الرياض واسلام اباد تقرران إنشاء مجلس تنسيق مشترك رفيع المستوى يرأسه ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني.. والجبير يستغرب اتهام باكستان بالضلوع في الهجوم على الحرس الثوري الايراني

 

إسلام أباد – الرياض- الأناضول – قررت السعودية وباكستان إنشاء مجلس تنسيق رفيع المستوى بين البلدين، مشددين على أهمية التوصل لحل للقضية الفلسطينية بما يضمن دولة مستقلة عاصمتها القدس.
جاء ذلك في بيان مشترك في ختام زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لباكستان التي بدأت الأحد، وتأتي ضمن جولة آسيوية تشمل الصين والهند.
وحسب البيان، أكد الطرفان رضاهما عن متانة العلاقات العسكرية والأمنية واتفقا على مزيد من التعاون.
وجددت السعودية وباكستان التزامهما بمواصلة مكافحة التطرف والإرهاب.
وأعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط بما في ذلك إنشاء دولة فلسطين المستقلة القابلة للبقاء والاستقرار، على أساس المعايير المتفق عليها دولياً في حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأشادت السعودية، وفق البيان، بالحوار الباكستاني مع الهند، وبالجهود التي يبذلها الجانبان، مؤكدة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة وحل القضايا العالقة.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان حتى يتمكن ملايين اللاجئين الأفغان في الدول المجاورة من العودة إلى بلادهم، والمساهمة في تنميتها وتحقيق السلام الدائم فيها.
كما قرر البلدان إنشاء مجلس تنسيق مشترك رفيع المستوى يرأسه ولي العهد، ورئيس الوزراء الباكستاني؛ لتطوير العلاقات الثنائية على أن يعقد اجتماعه بالتناوب بين البلدين.
ودعا البلدان إلى تعزيز الحوار والاحترام والتفاهم بين أتباع الديانات المختلفة لتعزيز السلام والوئام بين الأديان.
وأكدا إدانتهما بشدة للفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ضد المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وتعد هذه ثاني جولة خارجية لولي العهد السعودي في سياق محاولات الخروج مما يصفها مراقبون بـ عزلة خاشقجي ، في إشارة إلى اتهامات بتورط مسؤولين في المملكة بقتل الصحفي الراحل جمال خاشقجي في قنصلية الرياض بإسطنبول، حيث أعلنت المملكة مقتله في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد 18 يوما من الإنكار.

 

من جهة اخرى، أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، عن استغرابه من توجيه إيران اتهاما لباكستان بالضلوع في الهجوم الذي استهدف الحرس الثوري الإيراني، دون أن يعلق على اتهام مماثل من طهران للمملكة.

جاء ذلك في مؤتمر لصحفي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، الإثنين، في إسلام آباد، على هامش زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لباكستان، التي انتهت اليوم، ضمن جولة آسيوية تشمل الصين، والهند.
وقال الجبير، نتعاون مع بعضنا، ونسعى إلى التغلب على المشاكل في المنطقة، وهناك رغبة في توطيد وتوسيع هذه العلاقات التاريخية ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وأشار إلى أن الإرهاب، العدو المشترك، وأن باكستان والسعودية والولايات المتحدة تعمل سويا لمكافحة ذلك الخطر.
ولفت الجبير، إلى أن إيران  ملاذ الإرهابيين ، وهي  آخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب .
وعن الاتهامات الإيرانية لباكستان، قال الوزير السعودي، مثل هذه الاتهامات مستغربة من جانب إيران التي طالما حرضت على الإرهاب وتمارسه في الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا، وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها .
والسبت، اتهم الحرس الثوري كلًا من باكستان والسعودية والإمارات، بـ دعم الهجوم، الذي وقع قرب مدينة  زاهدان ، بمحافظة  سيستان وبلوشستان ، المتاخمة للحدود الباكستانية، وأسفر عن مقتل 27 عنصرًا وإصابة 13 آخرين، وهو ما نفته إسلام أباد، وعرضت التعاون.
وأوضح الجبير، أن المملكة تعمل مع باكستان بهدف التوصل إلى تسوية بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، وترغب في حل سلمي بشأن الأزمة الأفغانية.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، إن مجلس التنسيق مع السعودية، وهو الأول الذي يقر خارج نطاق منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفق الوكالة السعودية.
وبيّن قريشي، أنه تقرر عقد اجتماعات مجلس التنسيق على مستوى وزارء البلدين كل 6 أشهر، وتعقد مجموعات العمل كل 3 أشهر، في حين أن قيادتي البلدين تجتمع مرة على الأقل في العام، ليتم متابعة الإجراءات التنفيذية.
وأضاف أن المملكة ستضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في قطاعات مختلفة بباكستان، كما وقعت 7 مذكرات تفاهم مع الجانب السعودي، وأخرى ستوقع قريبا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إنتظروا الآن محاولات لتوريط باكستان في مغامرات السعودية العسكرية في اليمن أو ليبيا أو غيرها كثمن لهذه المساعدات الإقتصادية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here