الجبهة الشعبية تُطلق كتاب “صدى القيد” للقائد أحمد سعدات والصوراني يعتبره واحدة من أخطر الوثائق الإنسانيّة وأدّقها لأنّها توثق تجربةً إنسانيّةً

 AHMAD-SAADAT-14.11.17.jpg

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة كتاب “صدى القيد” للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات من إنتاج دار الفارابي في لبنان، وذلك خلال حفل شارك فيه حشد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ولجنة الأسرى للقوى وعائلات الأسرى.

وتحدث في اللقاء كل من عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي ألقى كلمة الجبهة، والأخ المناضل راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وكلمة الأسرى ألقاها الأخ المناضل والباحث في شئون الأسرى عبد الناصر فروانة، وأخيراً كلمة لعائلة الرفيق أحمد سعدات.

وافتتح الرفيق محمد العايدي الحفل مرحباً بالحضور، داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء.

واعتبر المناضل راجي الصوراني أنّ الكتاب واحدة من أخطر الوثائق الإنسانية وأدقها لأنها توثق تجربة إنسانية ليس لسعدات فحسب بل لعشرات النماذج التي أصر على الحديث عنها في كتابه، مطالباً بأن يتم إنتاج العشرات من الكتب الأخرى التي تجسد التجربة والمعاناة الإنسانية للمعتقلين الفلسطينيين مثل هذا الكتاب.

وقال الصوراني: إن الصراع العربي الفلسطيني أكثر توثيقاً في العصر الحديث لا قلق عليه، لكننا نتحدث عن توثيق التجربة والمعاناة الإنسانية هذا هو المهم وهذا هو ما يميز كتاب صدى القيد وهذه التجربة الإنسانية الرائعة التي أبرزها سعدات.

ونوه الصوراني إلى أنه عادةً ما يكون هذا العزل بناءً على توصية من المخابرات ودائماً لا يستهدف الأشخاص العاديين بل القادة والمؤثرين والفاعلين في داخل السجون، لافتاً أن البعض يعتبر العزل الانفرادي إجراءً إدارياً ومعاملةً مهينةً ومذلةً تحط بالكرامة الإنسانية للمعتقل، لكنها تتجاوز ذلك بكثير.

من جهتها، ألقت الرفيقة أحلام عيد كلمة عائلة الرفيق سعدات نيابة عن الرفيقة صمود سعدات، والتي توجهت فيها باسم العائلة وفي مقدمتهم الرفيقة أم غسان بالتحية للرفاق في القطاع على إقامة هذا الاحتفال.

وقالت صمود: شكراً لغزة القطعة العزيزة والجميلة والأصيلة من الوطن والتي حجزت مكانها دائماً في قلب ووجدان أبو غسان، وهي التي كانت دائماً مثار اهتمامه وتساؤلاته في الزيارات ووسائل الاتصال المتعددة معه.. فقد كان مهتم بأدق التفاصيل عن أوضاعها وحالها، فغزة في نظر القائد سعدات منارة للمقاومة تضئ دائماً سماء الوطن.

وأوضحت سعدات بأن الاهتمام بمناقشة كتاب القائد أبو غسان في غزة لهو تأكيد على الدور التكاملي المطلوب بين داخل قلاع الأسر وخارجه، خاصة وأن الكتاب يوثق تجارب هامة لما يتعرض له الأسرى في السجون خاصة موضوع العزل الانفرادي، يمكن أن يتم تحويلها إلى وثيقة رسمية وعرضها ونشرها على أوسع نطاق وأمام المحافل الدولية، لما تمثّل صورة حقيقية لما يجري هناك.

وقالت سعدات: نحن مقتنعون تماماً بأهمية توثيق وجمع أدب السجون بمختلف الوسائل وهو الأدب الغني والمتنوع والمتميز والذي يجسد صورة نضال وصمود أسيراتنا وأسرانا البواسل في داخل قلاع الأسر. وهي مهمة ومسئولية تقع على عاتق الجميع وليس على الجبهة الشعبية ومؤسسات الأسرى وعائلات الأسرى فقط، فالجميع يمكن أن يلعب دوراً هاماً في توثيق ونشر هذا الأدب.

وأشارت سعدات بأن العائلة واجهت صعوبة بالغة في تجميع المادة التي تضمنها الكتاب في ظل محاولات الاحتلال المستميتة لطمس الحقيقة داخل قلاع الأسر، والتي تمثل مدرسة نضالية ثورية متميزة لها مكانة مرموقة في سفر النضال الفلسطيني، إلا أنه ولأهمية الكتاب والقضية الهامة التي يطرحها الرفيق أبو غسان من خلال تجارب نضالية لمناضلين وشهداء قهروا الظروف ليخرج هذا الكتاب إلى حيز النور، وفي هذا المقام توجهت بالشكر العميق لكل من ساهم وبذل جهوداً في إنتاج وطباعة هذا الكتاب في لبنان، ودار الفارابي التي تبنت إنتاج وطباعة هذا العمل الأدبي الثوري.

وفي ختام الحفل وقعّ كل من عضوي المكتب السياسي للجبهة الشعبية د.مريم أبو دقة والرفيق جميل مزهر الكتاب بالنيابة عن الرفيق أحمد سعدات.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. “العين بالعين والسن بالسن والرأس بالرأس” هي اللغة التي يفهمها العدو الصهيوني وهي اللغة التي اختار المناضل القائدأحمد سعدات وأبناء الشعب الفلسطيني المناضل أن يقارعوا العدو من خلالها. هي لغة المقاومة، لغة الرد على سفك دم أبناء الشعب الفلسطيني وقادته بسفك دماء الصهاينة وزعمائهم. هي لغة المقاومة والصمود في وجه الاحتلال حتى تحرير الوطن السليب.

  2. اللهم فك أسره ورفيقه البرغوثي وكافة الأسرى المناضلين. نلسون مانديلا سجن 25 عاما وأخيرا إنتصر وبشعبه على العنصريين وسينتصر أسرانا على نظام التفرقة العنصرية “الأبارثيد”.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here