الثورة المضادة في فنزويلا فشلت بعد تراجع المواطنين عن دعم المعارضة الدائرة في فلك واشنطن وعن محاصرة الوزارات واللجنة الانتخابية قد تحل البرلمان

باريس – “رأي اليوم”:

بدأت الثورة المضادة التي يقودها الرئيس المؤقت لفنزويلا خوان غوايدو ضد الرئيس المنتخب نيكولا مادورو تواجه تحديات منها تراجع غالبية المواطنين عن دعم التغيير القادم من الخارج، بينما قد تلجأ حكومة كاراكاس الى حل البرلمان والدعوة الى انتخابات سابقة.

وكان خوان غوايدو رئيس البرلمان قد أعلن نفسه منذ أسبوعين رئيسا مؤقتا لفنزويلا بدل الرئيس مادورو، وسارعت الولايات المتحدة الى الاعتراف به وتبعتها دول مثل البرازيل وكندا والأرجنتين والباراغواي وبقرابة عشرة أيام معظم الدول الأوروبية.

وراهنت واشنطن وقيادة المعارضة اليمينية على إحداث الصدمة وسط المواطنين الفنزويليين ودفعهم الى الثورة ضد نظام مادورو معتقدين في وجود الدعم الخارجي. لكن ما حصل كان العكس، فقد أحجم المواطنون عن الانضمام الى تظاهرات المعارضة يوم السبت الماضي، وكانت التظاهرات المؤيدة لمادورو الأكبر وخاصة وأنها صادفت ذكرى عشرين سنة على ثورة تشافيز.

ولم يحدث السيناريو المنتظر وهو محاصرة المواطنين للوزارات وجعل الوزراء يستقيلون، بل انقسمت المعارضة بين مؤيد لغوايدو وبين معارضين مخضرين مثل كابريليس الذي قال بتفاجأه بإعلان غوايدو نفسه رئيسا وهو الحديث جدا بالمعارضة. وتوجد فرق في المعارضة بعضها يساري ولا يرغب في التدخل الخارجي، وبعضها يميني ويرفض تدخل دول أخرى ويحذر من الحرب الأهلية ثم المعارضة المرتبطة بواشنطن التي ينتمي إليها خوان غوايدو.

وتعد المفاجأة وهو بدء المواطنين طرح أسئلة من قبل: نعم مادورو لا يحسن التسيير وعدد من مساعديه قد يكونون فاسدين ولكن لماذا ترفض الدول الغربية تحويل أموال فنزويلا للحكومة لشراء المواد الغذائية بينما تتبرع علينا ببضع شاحنات من المساعدات. وكانت واشنطن قد حظرت سنة 2017 شراء سندات الخزينة التي تصدرها الحكومة الفنزويلية، كما شنت حظرا على التعاملات في الديون الجديدة والأسهم التي تصدرها الحكومة الفنزويلية وشركة “بتروليوس دي فنزويلا” النفطية الحكومية، بالإضافة إلى بعض السندات الموجودة المملوكة للقطاع العام، كما تحظر أيضا دفع أرباح للحكومة الفنزويلية.

وقتها وصف وزير خارجية فنزويلا خورخي أرييازا العقوبات الجديدة بأنها أسوأ عدوان على بلاده منذ مئتي عام، واتهم البيت الأبيض   بمحاولة خلق أزمة إنسانية في فنزويلا عن طريق العقوبات الجديدة. وبعد مرور سنة ونصف، نجحت الولايات المتحدة في خلق أزمة في فنزويلا.

وفي جانب آخر، نفكر حكومة فنزويلا في الدعوة الى انتخابات مبكرة للبرلمان الفنزويلي لخلع الشرعية عن خوان غوايدو الذي أعلن نفسه الرئيس المؤقت، وقد تتخذ القرار عبر اللجنة الانتخابية الوطنية خلال الأسابيع المقبلة حسبما نشرت جريدة “أولتماس نوتسياس” البارحة الأربعاء.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. المشكلة مركبة. فادارة مادورو لموارد الدولة النفطية بالاساس سيئة وتتسم بالعشوائية وغياب التخطيط اضافة لوجود فساد حقيقي خاصة من قبل الجنرالات برضى مادورو من أجل شراء ولائهم، ولكن العقوبات الاقتصادية ساهمت بشكل اساسي فى ازمة الغذاء والدواء فى البلاد. تماما كما فعلو مع صدام حسين بعد حصارة لثلاث عشرة سنة حتى اهلكوا الحرث والنسل اهلكهم الله. ولولا وجود النفط ورفض الثوريين البوليفاريين مثل مادورو ومن قبله تشافيز السماح لعصابة الشركات النفطية الامريكية من “الاستثمار” (نهب) فى الحقول الفنزويلبة لما اهتمو لفنزويلا ولو مات نصف سكانها. قال ايش ياعيني متالمون للوضع الإنساني كثيرا والكل يعلم انهم سبب رئيسي في الازمة

