البلاد ما دامت أهدافها الحقيقية هي المساهمة في بناء الجزائر الحرة المستقلة، بعمقها التاريخي النوميدي وانتمائها العربي الإسلامي وحضارتها المتوسطية وعمقها الإفريقي، وحيث الأغلبية تحترم رأي الأقلية ولا تحاول الأقلية فرض إرادتها على الأغلبية.

 ومحاولة الإيقاع بين قيادة المؤسسة العسكرية ومجموع القوات المسلحة من جنود وضباط بإلقاء زهور على هؤلاء وأحجار على تلك، كما حدث في تجمهر الجمعة الماضية في “موريس أودان” (الساحة التي سميت باسم شهيد فرنسي أعدمته فرنسا لتأييده للحق الجزائري) وهو تجمهر كان صخبه أكبر من حجمه العددي، كالطبل الأجوف، ومحاولة أكثر من ساذجة لا يلجأ لها إلا من لا يعرف الجيش الوطني الشعبي، الذي نجا من عملية اختطاف شريرة قامت بها في بداية التسعينيات مجموعة تتحمل مسؤولية رئيسية في الدماء التي سالت والإمكانيات التي دُمّرت والشرخ الذي عرفته البلاد بين أبنائها من مدنيين وعسكريين.

ولعلي أنتهز الفرصة هنا لأعيد ما سبق أن قلته في أحضان هذا المنبر الحرّ من أن الحوار المثمر يتطلب أن يتم التعليق على أمر معين ذكره الكاتب، وذلك بالتفنيد أو التصحيح أو التكذيب، وأنا شخصيا لا يزعجني أن يصحح أحد ما أقوله، فأنا لم أدعِ يوما أنني وسعت كل شيئ علما، لكن الهروب من هذا المنطق إلى الكلام المرسل وطرح مواضيع لم أتطرق لها في حديثي لتسريب رسائل معينة هو أمر لا يقنع أحدا خصوصا وهو يقدم باسم مستعار، لا تهمني كل خلفياته.

وواضح أن هدف بعض التعليقات هو خلق نوع من التشويش في فكر القارئ غير المختص، حيث نجد من يدعي مثلا عدم احترام السلطة الجزائرية للدستور، ولا يقدم مثالا واحدا لذلك، علما بأن احتمال خرق أي قانون هو أمر محتمل الوقوع لأن من يتعاملون به ومعه هم بشر، والمجتمعات الواعية تواجه على الفور كل خروقات يمكن أن تقترفها السلطة، سواء باحتجاج أحزاب المعارضة أو بتحركات أعضاء المجتمع المدني، ولم نسمع أن أحدا من هؤلاء سُجن لأنه انتقد خروجا عن الدستور، إلا أن يكون الحكم بعدم احترام الدستور ناتج عن عدم فهم لنصوص الدستور أو عدم استجابتها لرغبة معينة أو لطموح معين عند البعض.

هذا كله لا يمنع من الاعتراف بالفشل الإعلامي للسلطة التي لا تملك الأذرع الإعلامية الضرورية لوضع المواطنين في صورة الأحداث، ولتمكنهم من اتخاذ المواقف بناء على معرفة المعلومة واكتشاف المكذوبة، ومقارنة الرأي بالرأي الآخر، وتبين كل نبأ يأتي به كل من نبه القرءان إلى صفته وممارساته.

والمبادرون من أمثالنا، ممن لا ينتمون عضويا بأي شكل من الأشكال للدولة، يصبحون هدفا للكثير من العداء، لأننا نحاول، في حدود ما يصل إلينا من معلومات، توضيح الحقائق الميدانية، واستعراض آراء لعل منها ما لا ينسجم دائما مع الخط الرسمي للسلطة، وما يعرضنا أحيانا لسماع بعض العتاب الذي قد يصبح لوما يمكن تفهمه، وهو ما حدث مع تعليق لي على رسالة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وسبقت الإشارة لذلك.

نقطة أخرى في التعليقات أرى لها أهمية كبيرة، حيث يحدث أحيانا أن يُعلق مواطن سلبيا، بدون أي خلفيات، على الأسبقية التي أعطتها السلطة لمتابعة بعض عناصر الفساد المالي بدلا من التركيز على الخطايا السياسية، ولقد سبق أن شرحت وجهة نظري وقلت، بناء على ما عشته وعايشته، إن البلاد كانت تحت سيطرة مافوية مالية سياسية، ساهم فيها بعض من يرفعون شعارات تدعو لرحيل الجميع، وما زالت تداعياتها وآثارها قائمة إلى اليوم، وتزداد خطورتها مع محاولة استئصالها، إذ تتصرف كوحش جريح.

