الجبوري يعرض من عمان مبادرة لإقرار قانون عربي لمواجهة الإرهاب في المنطقة تضع أسس الوقاية منه ومحاربته

salim-aljabouri55

عمان/حمزة العكايلة/الأناضول

أطلق سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان)، الأحد، مبادرة لسن قانون عربي موحد يعرض على البرلمان العربي لاحقا يجرم بموجبه الإرهاب في المنطقة وتضع أسس الوقاية منه ومحاربته.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النواب الأردني (البرلمان) عاطف الطراونة بالعاصمة عمان، من دون التطرق إلى تفاصيل القانون الذي تحدث عنه.
وقال الجبوري: يجب العمل على مواجهة التحديات في العراق والمنطقة، لافتا أن منظومة العمل العربي المشترك تحتاج إلى تفعيل وتوحيد الجهود، وأن صمت البعض لشعوره بالأمان حيال ما يجري بالمنطقة “أمر غير مقبول”، وبالتالي فلا أحد بمنأى عن خطر الإرهاب والتطرف، “فتنظيم داعش أسرف في جرائمه الوحشية لإقامة دولة الخرافة والأساطير، والكل اليوم مطالب بالعمل لاستئصال هذه الجرثومة الخبيثة”.
وأضاف الجبوري أن مجلس النواب العراقي يثمن دور الأردن الإنساني وهذا الدور ظهر بشكل واضح ليس فقط لدى صناع القرار بل لدى الجمهور العراقي في المساندة وبذل الجهود لمكافحة الإرهاب وتقديم الجوانب الإنسانية للنازحين والسكان في مدينة الأنبار(غربي البلاد).
ولفت أن مجلس النواب العراقي سينسق بشكل مستمر مع البرلمان الأردني، منوها إلى توقيعه اليوم مذكرة مع نظيره الأردني لتعزيز التبادل البرلماني المشترك، كما أن هناك اتفاقية تعاون استثماري لاحقة ستشهد التصويت عليها لاحقاً من قبل مجلس النواب العراقي، مضيفا “نحن جادون بتعزيز العلاقة مع الأردن ولن تقتصر على أن تكون علاقة ثنائية بروتوكولية بل يتم تمتينها من خلال التفاهمات التي تجرى مع الدول الإقليمية”.
وحول فكرة إنشاء الحرس الوطني في بلاده قال الجبوري إنه هذا “قانون يحتاج إلى تشريع وهو موجود الآن بمجلس الوزراء، وسيعرض على البرلمان لاحقا، ومن مقتضى ذلك مساهمة فئات المجتمع العراقي بتحقيق الأمن والاستقرار”.
ومضى الجبوري بالقول “نود مساندتنا في هذا الجانب بتدريب وتعزيز قواتنا، وتأهيلها وتمكينها، وهو ما تحدثنا به مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو،خلال زيارته مؤخرا إلى العراق، وننتظر أن يكون للمكلة الأردنية دور بذلك، وهو ما سيبحث لاحقا في الملفات الأمنية المختصة، ونحن بحاجة لمساندة الأردن في عملية التدريبة والتأهيل وتعزيز قواتنا”.
وقال الجبوري، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الأردن برفقة عدد من ممثلي الكتل البرلمانية العراقية، إن مداولاته مع الطراونة تداولت الاوضاع في المنطقة برمتها وعلى رأسها الإرهاب والقضية الفلسطينية، وبحث آفاق مواجهة الإرهاب، مؤكداً أن مجلس النواب العراقي يبدي استعداده التام التواصل لإيجاد الحلول الكفيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه رحب الطراونة بمادرة الجبوري بسن قانون عربي لمواجهة الإرهاب، معتبراً أنها تأتي في وقت هام تعيشه المنطقة تحت تأثير الإرهاب الموجود على الأراضي العراقية والسورية.
وأضاف الطراونة أن الأردن كان له مواقف ثابتة طالما عبر عنها الملك عبد الله الثاني بتأييد الحل السياسي كمخرج وحيد للأزمات في المنطقة.
ومضى الطراونة بالقول إن الأردن لا يتدخل في شؤون الآخرين لكن حينما أعلنت الحرب على الإرهاب كانت المملكة من الدول السباقة للوقوف بوجه الإرهاب ومحاربته لأنها ترى فيه عدواً للجميع ويجب أن يحارب أينما كان.
وأضاف الطراونة أن بلاده تتأثر بما يجري في الإقليم، ولإيمان الأردن أن له دور هام في الأمن الإقليمي فإنه سارع وأعلن مبكراً حربه على الإرهاب، مع حفاظه على ثوابت عدم التدخل بمكونات أي قطر عربي من الداخل، لافتاً أن بلاده تعيش أزمة اقتصادية خانقة جراء النزوح السوري الكبير الذي شهدته المملكة التي لن تتوانى، على حد قوله، في تقديم المساعدة لأي قطر عربي رغم الظروف التي تعيشها المملكة.
ومضى الطراونة بالقول: إن زراعة الإرهاب في المنطقة جاءت على غفلة من غياب الاستقرار السياسي واستمرار غياب قيم العدالة والمساواة، وقد اكتوينا جميعا بهذا المرض بعد استبدال التسامح والاعتدال بالتطرف والغلو، وها هو تنظيم داعش الإرهابي وغيره يعيثون بمجتمعاتنا فسادا بعد أن شوهوا قيم ديننا الحنيف”.
وكان الجانبان وقعا، قبيل المؤتمر الصحفي المشترك، مذكرة تفاهم تعنى بتعزيز التواصل بين مجلسي النواب الأردني والعراقي، على صعيد الدورين الرقابي والتشريعي، وتبادل خبرات اللجان في المجلسين، وعقد لقاءات دورية بينهما، وتبادل الزيارات الرسمية، إذ من المتوقع أن يقوم الطراونة بزيارة رسمية إلى العراق برفقة عدد من أعضاء مجلس النواب (لم يتحدد موعدها).
وذكرت مصادر دبلوماسية أردنية أن الجبوري سيلتقي في وقت برئيس  مجلس الأعيان الأردني “الغرفة الأولى للبرلمان” عبد الرؤوف الروابدة، وفي وقت لاحق من يوم غد الاثنين، يلتقي برئيس الوزراء عبد الله النسور، فيما ألمحت تلك المصادر إلى إمكانية لقاء الجبوري بوقت لم يحدد بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here