  2. ان لم يكن لدى مادورو خطط اقتصاديه وسياسيه كبيره وشامله للخروج بفنزويلا من محنتها الاقتصاديه فالافضل ان يتنحى .

  3. على الدول التي تؤيد مادورو مقاطعة كل البضائع والصناعات الامريكيه .

  4. خائن شعبه مصيره إلى الزباله هذه قاعدة حقيقيه عند الشعوب الحيه إلا عند الدول العربيه الخون بعمروا كثيرا

  5. إلى حد الساعة الرئيس مادورو يتصرف بحكمة كبيرة و عليه في وقت لاحق مع فشل محاولة الإنقلاب و استتباب الأمور توكيل الأمور للعدالة لمحاكمة غوايدو و مسانديه .. أما اوروبا فقد سقطت سقوطا أخلاقيا ككل مرة ..أوروبا الإستعمارية التي تتغنى صباح مساء بمبادئ الحرية و الديمقراطية و العدالة ز المساواة و حقوق الإنسان و هي تخترق هذه المبادئ في وضح النهار .. أوروبا التي وقعت في مصر الشرعية و تنكرت لأول رئيس انتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الدكتور محمد مرسب حفظه الله لا لشيى سوى لأنه ينتمي لتيار الإخوان .. أوروبا التي سكتت على مجازر فظيعة ارتكبها السيسي في حق مواطنين عزل في رابعة و النهضة .. أوروبا التي سكتت على جريمة مقتل خاشقجي مُفضلة المصالح المالية للسعودية و بن سلمان عل محاكمة الآمر و المُدّبر الحقيقي لعملية الإغتيال و ها هي تسقط مرة أخرى في موقفها المساند لغوايدو بإعلانه رئيسا لفنزويلا و من دون إنتخابات على حساب الرئيس المنُتخب و الشرعي مادورو .. أوروبا الإستعمارية تيقى استعمارية إلى الأبد مهما كذبت على العالم ..

  6. المصاعب الحيّاتيّة التي يتسبب فيها عمدا رائس الإفعة في واشنطن وأذنابها في الغرب و في العالم كلّه و بالخصوص العالم العربي كبيرة جدّا و لكن الشعوب لا بدا أن يكونوا على استعداد للمقاومة و فهم أنّ المهم أن تكون القيادة مؤمنة و أمينة و مادورو Nicolas Maduro برهن و يبرهن كلّ يوم أنّه مخلص و أمينا و هذا ما يغيض اللصوص في واشنطن و في باريس و في لندن و في كلّ مكان في العالم. بل ذكر اسم هوجوHugo Chavez شافيز يخيفهم جميعا. فعلى كلّ حال الرجال الأبطال لن يموتوا ابدا.

  7. مشكلة اميركا انها تظن ان مصر هي المثال لكل الدول، حاولوا في تركيا ففشلوا والان يحاولوا فعل الشيء نفسه في فنزويلا وسيفشلوا. على اميركا ان تنسى الثال المصري لأنه فريد وصعب تطبيقه في دول يوجد فيها احرار.

  8. الفنزويليون واعيون جدا، و يستحقون الاحترام و ترفع لهم القبعات احتراما لتراجعهم ،
    بغض النظر عما حصل ، فقد ظهرت الصورة الحقيقية لأمريكا ، أمريكا و تجارها و جنرالاتها تريد السيطرة على كل منابع النفط والغاز في مشارق الأرض و مغاربها ،
    تريد احتكار كل شئ وتريد من جانب آخر حماية حلفائها ، إذا كان هؤلاء الحلفاء لا يتجاوزوا المليون شخص : اسرائيل بسكانها و الحكام الرابظين على صدور شعوبهم فاستوعبوهم في ولاياتكم الأمريكية أفضل لكم من الأخطار القادمة . التي ستقسم أمريكا إلى دويلات عديدة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here