ولقد جاء الخطر الحقيقي في السنوات الماضية من إقرار قوانين تفتح الباب للفساد المالي الذي يدعم الفساد السياسي، ويصبح الفساد دائرة مغلقة، وهو ما يركز القضاء الجزائري اليوم على محاربته بإجراءات مزدوجة، أي ليس بمجرد القبض على الفاسدين بل بمتابعة المسؤولين الذين سهلوا لهم، قانونيا، طريق الفساد.

وهذا الأمر يصيب الطرفين وأنصارهما بالذعر، وهو أمر طبيعي، فالذين ألفوا “الكافيار” و”السومون فيوميه” و”الشمبانيا” بدون جهد نزيه وبدون الوفاء بحق الدولة والمجتمع، سيحاربون بالأسنان والأظافر للحفاظ على ما انتزعوه من حقوق الشعب وأرزاقه، ولن يتورعوا عن القيام بأي عمل مهما كانت دناءته، والثورة المضادة ليست مجرد تعبير بلاغي بل هو مخطط الدولة “العميقة” للقضاء على الدولة “العريقة”، دولة نوفمبر/ ابن باديس.

لكن لا بد أيضا من الاعتراف بأن المؤسسة العسكرية لم تكن مؤهلة للتعامل مع الجماهير بشكل مباشر وبأسلوب مناسب بعد الاستقالة المتعجلة لرئيس الجمهورية، خصوصا وأن الساحة الإعلامية كان قد تم تدميرها خلال السنوات الماضية بعمل جهنمي استهدف تفتيت الرأي العام ليسهل التحكم فيه من قبل أجهزة معينة وتوجهات لها أهداف لا تنسجم عقائديا مع الانتماء الجماهيري العربي الإسلامي، ومع دور الدولة “الاجتماعية” (حسب بيان أول نوفمبر 1954) في حماية الطبقة الوسطى ومجموع الكادحين من رأسمالية طفيلية متوحشة، جشعها يتجاوز سِعَة البطون، وولاءاتها ليست دائما لمبادىء ثورة نوفمبر ولأفكار بنابي وابن باديس ولمسيرة عبد القادر وبن بو العيد وهواري بو مدين وآلاف الآلاف من رواد الحرية.

ومن هنا نفهم معنى هتاف الجماهير: نحن أبناء “باديس” لا أيتام “باريس”.

وأنا شخصيا مطمئن، فالمواطنون الشرفاء، وبحسب تعليقاتهم الموقعة والموثقة، يدركون بأن القافلة تواصل السير بعزم وحزم ولكن أيضا وبهدوء ورصانة، رغم طبول الإنكشارية الجديدة التي تقرع بكل عنف وتشنج  للتغطية على الحِداء الذي يقود المسار، ويزداد قرع الطبول مع كل خطوة إيجابية لتهييج سفن الصحراء فيتعثر سيرها وتختل مسيرتها ويختلط كل شيئ بكل شيئ….وقد تسيل الدماء.

ومعذرة على الإطالة، لكنني أردت أن أؤكد بأننا نعرف تاريخ الرجال والأحداث والوقائع، ونفهم ما يدور حولنا في الوطن وفي المحيط الجيوستراتيجي حول بلادنا، ونفهم أننا من بين المستهدفين بصفقة القرن، التي نريدها، بعون الله ووعي الجماهير، صفعة قرن لمن يريدون بنا سوءا.

وحمدا لله على أن وهبنا منبرا كهذا، ولكل “هايد باركه”.

كاتب ومفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

34 تعليقات

  1. الفساد في الجزائر مس كل القطاعات المدنية و العسكرية، يحتج الأمر إلى كسر حقيقي والذهاب بعيداً في حسم موضوع المافيا ، المافيا او السلطة غير الدستورية ، هي من دمر فكرة وجود الدولة حولوا الدولة إلى وسيلة لحماية تجار المخدارت والأسلحة .

  2. لا يعقل لايعقل أن يسجن علي حداد ، الذي عاثا فساداً ، لكنه في النهاية لم يكن أكثر من وسيط صغير في خدمة بقية العصابة ، يغنيها و يغني نفسه.

