الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين: اجتماع وارسو مؤامرة لتمرير “صفقة القرن” ولقاء وزير خارجية عُمان مع نتنياهو مُحاولة لشرعنة التطبيع

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيانٍ رسميٍّ أصدرته اليوم الخميس، وتلقّت “رأي اليوم” نُسخةً منه، اعتبرت أنّ استمرار اللقاءات التطبيعيّة من بعض الأنظمة الخليجيّة مع قادة الاحتلال الصهيونيّ، والتي كان آخرها لقاء وزير خارجية سلطنة عُمان يوسف بن علوي مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في وارسو هو محاولة بائسة لشرعنة ومأسسة التطبيع واستدخال الهزيمة إلى البلدان العربيّة، على حدّ تعبيره.

وأكّدت الجبهة الشعبيّة أيضًا في بيانها على أنّ هذه اللقاءات لم ولن تنجح في تغيير شعوبنا العربية لمواقفها المبدئية والأصيلة من الكيان الصهيوني وحقيقته باعتباره كيانًا غريبًا، استيطانيًا، عنصريًا ومعاديًا لأمّتنا العربيّة، ويمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطينيّ، على حدّ قوله.

ودعت الجبهة الشعبيّة في بيانها المذكور الشعوب العربيّة وخصوصًا في الدول التي تمارس فيها أنظمتها الحاكمة التطبيع مع الكيان الصهيونيّ إلى الضغط الجدي والحقيقي على هذه الأنظمة للتراجع عن هرولتها نحو سرطان التطبيع الذي ينهش الجسد العربي ويشكّل طعنة مسمومة في خاصرة أمتنا العربية والقضية الفلسطينية، ويفتح الباب واسعًا على  مصراعيه للتدّخل الصهيوني في المنطقة العربية.

على صلةٍ بما سلف، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ ما يُسمى المؤتمر الوزاري الذي يُعقد في العاصمة البولندية وارسو في يومي 13 و14 فبراير الحالي برعاية الإدارة الأمريكيّة هو حلقة جديدة من حلقات التآمر على شعبنا، والانقضاض على حقوقنا وقضيتنا عبر محاولة تمرير صفقة القرن، واستهدافه لمحور المقاومة والقوى الدولية التي تعاند السياسات الأمريكية في المستوى الدولي والإقليمي.

وشدّدّت الجبهة الشعبيّة في بيانها على أنّ حقوق وثوابت شعبنا ليست للبيع، ولن يتنازل عن ذرة تراب من أرضنا، وأنّه سيواجه بإصرار المؤامرة الجديدة على شعبنا والتي تحاول الإدارة الأمريكية المعروفة بعدائها المطلق لشعبنا تمريرها خدمة للكيان الصهيوني، ومن أجل تعزيز نفوذ الحركة الصهيونية وقوى الاستعمار في المنطقة، على حدّ قول البيان.

وأكّدت الجبهة الشعبيّة على أنّ الردّ على مؤتمر وارسو وإفشال أهدافه العدوانية يتطلب إنجاح جهود استعادة الوحدة عبر إنجاز المصالحة وفقًا لما تم الاتفاق عليه وطنيًا في القاهرة وبيروت، ودعوة السلطة لإنهاء اتفاق أوسلو الكارثي بشكل واضح ونهائي، وعدم المراهنة على العودة مرة أخرى إلى خيار المفاوضات، وسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمني.

واختتمت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بيانها بتوجيه دعوةٍ إلى التصدي شعبيًا ورسميًا ودوليًا حيثما أمكن للدور الامبرياليّ والصهيونيّ من أجل التصدي لمخرجات لقاء وارسو وكل المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ونشر الفوضى في العالم وخصوصاً في المنطقة العربية خدمةً للإدارة الأمريكية وحلفائها، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here