الجبهة الشعبيّة: خيار المصالحة واستعادة الوحدة طريقنا في التصدّي لصفقة القرن ومُعالجة المُشكلات المعيشية والحياتية بالقطاع

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بيانًا، مُوجهًا لجماهير شعبنا في الوطن والشتات وأهلنا الصامدون في قطاع غزة، وأبطالنا الأسرى في زنازين الاحتلال، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء فيه: مع المشهد المعقد والحساس الذي تعيشه قضيتنا الفلسطينية، بسبب الهجمة الصهيو-أمريكية على حقوقنا، وبسبب استمرار حالة الانقسام يجترح شعبنا رده الطبيعي بمقاومة جدية وصلبة ضد السياسات الصهيونية البائسة في الضفة والقدس والداخل المحتل وقطاع غزة، الذي يعيش على وقع حراك وطني داخلي، وجهود مصرية مكثفة لإعادة الحياة لعجلة المصالحة وتخفيف المعاناة عن القطاع، رافقها زيارات مكوكية متواصلة لوفود غربية وأممية، جاءت نتاج مسيرات العودة التي توحد فيها شعبنا تجاه  التناقض الرئيس مع الاحتلال، وفي التصدي لمشاريع التصفية والفصل، بحسب تعبير البيان.

وقد ترافق ذلك، تابع البيان، مع تكهنات واجتهادات وتباينات في وصف هذا الواقع وخاصة في القطاع، ما استوجب من الجبهة التوقف بالدراسة والتدقيق والتشخيص لطبيعة اللحظة، وتوضيح موقفها بالتأكيد على الثوابت التالية:

أولاً، إنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ستناضل ضد أية خطوات تستهدف مساومة أوْ مقايضة حقوق شعبنا المعيشية بحقوق أخرى، فالقطاع يستحق أنْ يحصل على احتياجاته الإنسانية وإنهاء معاناته وكسر الحصار، ومسيرات العودة تُشكّل أحد الأدوات النضالية لتحقيق ذلك، طالما أن انتزاعها لا يتم مقايضتها بأية أثمان سياسية تتعلق بثوابت شعبنا، أو تطال وحدتنا الجغرافية والسياسية، كما أكّد بيان الجبهة الشعبيّة.

ثانيًا، انطلاقاً من رؤيتها بأن القضايا السياسية لا يمكن فصلها عن القضايا الإنسانية، والتكامل والترابط بين النضال الوطني والاجتماعي، قاومت الجبهة كل سياسات التفتيت التي حاول العدوّ من خلالها الإجهاز على قصتينا المركزية وطابعها التحرري وتحويلها إلى قضايا مناطقية سقفها تحسين شروط التعايش مع الاحتلال. لتنطلق الجبهة ومنذ اللحظة الأولى في حواراتها الوطنية، بأن مسيرات العودة خارج أية مساومات، باعتبارها شكل من أشكال نضال ومقاومة شعبنا، والتأكيد على ضرورة ربط قضايا غزة بالقضايا الوطنية الشاملة، على حدّ قول البيان.

وفي هذا السياق، شدّدّ بين الجبهة الشعبيّة، تمّ ربط قضايا غزة بقضية الأسرى والقدس في اللقاءات الأخيرة مع الأشقاء المصريين، مؤكّدةً بأنها لن تتوقف عن مواجهة استمرار الهجمة الصهيونية على الحركة الأسيرة، ومواصلة استباحة الأقصى وتدنيس المقدسات في الوقت الذي يحاول الاحتلال فيه شراء الهدوء من غزة، طبقًا لماء جاء في بيان الجبهة الشعبيّة.

ثالثًا، التأكيد على أنّ إنجاز المصالحة ضرورة وطنية ملحة، لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وهي أقصر الطرق وأكثرها أمنًا وأقلها كلفة لمعالجة المشكلات المعيشية والحياتية لشعبنا في غزة، بما يجنبنا ويعفي شعبنا من الابتزاز السياسيّ، على حدّ تعبير البيان.

وأوضح البيان أنّ هذا يفرض علينا وبإلحاح إجراء مراجعة نقدية وطنية جريئة وشاملة مدعومة بتحرك شعبي وجماهيري في الضفة وغزة والشتات، قادر على فرض الحل الوطني الذي يمثل خشبة النجاة لشعبنا الذي يعيش ويلات الانقسام المدمر، وأولى هذه الخطوات تتمثل في استئناف جهود المصالحة من النقطة التي توقفت عندها بما في ذلك وضع آليات وأجندة لتنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وبيروت 2017، وذلك لتجاوز أزمتنا الراهنة، كما أكّد البيان.

رابعًا، إنّ تعزيز صمود شعبنا والتخفيف من معاناته، ودعم استمراره بمسيرات العودة وحماية المقاومة تستوجب إجراءات على الأرض تضمن العيش الكريم وإطلاق الحريات والتعددية السياسية واحترام الحق في التظاهر، والعودة عن الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع وإعادة الحقوق للأسرى والشهداء والجرحى، طبقًا لما ورد في البيان.

واختتم بين الجبهة الشعبيّة بالقول: عاشت تضحيات شعبنا… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار… الشفاء العاجل للجرحى وإننّا حتمًا لمنتصرون، كما قالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الجبهة الشعبيةبط دخلت تحت إبط محمود عباس لأنه يهددها بقطع المصروف عنها .ولم نعد نسمع لها من نشاط فدائي فالشهداء من تنظيمات اخرى ، وها هي الجبهة الشعبية تتستر وراء الانقسام لتبرر تقاعسها، الانقسام احياناً ضرورياً خاصة في مثل ظروف وجود سلطة تتعامل مع المغتصبين بالاحضان والزيارات الحميمة والمشاريع المشتركة ، وماذا فعل الفلسطينيون قبل الانقسام يا حضرة الجبهة الشعبية . المطلوب من الاخوة القراء ان يقفوا دقيقة صمت على روح الجبهة الشعبية التي لم يعد لها من عمل سوى اصدار البيانات .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here