  3. التغيير يبدأ من الداخل و بأنفسهم. وإن كان النظام البعثي صدام حسين بالعراق والقذافي بليبيا وغيرهم كذالك أنا أرفض و أعارض مناهجهم وسلوكهم المستبدة والهمجية والوحشية فكنت ضد التداخل الخارجي بحجج مختلفة ومن بينهم تحقيق العدل والمساواة بأوطانهم ومحاربة الديكتاتوريات فيهم و من كانت له أسلحة نووية أو سيصنعها وإسرائيل الصهيونية وحلفاؤها ودول الكبرى بالعالم المستكبرين يمتلكون المئات من الصواريخ النووية ويفكرون لم صالحهم الذاتية وهم كانوا دائما عقبات و عوائق ضدنا لتحرير. لماذا إستطاعوا تدمير العراق بعد غزوه وليبيا ولم يكون ممكن بسوريا واليمن يذبح أهله ويقتل ويشرد ويجوع أليس من لهم يحميهم؟ حتى قول الحق فيهم شبه منعدم. إذا كنا نريد تحرير القدس والقضية المركزية العرب علينا تحرير أنفسنا دون التدخلات الخارجية وليس من أجل التنافس عن المصالح الشخصية والمناصب كما فعلوا قبلنا والأن إستقالوا أو طردوا وغير مقبولين بالسلطات الحاكمة بالمستقبل لكن الأمل مازال قائم لديهم لرجوع من النوافذ والأبواب الخلفية. إذن هل نحن نريد التغيير والتصحيح وبناء صفحات بيضاء نقيات نهندس ونتفق ونبرمج خطط وأراء من جميع المشاركين والأحزاب والحركات وصناع بلد جديد قوي ماذا يريدون التواص إليه وتحقيق لغد أفضل لجميع أعضاء الشعب.

  4. ____ الواضح أن ; ’’ شعب الجزائر مسلم و إلى العروبة ينتسب .. يا نشئ أنت رجاءنا و بك الصباح قد اقترب .. ’’ للإمام عبد الحميد بن باديس لا تعجب من لبسوا جلد آخر و دماغ آخر و خاصة من نزعوا الشاش و عوضوه بالكاسكيطة .
    .*/// . الحراك سيدفع باتجاه البناء على أسس سليمة . و ناس تفتي في ’’ الهوية ’’ و ’’ اللسانية ’’ و تبلويط الشعبوية !!!

  5. موقف باديس من باريس
    (…ثم إن هذا الوطن الجزائري الإسلامي صديق لفرنسا مخلص ، و إخلاصه إخلاص قلبي لا إخلاص ظاهري، يخلص لها إخلاص الصديق لصديقه لا إخلاص التابع لمتبوعه. فهو في حالة السلام والأمن يطلب من فرنسا أن تحترم دينه ولغته، و تمهد له السبيل ليرتقي ضمن دينه ولغته وأخلاقه، وتسبغ عليه نعم الحرية والعدل والمساواة حتى يصبح في رقيه وحريته وسعادته نموذجا للإدارة الفرنسية والتعاون الأهلي الفرنسي، وتستطيع فرنسا أن تفاخر به الذين يتباهون بما علموه في مستعمراتهم الحرة) …
    مقتطف من جريدة السنة

  6. نلاحظ أن الأستاذ المحترم الذي كان يزور صفحات “رأي اليوم” وقبلها “القدس العربي” مرة أو مرتين في الشهر أصبح مقيما ذائما على صفحات هذه الجريدة الغراء وذلك منذ مدة ليست قصيرة لم تتصادف مع بداية الحراك لنعزوها لتحرر الكلمة، بل ابتداء تقريبا من الجمعة السادسة أو السابعة….وبداية تجسد الاستقطاب على وسائل الإعلام…فهل هذا جزء منه. يبقى سؤال يحيرني شخصيا …لماذا مثقفونا عموما منفصلين عن الواقع الشعبي وإذا أخرجوا أقلامهم لإهي عادة لمحاولة حرف النقاش عن الأمور الأساسية وجره إلى المتاهات الأيديولوجية…لماذا المثقف العضوي يحاول دائما أن يصنع الشك عوضا عن اليقين….عفوا على هذه المقدمة الطويلة …لكن يا أستاذنا المشكل في الجزائر ليس بين الطرفين الذين تذكرهما في مقالاتك منذ مدة…بل بين شعب يصبو للحرية وهو مدرك لتعدديته وإختلاف مشاربه وبين نظام أهلك الحرث والزرع لكن جزء منه أراد أن ينقلب على جزئه الآخر حتى ينقذ مصالحه المادية وقد لبس ثوب الوطنية الشوفينية البئيسة ليتسلل إلى صلب النقاش حتى يحرف مسيرة الحرية عن مسارها….والملاحظ أن هذا التيار ليس له وجود وازن في الشارع لكنه موجود بقوة في وسائل الإعلام المحلية التي كانت تمجد العهدة الخامسة باعتبارها قدرا مقدورا وبعض وسائل الإعلام العربية لتبيع بضاعة مغشوشة عن صراع بين باديس وباريس.

