الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين: لقاء عبّاس مع وفدٍ إسرائيليٍّ برام الله استمرارٌ بالنهج التدميريّ ذاته وتسويق للأوهام

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبأشدّ العبارات اللقاء التطبيعيّ الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، مع وفد ما يُسمى “الحزب الديمقراطيّ” الصهيونيّ الذي يضُمّ في صفوفه مجرم الحرب ايهود باراك، أحد أبرز أقطابه ومشاركة آخرين من بقايا حزب العمل الصهيونيّ على رأسهم حفيدة قاتل الأطفال اسحق رابين، نوعا روتمان.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانٍ رسميٍّ أصدرته اليوم الأربعاء، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، اعتبرت الشعبيّة أنّ استمرار هذا النهج يبرهن على إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينيّة  الاستمرار في إشاعة الأوهام وتقديم التنازلات المجانيّة والسير في نهجها التدميري الذي يلحق أشّد الضرر بشعبنا وثوابته، ويُشكّل طعنة لتضحيات شهدائه وأسراه، على حدّ تعبير بيان الجبهة الشعبيّة.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة في بيانها أيضًا أنّ سياسة الضرب بعرض الحائط كلّ النداءات والقرارات الوطنية الرافضة لاستمرار هذه اللقاءات التطبيعية إنمّا هي سياسة فاشلة وعقيمة ثبت أنّها لا تخدم إلّا الاحتلال وممارساته الإجرامية على الأرض، وعلى نحوٍ خاصٍّ في مدينة القدس المحتلة، كما يشجع استمرار اللقاءات التطبيعية العربيّة والإسلاميّة، ويضر بجهود حركة مقاطعة وعزل الكيان الصهيونيّ ويُوفِّر للأنظمة الرجعيّة الغطاء الفلسطينيّ الرسميّ، كما أكّد بيان الشعبيّة.

وشددت الجبهة الشعبية في ختام بيانها على أنّ إصرار النهج التقليديّ المُدمِّر على فتح مقر المقاطعة برام الله للقاءات الصهاينة يضرب مصداقية التوجهات التي أعلنها رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، حول وقف التعامل مع الاتفاقيات المُوقعّة مع الكيان الصهيونيّ، كما تكشف زيف المواقف الرسمية المعلنة بكونها ليست سوى فقاعات في الهواء لم يرَها شعبنا حقيقةً مترجمة على الأرض، على حدّ تعبير البيان.

وأضافت الجبهة أن جميع الأحزاب الصهيونية داخل الكيان الصهيوني شريكة أساسية في الاحتلال والعدوان على شعبنا الفلسطيني، وأن هناك إجماعاً صهيونياً في برامجها على نسف حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني.

وأكدت الجبهة أن شعبنا الفلسطيني لم يعد يحتمل حالة استهتار القيادة المتنفذة واستخفافها بالموقف الشعبي الرافض للقاءات التطبيعية مع الصهاينة المجرمين الذين يواصلون ارتكاب الجرائم اليومية بحق شعبنا وأمتنا.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. هل تعتقد ياسيد منيب امين وياست ليلى ان ما يقوم به هذا الرايس المدعو ظلما محمود ان يقدم اي شئ ولو كان بسيط بلقاءاته الاسرائيلي للقضيه، فل يدع الشعب يقاوم ول يرحل هو وزبانيته ولا تكسروا ولا تخربوا اكثر من ذلك. إن ابسط شاب وطفل يقدم لفلسطين ما لم يقدمه هو وحاشيته.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وشكرا

  2. الي منيب امين

    لهذا اتركوا أبو مازن وفريقه يعملون وفق استراتيجيتهم ولا تشتتوا جهدهم، ومن يستطيع ان يفعل اكثر منهم فالميدان امامه وحدود فلسطين معروفة فليتقدم بجحافل قواته ليحررها.

    اي استراجيه الي بتحكي عليها

    وبعدين انتا بتحكي الي عندو اشي يسويه ما حدا مانعوا لا حبيبي في شباب كثير مستعدين يسوو ويعملوا بس قوات عباس دايتن ما نعيتهم واستراجيه عباس ضيعت باقي فلسطين مقابل مناصب وهميه ونهب لمقدرات الشعب الفلسطيني حبيبي انتا سحيججججججججججج

  3. مع التحفظ على موضوع السيطره البريطانيه أو الامريكيه على النفوذ داخل الكيان المحتل فإن نظره بسيطه على دور كل من حزب العمل والليكود في نمو دولة السرطان الصهيوني فإننا نجد انه منذ قيام إعلان دولة هذا السرطان عام ٤٨ فإننا نجد أن الحركه للصهيونيه بقيادة حزب العمل بشعار المنجل قد ركز على هجرة اليهود من كل العالم نحو فلسطين وكان هذا هو الهدف المقدس وان أي يهودي لم يهاجر حينها كان مرتدا ومنبوذا واستمر العمل على هذا لعام ١٩٧٧ وهنا نجد أن دور حزب العمل بتهجير أهل الارض وإحلال اليهود مكانهم هو لقدس الامور.
    منذ عام ١٩٧٧ ومنذ سيطرة حزب الليكود على المشهد تغير الفكر الصهيوني نحو ان اقدس الامور الآن هو تشجيع الاستيطان وليس الهجرة وان اليهودي بإمكانه البقاء بأي مكان في العالم ما دام دعمه لدولة السرطان مستمر بل هذا هو الشرف والبطولة. ومنذ ذلك الحين ونحن نرى عدم وجود حالات هجره مقارنة بالعمل الاستيطاني المتركز على قضم الارض الفلسطينيه وخصوصا في الضفة الغربيه والقدس.
    اصبح شاغلنا كعرب هو استنكار الاستيطان وان وقف قرار إنشاء أي مستوطنة هو التحرير بذاته.
    ارضنا العربيه سلبت بالقوه العسكريه والماليه وبدون الرد بنفس الفعل المعاكس لا اعتقد بأن بريطانيا أو غيرها سيصلح ما اوجدوه بأيديهم.

