الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي يلتزمان الصمت حيال ما يجري في العراق.. والكويت تحذر  من التطورات المتسارعة.. ومصر تدعو لاحتواء الموقف في العراق وتفادي أي تصعيد جديد

 

إسطنبول – الكويت- القاهرة – الأناضول – د ب ا – التزمت الجامعة العربية، الصمت حيال حادث اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني، في قصف أمريكي بالعراق.

ويأتي صمت الجامعة، بعد عقدها الثلاثاء اجتماعًا على مستوى المندوبين الدائمين بالقاهرة، بشأن الأزمة الليبية.

وسبق أن خص الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، “التدخلات العسكرية غير العربية في ليبيا بالرفض”.

ولقي موقف أبو الغيط استنكار الدوحة، الجمعة، حيث أشارت الخارجية القطرية في بيان إلى أن تصريح أمين الجامعة “يخالف نص القرار الختامي للاجتماع الطارئ الثلاثاء والذي تضمن رفض التدخلات الخارجية عمومًا”.

كما التزمت دول مجلس التعاون الخليجي الصمت تجاه اغتيال قائد “فيلق القدس”.

وفجر الجمعة، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، مقتل سليماني في بغداد، بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.

واتهمت الوزارة سليماني، في بيان، بأنه كان يعمل على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في العراق والمنطقة.

وهدفت الضربة الأمريكية إلى “ردع خطط الهجوم الإيرانية المستقبلية”، وفق بيان الوزارة الذي تعهد بأن الولايات المتحدة “ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات لحماية مواطنيها ومصالحها حول العالم”.

في المقابل، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ “انتقام مؤلم”، على خلفية مقتل سليماني في غارة أمريكية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام سفارة واشنطن في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، احتجاجا على قصف الولايات المتحدة كتائب “حزب الله” العراقي المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 آخرين بجروح، في محافظة الأنبار (غرب).

 

من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن “ما يحدث من تطورات متسارعة في المنطقة أمر ينذر بخطورة بالغة،الأمر الذي يتطلب تماسكا اجتماعيا قويا وحقيقيا، والتفافا حول القيادة السياسية، ونضجا وتعقلا في التعاطي مع تلك التطورات، بعيدا عن الانفعال والصخب والتصرف اللامسؤول على حساب مصلحة الكويت». وأضاف الغانم في تغريدات له على تويتر اليوم الجمعة : «لقد مررنا ككويتيين بما هو أصعب ونجحنا دائما بفضل تعاضدنا والتسامي على خلافاتنا والتصرف ببعد نظر ازاء مستقبل بلدنا ومستقبل أبنائنا».

 

من جانبه، قال النائب في البرلمان ماجد المطيري: “على الحكومة رفع مستوى الاحترازات والتأهب واليقظة والحذر لأن الوضع الاقليمي يزداداشتعالا الأمر الذي يستدعي اتخاذ جميع التدابير الأمنية والاحتياطات الخاصة بالأمن الغذائي وعلى الحكومة أن تفعل أجهزتها الاعلامية تفاديا لشيوع الاشاعات”. ياتي ذلك عقب مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية و اشخاص آخرين في غارة جوية امريكية في بغداد أمس الخميس.

وهدد المرشد الأعلي للثورة الإسلامية على خامنئي والرئيس حسن روحاني برد قوي على مقتل سليماني.

ويأتي الهجوم الامريكي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات بسبب هجمات تعرضت لها سفن ومنشأت تابعة لشركة ارامكو النفطية السعودية.

واتهمت الولايات المتحدة وامريكا وفرنسا والمانيا والسعودية ايران المسؤولية عن هجمات ارامكو ، ولكن طهران نفت ذلك.

وأكدت مصادر في وزارة الداخلية الكويتية بصدور تعليمات شفهية بتوخي الحيطة والحذر والانتشار المنظم في محيط المنشآت المهمة منها المساجد والسفارة الأمريكية في الكويت وكذلك في القواعد الأمريكية .

ونقلت صحيفة الانباء الكويتية على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة عن المصادر القول إن التعليمات الشفهية قد ترفع بتعليمات كتابية تصدر خلال الساعات المقبلة خشية استهداف أي مواقع أمريكية داخل البلاد.

وأشارت المصادر الى أن هذه الإجراءات تأتي من منطلق توخي الحيطة والحذر، وهي إجراءات احترازية لحماية رعايا الولايات المتحدةوالمصالح الأمريكية في البلاد.

وتابعت المصادر أنه لا علاقة بهذه الإجراءات بما صدر عن «الخارجية الأمريكية» لرعاياها، وأن ما تتخذه السلطات الأمنية في الكويت حفاظا على أمنها وأمن من يقيم على أرضها.

ولفتت المصادر الى أن القطاعات التي طلب منها رفع الجهوزية هي أمن الدولة والمباحث الجنائية وأمن المنشآت والأمن العام.

من جانبه، ذكر مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية اليوم الجمعة أن وزارة الخارجية تتابع بقدر كبير من القلق التطورات المتسارعة للأحداث في العراق، والتي تنذر بتصعيد للموقف من الأهمية تجنبه، داعية لاحتواء الموقف وتفادي أي تصعيد جديد.

وأضاف البيان الصادر عن مكتب المتحدث وتلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه اليوم “ترى وزارة الخارجية أن احتواء الموقف يتطلب الوقف الفوري لكافة أنواع التدخلات الإقليمية في شؤون الدول والشعوب العربية، والتي لم تؤد سوى لإذكاء الفرقة والتوتر بين ابنائها التواقين الى السلام والاستقرار”.

ياتي البيان عقب مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية و اشخاص آخرين في غارة جوية امريكية في بغداد أمس الخميس.

وهدد المرشد الأعلي للثورة الإسلامية على خامنئي والرئيس حسن روحاني برد قوي على مقتل سليماني.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here