  7. رافعي شعار ” جمهورية “باديسية” وليس “باريسية” فخمهم الإعلام الفاسد الذي طبّل لبوتفليقة وزمرته مدى 20 سنة، لأن الشعب الجزائري يُدرك جيد أنا جماعة باديس هم أخلاء فرنسا وأحبائها وكان مناهم الوحبد أن تتركهم فرنسا يتكلمون العربية و يبقوا لها تابعين إلى أبد تلآبدي وفي هذا الشأن أورد دليلا من من ما قاله ابن باديس في حق فرنسا ، (…أضننتم أن ألأمة الجزائرية ذات التاريخ العظيم تقضي قرنا كاملا في حجر فرنسا المتمدنة ثم لا تنهض بجانب فرنسا تحت كنفها يدها في يدها، فتاة لها من الجمال والحيوية ما لكل فتاة أنجبتها أو ربتها مثل تلك الأم فرنسا، أخطأتم يا هؤلاء التقدير و أسأتم الضن بالمربي و المُربى…) كتاب اثار ابن باديس
    زد على ذلك أن الكثير من رافعي ههذا لشعار يجهلون تماما موقف جمعية ابن باديس من ثورة نوفمبر حيث أصدر أحد أعضلئها صبيحة أول نوفمبر بيانا يندد بهذه الثورة المجيدة التي فجهرها أبناء الأوراس في وجه فرنسا والبيان حمل عنوان ( الليلة الليلاء والحوادث المزعجة ” يعني هجموات جيش التحرير على العو الفرنس حوادث مزجعة وهذا بعدما رفض أعضائها الإنظام إلى الثورة بدعوة الشهيد بوضياف وعبان وأسد الأوراس مصطفى أبولعيد.

  8. استرجاع الجيش لدوره ووجوده كقوة حامية للوطن وخروجه من ازمة اختطافه من كابرانات فرنسا ولو انه متخلفا جدا لمظة كادت ان تنهي وجود الدولة وثوابتها اذ لم يبق هؤلاء ما يمثلها وشعبها فعاثوا فسادا في كل المجالات وذهبوا بعيدا الى محاولات خطيرة خبثا وعدوانا وخيانة للامة وذلك بمناداة حذف مواد محددة من دستور الظولة او ما ابقوا منه، ووصلوا بذلك الى خطة تغيير الحكم في البلاد وذلك بتغول سراق ولصوص المال العام لتمويل وتسييس انتخابات تجعلهم ارباب الجزائر بالجملة او الاوليغارشيا المخيفة ،فهؤلاء الجوعى تقف وراءهم عصابة الحكم والمتواطئين معهم محليا وفرنسا من وراء البحر وهو ما بدى في التعليم الفاشل ونفخ العجلات وتضخم المال وانهيار الدينار وطبعه ليس لرفع الغبن عن المواطن بل للمزيد من تمويل مشاريع اللصوص الفاشلة التي كان القصد من ورائها تهريب العملة الصعبة بتبييض اموال الشعب فقط ، لكن السؤال الذي نريد من السيد عميمور لماذا حدث ما حدث اين كان الرجال ومن يؤكدون بانهم حماة الوطن مجاهدين وابناء شهداء ومئات المنظمات الجماهيرية والنخبة والمسؤولين من مثلك وغيرك واين المواطنين المتشبعين بالوطنية حتى تتغلب عليهم ( كمشة من الحركى الجدد، والفرانكوفيليين) الى ان تفتك منه جزائر الشهداء وهم مخدرون او نيام ام تمت رشوتهم باموالهم ونذكر كيف منحوا للمجاهد رخصة فتح خمارة وجلب سيارة ( قديمة ) ومن فرنسا تحديدا بلا ضمان او خدمة ما بعد البيع ، وكان الامر ان يتم ذلك مع ايطاليا ولكن ،،،

