الجاسوس الذي سقط على الأرض… أسرار جديدة عن حياة أشرف مروان وموته الغامض بعد سقوطه من الطابق الخامس في لندن

لندن ـ متابعات: عرضت شبكة “نتلفيكس” التليفزيونية الفليم الوثائقي “الجاسوس الذي سقط على الأرض”. ويتناول الفيلم الوثائقيّ المقتبس من كتاب آرون بيرغمان، حياة صهر الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر والملياردير المصريّ والجاسوس أشرف مروان، وقصة موته الغامض.

ويرصد الفيلم الإنجليزي رحلة مؤرخ طموح لكشف تفاصيل حياة أعظم جاسوس في التاريخ المصري وهو أشرف مروان، ومحاولاته لمعرفة أسباب وفاته الغامضة حتى الآن.

والفيلم مستوحى من كتاب الكاتب الإسرائيلي آرون بيرغمان “الجاسوس الذي سقط على الأرض ” The Spy Who Fell to Earth، الذي يتبنى فيه نظرية “تضليل مروان لإسرائيل خلال فترة الحرب”، وينفي فيه بريغمان ما كتبه عن مروان في كتابه “تاريخ إسرائيل” في 2002.

ويتعرض الفيلم إلى قصة أشرف مروان الذي عاش في المملكة المتحدة منذ أوائل الثمانينيات وحتى وفاته بعد سقوطه من الطابق الخامس في لندن بعد وقت قصير من منتصف النهار في 27 يونيو/ حزيران 2007.

وبينما تتضارب المعلومات حول مروان، إذ يؤكد المصريون أنه بطل قومي، بينما يقول الإسرائيلون أنه كان عميلا للموساد، ينتصر بيرغمان في كتابة إلى نظرية كون صهر عبد الناصر عميلاً مزدوجا خدع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لصالح مصر، حسب ما نشرت وكالة “سبوتنيك”.

ويكشف بريغمان، من خلال الفيلم علاقته مع أشرف مروان، ويقول “هناك لحظات في حياة الرجل والتي تطبع في ذهني وكانت إحدى هذه اللحظات هي عندما علمت بوفاة مروان”.

كما يحمل بيرغمان نفسه “جزء من المسؤولية عن مصرع مروان في لندن”، إذ يقول في الفيلم إنه ظل يبحث وراء كشف حقيقة مروان وعندما وصل إليها لقي حتفه.

وقال بيرغمان: “عندما أبلغت بذلك كان عقلي يعمل بأقصى سرعة، وسألت نفسي: هل دفع من على الشرفة. هل قفز بنفسه؟”.

وأضاف: “انتشرت إشاعة وخصوصاً في مصر بأن الأمر ليس حادثة عرضية. بل هي جريمة قتل”.

وتوفي مروان بعد أن سقط من شرفة منزله في لندن. ووقع الحادث بعد ظهر الأربعاء، وقد ذكر بيان صادر عن الشرطة أن التحقيقات حول ظروف حادث سقوطه من شرفة منزله لا تزال مستمرة، ورغم وجود كاميرات مراقبه بموقع وفاته إلا أن تعطلها حال دون توفر تسجيل للحادث.

وأعلنت الشرطة البريطانية “سكوتلاند يارد”، أنها تجري تحقيقات في حادثة سقوط رجل الاعمال المصري أشرف مروان من شرفة منزله بمنطقة سانت جيمس بارك، بوسط العاصمة البريطانية، ليموت في الحال. وأوضحت الشرطة البريطانية، في بيان أصدرته أن: “تقرير الطب الشرعي هو الذي سيحسم الأمر”. وفي يوليو/ تموز 2007 أكد القضاء البريطاني انتحاره ونفى وجود شبهه اغتيال أو قتل عمد.

ويحكي بيرغمان في الفيلم قصة اكتشافه أشرف مروان التي وثقها في كتابه “الجاسوس الذي سقط على الأرض”. ويقول إن أول خيط توصل إليه كان من خلال كتاب إيلي زعيرا، الذي طرد من منصبه كرئيس للاستخبارات العسكرية بعد فشل إسرائيل في التنبؤ بالحرب عليها، والذي صدر في العام 1993، وأكد أن إسرائيل فوجئت بالحرب لأنها وقعت ضحية “عميل مزدوج”.

ويقول بيرغمان إن ذلك العميل المزدوج الذي تحدث عنه زعيرا في كتابه دون ذكر اسمه، أثار فضوله بدرجة كبيرة وظل يبحث عن هويته.

بعد أن نلت شهادة الدكتوراه في الصراع العربي الإسرائيلي انضممت إلى قسم دراسات الحرب في كلية الملك في لندن وفي عام 1989 كنت مستشارا في أحد الأفلام الوثائقية الكبرى وقد أجريت مقابلة مع مدير الاستخبارات العسكرية في إسرائيل الجنرال إيلي زعيرا وعندما أنهينا المقابلة كنا نقف في الرواق، وما قاله لي هنا غير كل شيء بالنسبة إلي. قال إن أهم جاسوس للموساد كان عميلاً مزدوجاًـ وقد أصبت بصدمة هائلة”.

