“التيار الشعبي” بتونس يتّهم أطرافا دولية بالتدخل لمنع “تجريم التطبيع” في الدستور

tunis-shaab

 

 

تونس ـ رضا التمتام:

اتّهم حزب التيار الشعبي، الذي أسسه الراحل محمد البراهمي، رئيس البرلمان الألماني والسلطات الفرنسية والأمريكية بالقيام بما أسماه “ممارسة ضغوطات سياسية” على قوى المجلس التأسيسي من أجل منع “تجريم التطبيع” مع إسرائيل في الدستور الجديد.

وخلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بمناسبة ذكرى مرور ستة أشهر عن اغتيال مؤسس الحزب محمد البراهمي على يد مجهولين، قال زهير حمدي، المنسق العام للتيّار الشعبي (حزب قومي) إن “التراجع عن إقرار مادة تجريم التطبيع، جاء عبر قرار استعماري خاصّة من قبل ظغوطات السفارة الألمانية بتونس ورئيس البرلمان الألماني إلى جانب ظغوطات أمريكية فرنسية”.

واعتبر أن “هذه القوى ضغطت على القوى السياسية في تونس للحيلولة دون تجريم التطبيع من أجل حماية أمن إسرائيل ومواصلة إحكام السيطرة على النفط العربي”.

وحمّل حركة النهضة المسؤولية الأولى عن عدم التنصيص على  “تجريم التطبيع مع الكيان الصهويني” كونها الحزب الحائز على أكبر مقاعد في المجلس التأسيسي (89 من مجموع 217 ).

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجهات التي تم ذكرها في تصريحات زهير حمدي.

وأثار مبدأ “تجريم التطبيع مع الصهيونية” جدلا واسعا في الشارع التونسي وبين نواب المجلس التأسيسي.

ونظّمت عديد الجمعيات والأحزاب وقفات احتجاجية للمطالبة بإقرار “تجريم التطبيع مع الصهيونية” في الدستور الجديد.

وتخلّى المجلس التأسيسي منذ العام الماضي عن المادة 27 من مشروع الدستور والتي تنصّ على ” كل أشكال التطبيع مع الصهيونية والكيان الصهيوني جريمة يعاقب عليها بقانون”.

كما لم تقع المصادقة داخل المجلس التأسيسي منذ أسبوعين على مقترح ضمن المقدمة العامة للدستور الجديد يقضي بالنص على “دعم حركات التحرر وعلى رأسها حركة التحرر الفلسطيني، ومناهضة كل اشكال التمييز والعنف والعنصرية المعادية للإنسانية على رأسها الصهيونية”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. عــن أي تــطبيع تتــحدثون ؟
    لا فائدة فـي رفــع شـعارات التـضليل و التـطبيع قــائم منـــذ عقود ، ســـواء مع السلطة الفلسطينية نفسها أو مع بـقية دول الخليج التـي بـات فيها التـطبيع مع اسرائيل أمر ضروري لديها حــتى تـــرضى عــنها واشنطن ، و في مقــابل التطبيــع مع اسرائيل تـنال هذه الدول أولوية لــدى واشنــطن في إبــرام صفقــات ، كـانت غـــير ممـــكنة قـــبل ذلك، على غــرار تـزويــدها بالأسلحة المتــطورة . و هــا هي الآن تتـــكالب على امتـلاك هذه الأسلحة واستــعمالها ضـد إيران و هي تــضع اليــد في اليــد مع واشنطن وتــل أبيب ، ليـــاتي أحد من غياهب تونس و يــطالب بــتـــجريم التــطبيع . إمــا أن تـــذهب بنــفسك وتُــخـلص الفلسطينين من هذا المحـتل أو أن تـــكف عن تـــقليــد النــعامة …..مع الأســف نحن العرب لا نــملك الحـل ولا نستــطيع تــقديم البـــديل ، وهــذا الوطــن المتــناهية أطـــرافه غـــارق في تـناحراته الطائفية وانقـــساماته القبائلية و أنظمتــه الشمولية الفاشلة في تلبيــة ما تصبو إليه الشـعوب …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here