  9. هنيئا لكم يا متطرفين .
    الكل ضد الكل .
    الجميع ضد الجميع .
    شعارات مضحكة و بيئة مشجعة لحرب اهلية .
    اللهم الطف بعبادك المؤمنين . الفرونكوفنين منهم و المستعربين .و اخواننا السكان الاصلين من الامازيغين .
    و ﻻ تجعل شئن للدين يتاجرون بالدين و العاقبة للمتقين و ﻻ عدوان الا على الضالمين .
    واللهم اعطينا هجرة ننصر بها المستضعفين و اسباط نبيك الكريم و نخزي فيها الضالمين حتى ولو كانو من المقربين .
    مادام فينا شيئا من الصﻻبة و العود المتين . وﻻ حول وﻻ قوة الا بالله العلي العظيم .

  10. ____ الأخ راكان الهوني .
    أعرف ليبيا و قد زرتها عديد المرات ، لم أمدح القذافي و لا سياسته و لا جماهيريته و لا كتابه الأخضر .. ما قلته حقائق قالها ليبيون بمن فيهم سبب خراب ليبيا أمثال معارضة 5 نجوم و محللي إستديوهات بروفات الربيع العربي .
    تحياتي .

  11. جزاكم الله خيرا دكتور محي الدين عميمور : خاتمة مقالكم بـ { أردت أن أؤكد بأننا نعرف تاريخ الرجال والأحداث والوقائع، ونفهم ما يدور حولنا في الوطن وفي المحيط الجيوستراتيجي حول بلادنا، ونفهم أننا من بين المستهدفين بصفقة القرن، التي نريدها، بعون الله ووعي الجماهير، صفعة قرن لمن يريدون بنا سوءاوحمدا لله على أن وهبنا منبرا كهذا، ولكل “هايد باركه”..
    طابقت ما تضمنه مقالي اليوم عنوانه {التدخل الأجنبي في الأحداث العربية الجارية: فرضية حالة من خلال الحراك .}
    ورد فيه ما ياتي : {من المؤكد أن مقالات أستاذنا الكبير الدكتور محي الدين عميمور المتوالية في { رأي اليوم } مجلى كل التفاصيل الدقيقة والحقائق الدامغة على ما تضمنه هذا المقال، وتزيد الكثير الكثير، مما نعتقد أننا لم نتجاوز فيه الإشارة . فجزى الله خيرا الدكتور عميمور { م.دين} بطل ملحمة منازلة قوى التسلل ، في هذه المرحلة الخطيرة الحاسمة .
    وجزى الله خيرا { رأي اليوم} التي فسحت لجهاد الكلمة والرأي النبيلين مجالا في موقعها. حتى أني ألاحظ أن القراء والمعلقين على المقالات ذات الصلة لما ينشر في { رأي اليوم } يجدون حرية تعبيرهم دون تردد ولا خشية أفضل مما يجدونه في صحفنا الوطنية} .
    وقد بلغ منا الأسف مبلغه أن تجاهلت {رأي اليوم } نشره، والامتناع عن إبداء أسباب ذلك .

  12. يبدو أن الدكتور يحاول أن يلعب دور السفير لدى القراء العرب و لكن بتقديم تحليل هو في حد ذاته سبب لمأساة الجزائر إلى يومنا هذا و هو العزف على الوتر الطائفي بالتذكير في كل يوم بالخصوصية و المنطفة الجغرافية أي بصريح العبارة منطقة القبائل التي أصبحت تشكل غصة في حلق الكثيرين إلى درجة إلباس الفشل و الإفلاس الذي وصلت إليه الأمة بأنه عصر إنجازات و الأكثر بؤسا هو محاولة تصوير الجيش الذي هو ملك لكل الجزائريين بكل أطيافهم و بدون استثناء على أنه يسيطر من خلال استغلال نعرة القبائل و العرب و كأن من يقرأ للدكتور يتصور أننا بإزاء إثنية الهوتو و التوتسي في بورندي دون أي تقدير و هو الرجل الذي اعتلى سدة المسؤولية في كثير من الأحيان و من المؤسف أن تغيب عنه حقيقة أن الحراك كان أسمى بكثير من هذه الأسطوانات المشروخة بتأكيده ” العرب ، القبايل ، المزاب و الشاوية خاوة خاوة ” فليت أهل الإفك المرددين جهلا و بهتانا حكاية القيايل و الزواف أن يرتقوا بأنفسهم إلى مستوى الحراك و هذا هو سر أزمة الحكم في الجزائر و هو أن الشعب أرقى فكريا و أكثر التحاما من حكامه و سؤال للدكتور إن كان يسمح و هو ماذا يبقى من تحليلكم إذا نزعنا عنكم ستار حكاية وتر القبائل المشروخ. و شكرا على تفضلكم بقوبل تعليقي بصدر رحب.