ويضيف: “كان بيرغمان الشاب متحفزاً إلى أقصى حد فلطالما حلمت بسبق صحفي كهذا. لكنني فكرت حينئذ أن هذه قد تكون لعبة خطرة”.

ويضيف بيرغمان إن “الكشف عن أحد جواسيس الموساد من شأنه أن يعرضني للخطر لكن كان علي معرفة ذلك.. كانت مخاطرة ومغامرة وأنا متهور بعض الشيء”.

ويقول: “انكببت على دراسة مئات المقالات والكتب بحثاً عن معلومات لمعرفة من كان بالضبط. وقرأت كل ما استطعت أن أصل إليه ثم وقع كتاب مهم بين يدي وكان الكتاب مذكرات إيلي زعيرا الذي قال لي إن هناك عميل مزدوج ضلل الموساد”.

وأضاف: “كتب زعيرا عن جاسوس مجهول ثم ذكر ثلاثة أشخاص كانوا يحضرون اجتماعاً في الرياض وكان يضم العاهل السعودي الملك فيصل والرئيس المصري أنور السادات، وشخص ثالث”.

ويقول بيرغمان: “راودتني شكوك كبيرة عندما لم يذكر زعيرا اسم الشخص الثالث في فصل خصصه للجاسوس بالكامل.. فيسأل المرء نفسه: “لم أغفل ذكر الاسم؟”. ربما لأن أحدهم يحاول إخفاء الأمر”.

ويتابع بيرغمان: “لكن ثمة مرجع “روبنسون”، الصفحة 136 ويذكر الرجل الثالث هنا الدكتور أشرف مروان”.

ويشير إلى أنه مع وقوع حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973، كان أشرف مروان أحد أعظم جواسيس العصر الحديث، وكان في قلب الصراع″، ويضيف أن “من سخرية القدر أن إسرائيل اعتبرت أشرف مروان أفضل عميل على الإطلاق”.

أما وجهة النظر الأخرى التي عرضها الفيلم فعبر عنها الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي شبتاي شافيت الذي أكد في شهادته أن أشرف مروان “كان المصدر الأول للمعلومات بالنسبة إلى الاستخبارات الإسرائيلية”.

وقال عن مروان إن “قلة من العملاء في التاريخ زودوا مشغليهم بهكذا معلومات رائعة”، مضيفاً “كان مذهلا بكل المقاييس”.

أما عن “لغز موت أشرف مروان” فيشير الفيلم إلى الشائعات التي تفيد بأنه قتل، ويقول بيرغمان إنه “قبل يوم من موته أخبرني أنه يخشى على حياته”.

ويضيف: “لا زلت أسأل نفسي: هل كنت مسؤولا عن موته.. فقد كنت الشخص الذي كشفه للعالم”.

“ما هي الآثار المترتبة على كون الجاسوس عميلاً مزدوجاً؟.. إذا كان عميلا مزدوجاً خلال إحدى أهم الحروب في تاريخ الشرق الأوسط، فكل المعلومات التي ارتكز عليها الإسرائيليون في قراراتهم عرضة للتشكيك”.

الكاتب المصري والخبير الاستراتيجي المقيم في لندن عبد الله حمودة يقول في الفيلم إن “الإسرائيليين كانوا يعتقدون أنه كان رجلهم، لكنه خدع الإسرائيليين كي يولوه أهمية كبيرة”. مضيفاً “لقد خدم مصر كما يجب”.

ووفقا لصحيفة التايمز فقد تردد أن مروان عرض خدماته على إسرائيل عام 1969 وظل يمدها في السنوات التالية بالمعلومات عن مصر والعالم العربي، وهي المعلومات التي وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها لا تقدر بثمن.

بينما أكد الرئيس المصري السابق حسنى مبارك أن مروان كان “وطنيا مخلصا وقام بالعديد من الأعمال الوطنية لم يحن الوقت للكشف عنها”، مشددا على أنه “لم يكن جاسوسا لأي جهة على الإطلاق”. ونفى أنه أبلغ إسرائيل بموعد حرب أكتوبر.

أما أشرف مروان هو زوج منى الابنة المدللة للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وواحد من أقرب المقربين من الرئيس أنور السادات، بالإضافة إلى شهرته في دنيا المال والأعمال.

