الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين: قمّة الرؤساء العرب استمرارٌ للتخاذل والهوان الرسميّ العربيّ وتشجيع على استمرار التطبيع وتوسّعه

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّ الدورة الثلاثين للقمّة العربيّة، التي عُقِدت أمس الأحد 31 آذار (مارس) في تونس، جاءت لتؤكّد على مدى التخاذل والهوان الذي وصل إليه النظام الرسميّ العربيّ، وخضوعه واستسلامه شبه الكامل للإرادة الأمريكيّة، على حساب الحقوق والمصالح العربيّة.

وأكّدت الجبهة الشعبيّة، في بيانٍ رسميٍّ أصدرته صباح اليوم الاثنين، الفاتِح من نيسان (أبريل)، والذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، أكّدت على أنّ ما تضمّنه البيان الصادر عن القمة خلا تمامًا من أيّة قرارات عملية تجاه السياسات الأمريكيّة الإسرائيليّة، التي تُهدِّد المصالح العليا للأمّة العربيّة، وتجاه قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة العدوّ الإسرائيليّ، ونقل سفارة بلاده إليها، وإجراءاته ضد الأونروا، وأخيرًا توقيعه قرار إعلان السيادة الإسرائيليّة على أراضي الجولان العربيّة السوريّة.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّت الجبهة الشعبيّة في بيانها على أنّ القمّة لم تُقدِم على تهديدٍ صريحٍ لمصالح البلدان التي نقلت أوْ تنوي نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة، التي طالما تشدقت بها الأنظمة الرسميّة العربيّة، باعتبار أنّ لا حلّ للصراع بدونها، على حدّ قول بيان الجبهة الشعبيّة.

وأضافت الجبهة الشعبيّة أنّ البيان الختامي الصادِر عن القمّة العربيّة لم يتطرّق إلى مسألة التطبيع المتصاعِد من قبل العديد من الأنظمة العربية مع الكيان الصهيونيّ، وهو الأمر المُخالف لقرارات قممٍ عربيّةٍ سابقةٍ، وللإرادة الشعبيّة، ولقرارات مؤسساتٍ عربيّةٍ جامعةٍ، آخرها تلك الصادرة عن الاتحاد البرلماني العربيّ الذي انعقد مؤخرًا في الأردن؛ بما يُعتبر تشجيعًا لاستمرار التطبيع وتوسعه.

كذلك، اعتبرت الجبهة الشعبيّة أنّ خلوّ البيان من رفض صريح وواضح لخطة ترامب أوْ ما يُسّمى “صفقة القرن” يجعل الشكوك قائمةً إزاء موقف غالبية “الزعماء العرب” من هذه الخطة وتطبيقها، الذي يعني فعليًا تصفية القضية الوطنيّة الفلسطينيّة، كما أكّد البيان.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة أيضًا أنّ إصرارَ قمّة الرؤساء العرب رفض عودة سوريّة إلى الجامعة العربيّة، بمثابة مكافأةٍ للإرهاب والداعمين له والمُموِّلين، بل وتشجيعًا له على أنْ يستمر في استباحة بلدان وطننا العربيّ.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أشارت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، إلى أنّ ما خرج به البيان الختاميّ للقمّة العربيّة، يؤشِّر إلى مستقبل النظام الرسميّ العربيّ، الذي سيكون أكثر تخاذلًا وهوانًا في المستقبل، قد يصل حدّ انهياره بالكامل أمام المشروع الأمريكيّ الصهيونيّ التوسّعيّ في وطننا العربيّ، على حساب أرضه وشعوبه وثرواته وحقوقه، على حدّ قوله.

ودعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في ختام بيانها كلّ القوى الحيّة في أمّتنا العربيّة إلى استنهاض هممها، وتنظيم صفوفها، لمُواجهة هذا الواقع الخطير، والشروع الفعليّ في تشكيل الجبهة الشعبيّة العربيّة، المطلوب منها أنْ تستعيد دور الجماهير العربيّة في المُواجهة مع هذا المشروع الإمبرياليّ الصهيونيّ المُوغِل في صلفه وعنجهيته وتمدّدّه، على حدّ تعبير بيان الجبهة الشعبيّة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. المتمعون في قمة تونس لم يصيغوا البيان الختامي بل وصلهم مكتوباً في واشنطن وما عليهم الا التوقيع إذا ارادوا ان يحتفظوا بكراسيهم . ثم ÷ن الجبهة الشعبية تستنهض القوى الحية في امتنا ، فهل استنهضت نفسها اولاً ؟ وماذا فعلت مع السلطة الفلسطينية التي تنازلت وما زالت تتنازل عن ارض فلسطين ، وشجعت الدول العربية والاجنبية على الاعتراف ب ( اسرائيل ) ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here