  13. ____ م / مراجعة البريد و النشر أحيانا تأخذ وقت طويل .. لدرجة معها ننسى تعليقاتنا .. و كم نشر منها ؟ .. و كم ينتظر ؟ مع فائق التفهم لرأي اليوم .

  14. الاخ الدي تكلم عن ليبيا لا اظنك تتكلم عن ليبيا التي اعرفها واعيش فسها وهي بلدي وبلد ابائي واجدادي من قرون .اكيد انت متأثر بدعاية اعلام القدافي البائس .صدقني لاتنميه ولا ازدهار في العهد السابق وانا اعرف وطني مدينه مدينه وقريه قريه ولو فصلت لسعقت كما المتابعين من هول الحال زمن الطغيان .

  15. حسب رأيي ، ما كنش لا باديس و لا باريس
    هناك شعب يأمل في تنظيف بلده من لغم الفساد الذي وضعه السيستام البوتفليقي
    مع احترامي للكل

  16. ____ بعد إستفالة بوتفليقة و قبل حتى شروع مؤسسة الجيش الشعبي الوطني في التوقبفات و الإحالات على الحيس الإحتياطي و المساءلات و المحاكمات ووو .. إلخ من إجراءات .. كنت و منذ الجمعة الثانية من الحراك أشرت إلى ضرورة .. التطهير . لم أقرأ البلورة السحرية و لا كنت من العرافين السياسيين .. إنما التطهير كان مطلب شعبي و سيستمر و قد يأخد ما يأخد من وقت .

  17. nacer
    تقول (لا يا سيدي ، العنوان من الفروض أن يكون أبناء الرنجرس و أبناء الاحرار )
    وأقول : معك ألف حق ….. مع وضع تاريخ 1992

  18. ____ الأستاذ عشراتي الشيخ .
    قد أشاطر رأيكم .. لكن ألا يبدو بأن الصراع بين من هو معرب ، و بين من هو مفرنس هو شيئ من الماضي الجامعي البعيد ؟ أعرف مفرنسين عاشقين للعربية . و أعرف معربين كارهين للعربية .. الإنتماء ليس لغة و فقط و إنما هو مستوى يا موجود .. و يا غائب . لا ننسى بأن لدينا جالية كبيرة و جيل رعيل رابع ولد و أباءه و أجداده في فرنسا ، و حاملين لجنسيتها و هم أكثر أكثر حبا و تعلقا بوطنهم الأصلي الجزائر من غيرهم .. و هل تسئل لماذا الجزائريون عنيدون متمردون و اندماجهم في المجتمع الفرنسي أصعب ؟ … هذا ليس سؤالي .. بل سؤال طرحه العديد من الدارسين .. و هو سؤال .. في طياته جواب .
    تحياتي .

  19. ملحوظة
    شكرا جزيلا لكل الذين تفضلوا بالتعليق على المقال مبتعدين عن مناقشة النقاط التي أثرتها في الحديث، فهذا تأكيد منهم بأن ما قلته ليس بعيدا عن الصواب، وهم بهذا يعفونني من الدخول في جدل خاتمته الصداع، ولن أتوقف عند تعبيرات تنطبق عليها مقولة الإناء الذي ينضح بما فيه ، أيا كان مرتكبها ، ولو كان من الصحراء الغربية … نعم، الغربية
    وسحورا هنيئا وشهيا للجميع

  20. ____ مثل مغاربي عامي ’’ الكلب لمدقلص .. يجيب السّب لـ ..أمّاليه ’’ نحن أكبر و الأكبر لا يسقط في حوار ’’ ذباب أزرق ’’ لأننا نحترم آداب و آخلاق النشر . ننصحك يا حسن أن تسافر إلى سبته و مليلية لتعرف معنى الإستقلال / … الحراك سينتهي اليوم أو غدا و غبي و سافل من يربح عيب يفرق و لا يجمع .

