د. جلال جراغي: الثالوث الأمريكي الإسرائيلي السعودي وراء اغتيال العالم النووي الإيراني

د. جلال جراغي

مع الأخذ بنظر الاعتبار المؤشرات المتوفرة والعملية الإرهابية التي أدت إلى استشهاد العالم النووي الإيراني “محسن فخري زاده” ترجّح هذه الاحتمالية بأن الثالوث الأمريكي الإسرائيلي السعودي وراء هذه العملية الجبانة.

وكان قد رجح معظم المحللين والتحليلات خلال الأيام القليلة الماضية من ضمنهم كاتب هذه السطور في مقال تكرمت “راي اليوم” بنشره تحت عنوان “الهدف من زيارة نتنياهو للسعودية هو الإعداد لطبخة ضد إيران وجو بايدن”، في إشارة إلى زيارة سرية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني “بنيامين نتانياهو” برفقة رئيس جهاز الموساد، “يوسي كوهين” إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” ووزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” مجتمعا، رجحوا إمكانية قيام هذا الثالوث الشرير بعمل أمنى وعسكري ضد المصالح الإيرانية.

إن خطوة نتنياهو في زيارة سرّية إلى السعودية برفقة يوسي كوهين، كان تدل على خطة مبيّتة شيطانية ضد دولة إسلامية مستقلة تدافع عن مصالحها ومصالح شعوب المنطقة.

قضية إمكانية الحد من منسوب التوتر بين إيران وأمريكا كانت هاجسا مشتركا للسعودية وإسرائيل ووزير الخارجية الأمريكية الصهيوني “مايك بومبيو” وعناصرهم المرتزقة في داخل وخارج إيران، هم الذين يرون مصالحهم في إضعاف إيران.

وبناء على معطيات إعلامية وتحاليل عامة ولا أمنية، فإنه من المرجح أن يكون الثالوث الشرير خلف هذه العملية.

وربما كان منطق هذا المثلث الشرير في ارتكاب هذه الجريمة العمياء منطويا على أنه إما أن سترد إيران على هذه العملية ردا قاسيا وفي هذه الحالة تمكنا من جر إيران إلى مرحلة مواجهة تهمش قضية خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) واستئناف المفاوضات بين إيران والحكومة الأمريكية المقبلة ومن ثم رفع العقوبات ضدها وإما إيران لن تنجر إلى هذه المعادلة ففي هذه الحالة ستفقد أحد علماءها الكبار والفاعل.

وفيما يتعلق بالسعودية واحتمالية تورطها في هذه العملية، خاصة أن مصدر إيراني رفيع، لم يرفض في حوار مع كاتب هذه السطور اليوم السبت هذه المحتملة، قائلًا “إن السعودية بما أنها تدعم زمرة المنافقين ونشاطاتها وأعمال مرتزقيها داخل إيران، ليست من المستبعد أن تكون متورطة في هذه العملية.”

فلو ثبتت هذه الفرضية فإن الرياض يجب ألا تشعر بالأمن ذلك أنها في سابقةٍ هي الأولى من نوعها تجاوزت حدودها ووقعت في مصيدة الصهاينة وطبعا من المرجح كثيرا أن تكشف وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل أكثر حول هذه العملية والدور الذي ربما لعبته السعودية في محاولة لإيقاعها في وحل تداعيات هذه العملية.

النقطة الأخرى الجديرة بالذكر هنا ترتبط بالمجتمع الدولي خاصة الدول الإسلامية منه، إذ عليه أن يقوم بإدانة هذه العملية الجبانة التي انتهكت القانون الدولي وضرورة ملاحقة ومعاقبة المتورطين فيها. كما أنه على الدول الإسلامية ألا تلتزم بالصمت بعد الآن ذلك أن هذه العملية ومثلها من العمليات الإرهابية الوحشية ستطالهم أيضا ومن الممكن ألا تستثنى هذه الدول أيضا من تداعيات هذه العملية.

الباحث في الشؤون الإعلامية والسياسية الإقليمية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ربما يكون الدعم السعودي لاسرائيل
    ردا على هجوم ارامكو التي نفته ايران
    دائما يوجد سبب

  2. لم تذهب بعيد أيها الكاتب جلال والشاهد على ذلك الزيارة السرية للنتن ياهو، التي كذبتها الخارجية السعودية المسلمة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here