وتزعم إسرائيل أنه كان عميلا لديها باسم “بابل” وعرض عليهم خدماته في عام 1968 لدرجة أنهم ادعوا أنه أخبرهم بموعد ساعة الصفر في حرب أكتوبر 1973.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. العميل الكبير كان السادات (بشهادة الواشنطن بوست و هيكل وحسين الشافعي) و هو الذي عين اشرف مروان في منصب سكرتير خاص للرئيس لشؤون المعلومات في 1971 و قد قاطعته زوجة عبد الناصر و ابناؤه لذلك.
    اما عن مقتل اشرف مروان فقد اغفل المقال قصة مقتل الليثي ناصف الذي كان قائدا للحرس الجمهوري ايام انقلاب 15 مايو 1971 في لندن و بنفس الطريقة وكذلك اغفل ان جمال ابن اشرف مروان هو صاحب قناة مزيكا الفضائية الهابطة

  2. .
    — المخابرات المصريه من اكفأ المخابرات وتحديدا في الشأن الداخلي فكيف لاحد ان يقنعنا ان صهر الرئيس جمال عبد الناصر لم يكن مراقبا اربع وعشرون ساعه حمايه له وحمايه للرئيس الذي يلقاه .
    .
    — كيف لاحد ان يقنعنا بان أشرف مروان تواصل مع الاسرائليين لسنوات دون علم الرئيس وهو من كان على اتصال دائم ايضا مع كمال ادهم مدير المخابرات السعوديه اغلب الوقت في مصر وهل كان ذلك ايضا بجهل الرئيس عبد الناصر .
    .
    — وهل يعقل ان يقبل رئيس كعبد الناصر بان يكلف صهره بدور جاسوس يتواصل مع اسرائيل ويغامر بسمعته كقائد و كبطل قومي ان انكشف الامر وهل يعقل ان يقبل الاسرائيليون التعامل معه او تنطلي عليهم الحيله ولا ينصبوا له فخا لفضحه امام الاعلام للاساءه لعبد الناصر لإسقاطه في نظر الامه العربيه بل على العكس تكتموا على مروان حتى وفاته الغامضه .
    .
    — ليفسر لنا احد الثروه الكبيره والقصر الفخم الذي تعيش به زوجه أشرف مروان وابنه الرئيس ولماذا دعت السفير الاسرايلي لحفل زواج ابنها في قصرها بالقاهره .!!
    .
    — هنالك اسئله كثيره تحتاج لإجابات لان الدلائل تبين ان ظاهر الامر لم يكن كباطنه .
    .
    .
    .

  3. من يشاهد الفيلم و الفيلم يوضح كيف توصل المورخ ل اسم اشرف مروان و من ثم يطرح سوال هل هو عميل مزدوج ام لا ؟؟؟!! و الواضح انه ينكر هذه الفرضية ويوكد ان مدير الاستخبارات العسكرية الاسرائليه اقترح هذه الفكره لتهرب من مسووليه عدم اخطار قائد الجيش الاسرائلي و ريئسه الوزراء بموعد الحرب خاصه ان لجنه تحقيق عليا شكلت بعد خساره الحرب، ويوضح أيضا احد ضباط المخابرات الاسرائليين المشرفين على مروان انه كان عميل ل اسرائيل قيمته من ذهب وأنه قدم معلومات مهمه عن تشكيل الوحدات القتاليه و اسمائها و مهماتها و خرائط عمليات القتال وكل تفاصيل الحرب و موعد الحرب المقرر الساعه السادسة مساء ، الا ان هذا الموعد تغير نتيجه اختلاف مع الجيش السوري ليصبح الساعه ال الثانيه ظهرا ولم يعلم اشرف مروان بهذا التغير نتيجه وجوده في ليبيا قبل بدء الحرب ل اخطار معمر القذافي و اقتصر العلم على قائد الجيش و السادات وسوريا ،ولتذكير اسرائيل اعترفت قضايا بعد انكشاف اسم اشرف مروان انه عميل ل اسرائيل ، فلا دافع لقتله !!! . اشرف مروان كان يرتبط بعلاقات بزنس ممتازه في بريطانيا مع جمال مبارك وعائله مبارك ، معاملات تجاريه تقدر ب الملايين ، لذلك اصدر مبارك بيان بلا اي وثائق استخباراتية بعد مقتل اشرف وبطلب من جمال بعد حضوره جنازه اشرف والتقائه أرملته ل يفند اعتراف اسرائيل انه عميل. اما طريقه القتل فهي مشابهه تماما لطريقه مقتل سعاد حسني مما يوكد انها من نفس الجهه وليست من اسرائيل ، هناك اعتراف من ضابط مخابرات معلومات مصري متقاعد في احد برامج التلفزيون ان اشرف لم يكن عميل لمصر ولا توجد اي ادله توكد انه عميل مزدوج ، وتم تاكيد نفس المعلومة في برنامج مع رجال الرئيس .
    تغير سوريا لموعد الحرب انقذ مصر من هزيمه .

  4. جاسوس لصالح اسرائيل و تم قتله من طرف المخابرات المصرية التي لم تتحمل الفضيحة برميه من شقته و هده ماركة مسجلة لاغبياء المخابرات المصرية و لو تبحثوا في الموضوع تجدون ان مثل هده الحوادث تكررت كثيرا مع احد السفراء المصريين في افريقيا و سعاد حسني و غيرهم .. مما يدل على فشل جهاز المخابرات المصري و سداجته في التفكير و يثبت كلام اسرائيل و اهم دليل علمها بساعة الحرب من اشرف مروان …ألخ
    الموضوع شائك و طويل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here