  21. لا لتضليل القراء ، المعارضة المسلحة في الولاية الثالثة لم تكن ضد جيش التحرير الوطني بل كانت ضد السلطة المركزية بقيادة بن بلة و بومدين التي مارست القمع والاقصاء ضد المعارضين السياسيين. و كانت بقيادة مجاهدين مخلصين على راسهم ايت احمد، بوضياف و كريم بلقاسم و محند اولحاج و و ياحا الحفيظ و كلهم من قادة الثورة. و لم تكن المعارضة محصورة في الولاية الثالثة بل توسعت إلى الرابعة بقيادة الرائد بورقعة و السادسة بقيادة شعباني. السلطة في 1962 لم تكن متجانسة بل جاءت نتيجة تحالفات مصلحية و عرفت انقسامات و إلا كيف نفسر انقلاب 1965 بقيادة بومدين و محاولة الانقلاب في 1967 بقيادة رئيس الأركان طاهر زبيري و هو من الولاية الاولى ( الاوراس) و محاولة اغتيال بومدين في 1968 من طرف الرائد ملاح و هو من الاوراس.

  22. سلام دكتور
    أحسن ما يمكن أن يقوم به الحراك هو المحافظة على سلميته
    أحسن ما يمكن أن يقوم به القوم هو بقاؤهم تحت الأضواء الكاشفة
    أحسن ما يمكن أن تقوم به المؤسسة هو بقاؤها في الضباب
    أحسن ما يمكن أن تقوم به فرنسا هو محافظتها على عنجهيتها و صلفها
    مدير توتال في الجزائر … لقد خرج من جحره
    صح فطور كوشنير مع حامي القدس

  23. Nacer
    فعلا . كان العنوان المناسب هو أبناء الرونجرس وأبناء الأحرار لو كان الحديث عن 1992 وشكرا

  24. ما توصلت إليه من خلاصة ، وأنا أتابع الأحداث الجارية في وطني ، أنني اكتشفت : أن جميع ما يطلق عليها الأحزاب السياسية ، من موالاة و معارضة ، كلاهما يحمل برنامجا غاية غاياته تدمير مؤسسة الجيش الشعبي الوطني، كما وقع في العراق و ليبيا و سورية ، فجميع الأحزاب دون اسثناء ترفض مؤسسة الجيش الشعبي الوطني ، لأنها تقف حجرة عثرة في طريقهم ، نحو الفساد و النهب و السلب ، فهي بالمرصاد لهم ، و لنزواتهم التي لا حدود لها. فما يسمى أحزابا سياسية ، هي في الحقيقة عصابات رهيبة وخطيرة تعشق المال حتى الثمالة ، ومن أجله تدمر كل من يقف في طريقها ، و لا تكترث بما تسببه من مآسي للشعب و الوطن ، وحتى لو استعانت بالأجنبي . وما تعيشه الجزائر اليوم من خراب و دمار ، هو تنفيذ لبرامج هذه المسماة أحزابا سياسية ، حيث ورطوا الجيش الشعبي الوطني في وحل رهيب ، لعل وعسى ينجحون في تفكيكه وإزالته من الوجود ، ليخلو لهم المجال ، فيصولوا و يجولوا ، ويرتعوا بكل حرية واطمئنان في نهب ثروات العشب ، وكلهم نشوة و حبور و فرح وسرور . والدليل واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، حيث يرفضون أي حوار يقترحه الجيش الشعبي الوطني ، وذلك من أجل تفاقم الأزمة ، وتوريط الجيش في مستنقعها وإغراقه إغراقا أبديا . فهؤلاء الرافضون للحوار هم الشر كل الشر، و لن يهنؤوا حتى يسبحوا على دماء الشعب ، ويمشوا على جثثه . إنه منطق العصابات ، و لا نجاة من هذه العصابات ، إلا بكنسها قبل أن تكنسنا . والسلام على كل وطني شريف كريم عزيز أبيّ.

  25. ____ مقال الدكتور عميمور فيه _ تذكير و إعادة تذكير _ ما ينفع ، و لعل من النافع أن نحدو حدوه لنذكر / الجماهيرية العربية الليبية كانت من أغنى الدول . نفط ، غاز، مال ، و ثروة بلا حدود . ليبيا كانت مثل الجزائر مع فارق عدد السكان ( الجزائر 35 مليون نسمة / ليبيا 2.5 مليون نسمة ) ليبيا كذلك كما الجزائر كان فيها الدعم و المجانية لدرجة أن عائدات النفط كانت توزع عل الشعب الليبي .. زنقة .. زنقة .. دار .. دار .. حارة .. حارة .. بيت بيت بالتساوب و العدل … ليبيا كذلك كانت تشغل الملايين من الأفارقة و كل العرب . لبيا كانت كريمة مع إفريقيا و همومها و أدغالها و مشاكلها .. ووو إلخ _ و هذا موضوع آخر / لكن السؤال : أين ليبيا اليوم ؟؟؟؟؟؟؟؟ و لا تسئل عن ثراتها و شعبها .. لن يعودا !!!