  4. الى منيب امين …. كلمة (حق ) يراد بها باطل اتفاقية اوسلو منذ عشرون عاما واكثر … فما هي النتيجه
    اما بالنسبه لتعليق ( المغترب ) بندقية المقاومه موجوده في غزه …. اتركوها تعمل قي باقي فلسطين ولن تحتاج جحافل الجيوش

  5. هذا الرجل غادر الصف الوطني وانضم إلى زمرة القيادات العربية العميلة للإمبريالية الأمريكية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
    جميع كلماته عن صفقة القرن وما يبدو أنه يظهر كمعارضة للسياسة الأمريكية في منطقتنا ما هو إلا ذر الرماد في العيون وتضليل للمقاومين.
    انسوا أمره ولا تضعوا أي ثقة في أي شيئ يقوله. أن أي شخص ينسق أمنيا مع العدو الصهيوني ويساعد قوات الاحتلال في اعتقال الفدائيين لهو أسوأ عشرات المرات من أسوأ مطبّع.

  6. السيد منيب أمين
    ” أبو مازن وفريقه يعملون وفق استراتيجيتهم ولا تشتتوا جهدهم، ومن يستطيع ان يفعل اكثر منهم فالميدان امامه وحدود فلسطين معروفة فليتقدم بجحافل قواته ليحررها”. نعم أصبت قلب الحقيقة فأبو مازن وفريقه يعملون وفق إستراتيجية واضحة تقوم على : 1 – تشتيت القوى الفلسطينية وتعميق الانقسام وعدم تسليم السلطة لمن فاز بالانتخابات الاخيرة
    2. التنسيق الامني مع العدو وملاحقة كل المناضلين الفلسطينيين . 3- تمكين إسرائيل من تهويد القدس وبناء المستوطنات على طول الضفة وعرضها من خلال توفير الامن والامان للمستوطنين. 4- قمع الحريات في الضفة وملاحقة أصحاب الرأي والتفرد بالسلطة. 5- المفاوضات من أجل المفاوضات .
    هذه هي بعض من إستراتيجية عباس وفريقة. أما القول بأن الميدان مفتوح لمن يريد أن يعمل فهل يترك عباس الميدان لأي أحد؟ وهل يعرف أن ولايتة إنتهت ولا يريد أن يرحل.

  7. .
    — ايهود باراك يحاول احياء نشاطات حزب العمل ذي المظله البريطانيه والذي أطاحت امريكا به وبنفوذ بريطانيا باسرائيل بالضربه القاضيه في حرب ١٩٧٣ المبرمجه والتي تم فيها خداع قياده حزب العمل الحاكم حينها بقياده غولدا مائير وتنصيب شارون ثم نتانياهو والليكود على سده الحكم منذ ذلك الوقت .
    .
    — لقاء الرئيس عباس تصرف سياسي سليم لان السياسه الاسرائليه تتبع الان الاجندات الامريكيه فقط بقياده عميل امريكا بيبي نتانياهو لذلك فان الحوار مع منافسيه بمظله بريطانيه له منافع مهما صغرت .
    .
    .
    .

  8. الله يعين الشعب الفلسطيني على كثرة المنظرين وتجار الكلام ولا اقصد هنا الجبهة الشعبية تحديدا ولكن اقصد كل من يتكلم كثيرا ولا نرى له فعل على الأرض.
    الرئيس أبو مازن له وجهة نظر لا يلام عليها وهو الذي عمل من اجل القضية الفلسطينية اكثر من نصف قرن. وصل هو وقيادات السلطة الى نتيجة جعلوها أساس استراتيجيتهم للحصول على الحقوق الفلسطينية وفق الشرعية الدولية التي اعتبرها انا شخصيا ظالمة ومنحازة جدا لليهود. لكن ليس بوسع الفلسطينيين وحدهم تحرير فلسطين في الوقت الحاضر في ظل انعدام الدعم العربي والإسلامي الفعلي باستثناء ربما ايران وسوري وحزب الله وبدرجة أقل الجزائر والعراق وبعض الدول الإسلامية الأبعد. وموازين القوى والظروف السياسية في غير صالح الفلسطينيين.
    انا بعيد عن السياسة وعن الفصائل الفلسطينية كافة. لكن اؤمن بأن من يعمل يصيب و يخطئ وهو أفضل الف مرة من الذي ينظر ويتكلم ولا يعمل. لهذا اتركوا أبو مازن وفريقه يعملون وفق استراتيجيتهم ولا تشتتوا جهدهم، ومن يستطيع ان يفعل اكثر منهم فالميدان امامه وحدود فلسطين معروفة فليتقدم بجحافل قواته ليحررها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here