الجبهة الشعبية بتونس تعبر عن تحفّضها على تركيبة حكومة جمعة

 jabha-shabieh.jpg77

تونس ـ رضا التمتام ـ الأناضول:
عبر ائتلاف الجبهة الشعبية، التونسي (اليساري المعارض)، اليوم الخميس، عن تحفّظه على تركيبة حكومة مهدي جمعة المشكلة حديثاً.
وقال الناطق الرسمي للجبهة الشعبية، حمّة الهمامي، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم، بالعاصمة تونس، إن “حكومة جمعة غير مستقلة، وتضم عدداً من الوزارء ذوي الانتماءات السياسية”.
وانتقد الهمامي، حافظ بن صالح، وزير العدل في حكومة جمعة، واعتبره من “رموز فساد النظام السابق” (نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي التي أطاحت به ثورة 14 يناير/كانون ثاني 2011)، وقال، إنه “اضطلع في التستر على انتهاكات حقوق الانسان والحريات، وانتهاكات التعذيب بداية التسعينات، فضلاً عن تورّطه في تزوير الانتخابات زمن نظام بن علي، ومشاركته في عرقلة نضالات رابطة حقوق الانسان ما قبل الثورة”.
كما انتقد وزير الشؤون الدينية (الأوقاف)، منير التليلي، في حكومة مهدي جمعة، وقال إنه “متشدّد دينيا، وعُرف بانتماءاته الحزبية، ومعارضته لمجلة الأحوال الشخصية المتعلّقة بالحريّات وحقوق المرأة”.
في السياق ذاته، أعرب المتحدث باسم الجبهة الشعبية، عن تمسكهم بموقفهم الرافض للابقاء على وزير الداخلية، لطفي بن جدو، ضمن حكومة جمعة، كونه “وزير الداخلية الذي وقع في عهده اغتيال المعارض محمد البراهمي”، وقال: “كان من الأولى تعويض بن جدّو، في رسالة تغيير للشعب التونسي للقطع مع الفترة الماضية وفسح المجال أمام اصلاح الجهاز الأمني وفق ما نصّ عليه الدستور، بالتأسيس للأمن الجمهوري”.
ولم يتسن الحصول على ردٍ فوري من قبل الوزراء المذكورة أسمائهم حتى الساعة 12:30 تغ.
وذكر الهمامي أن الجبهة الشعبية تعتزم الأسبوع المقبل، تقديم مشروع قانون موازنة عامّة بديل للقانون الذي أقرته الحكومة السابقة (حكومة علي لعريض) لعام 2014.
ويعتبر ائتلاف الجبهة الشعبية، الذي تشكل في أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي، ويضم 11 حزباً وتجمعا يساريا وقوميا، بالإضافة إلى عدد من المفكرين المستقلين، من أهم القوى السياسية في تونس، بعد حزبي حركة النهضة، ونداء تونس.
وأدت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة مهدي جمعه، أمس الأربعاء، اليمين الدستورية، أمام رئيس البلاد محمد المنصف المرزوقي.
وتونس، التي أنجزت، الأسبوع الجاري، التصويت على الدستور الجديد، بأغلبية ساحقة، ومنحت الثقة لحكومة جمعة، بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني 2011، عصفت بها خلال هذه الفترة، أزمة سياسية، زادت وتيرتها في أعقاب اغتيال المعارضين، شكري بلعيد، يوم 6 فبراير/ شباط الماضي، ومحمد البراهمي في 25  يوليو/ تمّوز الماضي؛ حيث خرجت على إثرها مظاهرات تطالب الحكومة (التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية) بالاستقالة وبحل البرلمان، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتزعمها كفاءات وطنية لا تترشح للانتخابات المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here