  26. الغربيون، و الفرنسيون خاصة، تقتصر استنتاجاتهم على ما يقرؤون في الصحف المفرنسة التي تصدر في الجزائر.. و بالتالي تأتي تحاليلهم عرجاء..
    لأن المنشور الآن في الجزائر في صحف المستلبين هو شبيه بما كان منشورا، أيام الاستيطان، عندما كانت تقدم الجزائر على أنها جزء من فرنسا و لا تلتفت إلى رأي الأهالي أو معاناتهم أو فيم يفكرون.. فـت”الفيغارو” تستنسخ الوارد في جريدة “الوطن” و “ليبارتي” و “لوسوار”.. و هي صحف تمارس الاستنماء الفكري و لا تتكلم عن الجزائر المعيشة…جزائر الغالبية، تلك المقهورة..
    في 80 القرن الماضي، طلبت دوائر ثقافية فرنسية من الصحافي “الطاهر جاووت”، أعطاءنا دراسة عن الرواية الجزائرية لفترة ما بعد الاستقلال. فلبى الطلب.
    و حينما اغتالته الأيادي الإرهابية في الـ90، كان تعليق الروائي الطاهر وطار: ” تبكيه أمه فرنسا”… تعليق ألّب عليه الرأي العام لما فيه من تشفي، استنكره كل الجزائريين..
    و القصة أن الدراسة التي قدمها الصحافي المغتال لفرنسا، لم يذكر فيها أي روائي من المعربين، (و الطاهر وطار عميدهم)..

  27. د. عميمور: ستتعب إن حاولت مجادلة هؤلاء الأقلية المتنمرة الصاخبة لأنه تم برمجتهم منذ عقود على ما هم فيه بل ربما هم نتاج برمجة آبائهم. كما سيتعبك هؤلاء القطيع المبرمجون عبر الفضاء الازرق ممن فشلت أسرهم و منظومة التربية و التعليم في تقوية مناعتهم و ثقافتهم الأصيلة.
    حاليا الخيار هو بين الثقة فيمن يقف على حدود الوطن يده على الزناد في لفح الصحراء متأسيا بسيرة الشهداء و المجاهدين أو الثقة فيمن يجلس في مقاهي لندن و باريس و صالونات الجزائر. و هو لعمرك خيار واضح بين لكل مواطن سوي لم يتلوث عقله و قلبه و جيبه.

  28. اسلوب المقال المكتوب على الجسر الضبابي بلندن يجعل القاريء يخرج بانطباع المذهول.

    يا اخي صاح بها الشعب ومن اليوم : جيش شعب خاوة خاوة. لكن المؤسسة العسكرية فضلت ركوب دستور خاطه الرئيس المعزول على مقاسه، ولم يحترم يوما . لمدة ثلاث اشهر لم يفهم رئيس الاركان الشعب، الذي خرج في ربوع كل الوطن كل جمعة والذي لم تدغدغ سلميته وحضاريته قل نضيرها، مشاعر و قلم كاتبنا. الشعب الذي صاح بها لا للفساد السياسي والاقتصادي والمجتمعي (وهذا ما يقصد بيتنحاو قاع، رغم تمسك البعض بالاحرف).

    رئيس الاركان فضل التشبث بما يسميه دستور، ولم يثق في عزم وارادة الشعب كما فعل الشهيد العربي بن مهيدي.

    يا اخي الجزائريون مسالمون و واعون بالمخاطر التي تحاك ضد بالادهم وضد الامة العربية والاسلامية.

    هل يرقى رئيس الاركان الى تطلعاتهم وارادتهم، ويحسن جمع الجزائريين، اسلاميين او علمانيين، عرب او امازيغ، على اسباب ما خبرته الامم الراقية: دولة مدنية لا عسكرية تسودها المواطنة و الحريات الاساسية لا الاستحقار والاستحمار.

    صح فطورنا كاتبنا، و سدد قلمك لما يصلح للبلاد والعباد.

    سلمية سلمية الى ان يفوض الشعب شرعيته لأناس يحبونه ويحبهم. و*** يتنحاو قاع***

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here