الجبهة الشعبيّة: منظمة التحرير لا يجِب أنْ تبقى أسيرةً لسياسة التفرّد والهيمنة وتغييب دورها الوطنيّ ويتحتّم إصلاحها وإعادة هيكلتها لمُواجهة “صفقة القرن”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين-القيادة العامّة بيانًا، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء فيه أنّه في ظلّ المخاطر التي تداهم القدس الشريف يطل علينا “يوم القدس العالمي” الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، هذه الدعوة الخالدة للإمام الخميني رحمه الله، منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران آثر أن تكون القدس أولى الخطوات لما لها من أهمية إسلامية فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وأشار الرفيق الدكتور لؤي القريوتي مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة، أشار إلى أنّ المعركة من أجل القدس هي التي تحسم الصراع وأن معركة فلسطين والقدس ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده بل مسؤولية الأمة جمعاء داعياً للمشاركة الحاشدة في فعاليات يوم القدس العالمي إنتصاراً  للقدس ولمظلومية الشعب الفلسطيني.

وأكد الرفيق  د. م. لؤي القريوتي على أن جماهير المقاومة التي تحيي يوم القدس العالمي ستسقط صفقة القرن ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية وأن هذه الجماهير بإرادتها القوية ستصنع المستقبل في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، على حدّ تعبيره.

وأشار الرفيق  د. م. لؤي القريوتي إلى أن الملايين من الشعوب العربية والإسلامية في كل دول العالم ستوجه رسالة الرفض والاستنكار لمؤتمر البحرين الاقتصادي ولكافة مشاريع التصفية مؤكداً أن هذه الأمة ترفض الخضوع والاستسلام ولا تعرف القهر والهوان، وأن الجماهير التي تخرج في هذا اليوم تؤكد على ثوابت الأمة حول القدس واللاجئين والجولان عربياً سورياً وعلى رفض مشاريع الهيمنة والاستعمار، وهي رسالة انتصار للثورة الإسلامية ولمحور المقاومة في مواجهة الإرهاب الصهيو-أمريكيّ وقوى الاستكبار العالمي وإسقاطًا لأوهام الغرب الاستعمارية، طبقًا لأقواله.

إلى ذلك، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانٍ تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، أكدت تمسّكها بمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وبما مثلته من هوية وكيانية وطنية وأداة تحررية، وكونها كانت ولا زالت من أهم الإنجازات التي حققها شعبنا الفلسطيني بنضاله وكفاحه الوطنيّ، على حدّ تعبير البيان.

وفي تصريحٍ أصدرته الجبهة الشعبيّة، لمناسبة مرور خمسة وخمسين عامًا على تأسيس منظمة التحرير، قالت إن المنظمة لا يجب أن تبقى- كما حالها اليوم- أسيرةً لسياسة التفرد والهيمنة وتغييب دورها الوطني والاجتماعي، كما أكّد البيان.

وطالبت الجبهة الشعبيّة في بيانها بضرورة اغتنام الفرصة القائمة، المتمثلة بحالة الإجماع الوطني الرافضة للصفقة الأمريكية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، بالإقدام سريعًا نحو إعادة الاعتبار للمنظمة بميثاقها الوطني وبرنامجها التحرري ودورها ووظيفتها وطنيًا واجتماعيًا، وذلك من خلال إصلاحها وإعادة هيكلتها بالاستناد إلى الاتفاقات الوطنية الموقعة، وبالأخص منها اتفاق القاهرة 2005، واتفاق القاهرة 2011، ومخرجات اجتماع بيروت 2017، وعقد مجلس وطني توحيدي ينهي حالة الانقسام القائمة، ويحقق الدور الجبهوي للمنظمة، ويؤسس لوحدة وطنية تعددية فعلية، ويبني قيم الشراكة السياسية الحقيقية، كما جاء في البيان.

وأعادت الجبهة الشعبيّة التأكيد على ضرورة احترام دور الهيئات القيادية في المنظمة، وتنفيذ قراراتها المتصادمة مع الاحتلال ووجوده وسياساته، وضرورة القطع مع اتفاق أوسلو وما ترتب عليه من نتائج كارثية، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، وغيرها من القرارات الوطنية المتخذة من أعلى هيئات تمثيلية لشعبنا الفلسطيني، معيار على مصداقية وجدية القيادة الرسمية.

وختمت الجبهة تصريحها بدعوة كل القوى الوطنية الفلسطينية، سواء داخل أو خارج صفوف المنظمة، إلى ضرورة  الدفاع عن المنظمة، والعمل الجماعي من أجل المحافظة عليها وإصلاحها وإعادة الاعتبار إليها وإلى دورها الوطني التحرري، والتصدي لأيّة توجهات أو خطوات تحاول خلق بدائل عنها، كما جاء في البيان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here