الجبهة الشعبيّة: هدم البيوت بوادي الحمص بالقدس جريمة حرب تتّم بتواطؤ أنظمةٍ عربيّةٍ ولجنة المتابعة بمناطق الـ48: حكومة المُستوطنين مدعومة من القضاء الإسرائيليّ

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانٍ رسميٍّ عممته على وسائل الإعلام، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، على أنّ هدم الاحتلال بنايات سكنية في حي وادي الحمص بقرية صور باهر في القدس المحتلة، بمثابة جريمة حربٍ وعملية تطهير عرقيّ ممنهجة، تأتي في سياق سياسات التهويد الجارية على قدمٍ وساق في المدينة المقدسة، ومحاولات فرض طوق استيطاني عليها من جميع الجهات، على حدّ تعبير البيان.

واعتبرت الجبهة في بيانها أنّ اقتحام القوات الصهيونية، بالمئات، وادي الحمص، وفرض طوق شامل عليه، والشروع في هدم البنايات السكنية وتشريد سكّانها المقدسيين، هي عملية تهجيرٍ واقتلاعٍ جديدة لشعبنا من أرضه ومسكنه، تؤكد مجددًا على أنّ مخططات الاحتلال للاستيلاء على مدينة القدس وأحيائها وقراها مستمرة، لا تتوقف، وأنّ هذه الجرائم تتم بمباركة وموافقة الإدارة الأمريكية، وفي ظل تواطؤ من قبل النظام العربي الرسميّ، على حدّ تعبيرها.

ودعت الجبهة جماهير شعبنا في مدينة القدس المحتلة إلى التلاحم والالتفاف والتصدي الشعبي لجنود الاحتلال لمقاومة جريمة هدم البيوت، كما طالبت الجبهة قيادة السلطة بالتحرك العاجل، على كل المستويات: ميدانيًا وسياسياً وقانونياً، من أجل تعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس ووادي الحمص تحديداً، وبضرورة التوجه العاجل إلى المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفع دعوة عاجلة لإدانة الاحتلال على سياسات الهدم التي تنتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907 التي تؤكد على عدم التعدّي على الأملاك الخاصة بالمواطنين في الأرض المحتلة، كما جاء في بيان الجبهة.

وشددت الجبهة على أنّ توسيع الاحتلال الصهيونيّ عدوانَه الشامل على شعبنا، لن يقُابَل إلّا بمقاومة شاملة قادرة على التصدي وإفشال كل المخططات الصهيونية والأمريكية الهادفة لتكريس واقعٍ على الأرض، يتقاطع مع مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، على حدّ تعبير البيان، الذي أصدرته الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

إلى ذلك، أدنت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيّ الداخل، أيْ مناطق الـ48، أدانت جريمة الاحتلال الإرهابية بتدمير بيوت وادي الحمص، مؤكّدةَ على أنّ القضاء الإسرائيلي يثبت مرة أخرى انه جزء لا يتجزأ من ماكينة الاحتلال ويشرعن كل جرائمه ضد شعبنا الفلسطينيّ، وقال رئيس اللجنة، محمد بركة إنّ حكومة المستوطنين ترى يدها طليقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بدعم من واشنطن وربيباتها في المنطقة، على حدّ تعبيره

وجاء في البيان الرسميّ الذي أصدرته اللجنة، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء: تدين لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جريمة الاحتلال الإرهابية، بتدمير 90 بيتا في عشر بنايات، وتشريد عشرات العائلات، بقرار من حكومة المستوطنين، وبدعم من جهاز القضاء الإسرائيلي، الذي يؤكد مجددًا على أنه جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، ويشرعن كل جرائمها ضد الإنسانية، على حدّ تعبيره.

وقالت المتابعة في بيانها، إنّ ما جرى في وادي الحمص اليوم، هو جريمة ضد الإنسانية، وتنضم إلى مسلسل الجرائم ضد الإنسانية اليومية التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وما يجري في الضفة، هو أحد مشاهد نكبة شعبنا في العام 1948، بسلب الأراضي من أصحابها، وتهجيرهم، وتسليمها لعصابات المستوطنين.

وقال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، إنّ حكومة المستوطنين بزعامة بنيامين نتنياهو ترى أنّ يدها طليقة في ارتكاب جرائم يومية ضد الإنسانية، بدعم مباشر من البيت الأبيض بزعامة دونالد ترامب، ومستشاريه من اليمين الاستيطاني الصهيوني العنصري، ومن ربائب واشنطن في المنطقة، الذين يزحفون على بطونهم للتطبيع، في ظل واحدة من أشرس الحكومات الإسرائيلية.

وتابعت لجنة المتابعة في بيانها إنّ ما يواجهه شعبنا الفلسطيني، يزيد من ضرورة إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد صفوف شعبنا الفلسطيني لإطلاق المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، ضد الاحتلال وجرائمه، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ هذه الجريمة تشكل جزءً من صفقة القرن التي “منحت” لإسرائيل السيادة على القدس بما يشمل التطهير العرقيّ، وخلُصت لجنة المتتابعة إلى القول في بيانها الرسميّ إنّ هذه الجريمة الرهيبة يجب أنْ تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني ووقف جرائم انتهاك حقوقه وأرضه وبيوته، على حدّ قولها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذا الإجراء الصهيوني ما هو الا بند عملي لما يسمى بصفقة القرن يتم تنفيذها على الأرض بمباركة أمريكية صريحة وانظمة عربية بالحفاظ تارة والعلن تارة أخرى وبيانات الشجب. والإدانة لا تجدي نفعا والموجهة الشعبية هي الرد على جرائم الصهاينة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here