التوتر الاجتماعي يضع الجزائر على صفيح ساخن بعد تهديدات بعض النقابات بالعودة إلى الاحتجاجات والإضرابات

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

عادت احتجاجات الجبهة الاجتماعية إلى الواجهة مجددا مع مطلع الشهر الجاري إلى بعض القطاعات المهنية، مما ينذر بسنة اجتماعية صعبة، خاصة مع التهديدات التي اطلقتها بعض النقابات بالعودة إلى الاحتجاجات والإضرابات.

وأقدم عمال محتجون من أصحاب عقود العمل المدعمة بأكبر مصنع لصناعة الحديد في البلاد بمحافظة عنابة شرق الجزائر، الأربعاء، على تعطيل النشاط الإنتاجي بالمجمع للمطالبة بتنصيبهم في مناصب عمل دائمة.

ولجأ العمال الغاضبون إلى تعطيل الإنتاج بالمجمع، بعد فشل الحوار الذي تم فتحه مع المديرية العامة بشأن تنصيبهم في مناصب شغل دائمة.

ودخل عمال مصنع الحجار للحديد والصلب في مدينة عنابة، في احتجاج الأحد الماضي، بسبب عدم تجاوب إدارة المصنع مع مطالب المحتجين المعنين بعقود العمل المدعمة والذين يطالبون بترسيمهم في مناصب عمل دائمة.

وتزامنا مع الغليان الذي يشهده أحد رموز الصناعات الثقيلة في البلاد، نظم معارضو الرجل الأول في اتحاد عمال الجزائر، وقفة احتجاجية، الأربعاء، أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بدار الشعب بالعاصمة الجزائر.

وطالب خصوم سيدي السعيد، برحيلة الفوري رفقة طاقمه على خلفية اتهامه بالتواطؤ مع رجال المال والأعمال لضرب مصالح العمال الجزائريين، واتهموه بتحويل المركزية النقابية، إلى مملكة خاصة، والتسيير الارتجالي على حساب العمال والعاملات والانحراف عن الأهداف النقابية النبيلة بالتعدي على القوانين.

وبسبب انحياز اتحاد عمال الجزائر للسلطة في البلاد، وعدم دفاعه عن مصالحهم، برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من النقابات المستقبلة تنظيم نقابي جديد، يضم 13 نقابة قطاعية وعدد معتبر من المنخرطين وشرعت اليوم في التعبئة العمالية، وستكون الحكومة والتنظيم الذي يقوده عبد المجيد سيدي سعيد، أمام تحدي صعب بالنظر إلى الضغط الذي سيمارس عليها من طرف النقابات خاصة وأن أنها اعترفت مسبقا أن سنة 2019 ستكون سنة صعبة اقتصاديا واجتماعيا بالنظر إلى المؤشرات الحالية.

ولمح الرجل الذي قضى قرابة 25 سنة كاملة على رأس اتحاد عمال الجزائر، عبد المجيد سيدي سعيد، إلى انسحاب بعدما كشف عن إصابته بمرض “السرطان”، وأنه لن يبقى في منصبه طويلا.

 وتزامنا مع هذا الحراك قررت النقابة المستقلة لأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية في الجزائر، تنظيم وقفة احتجاجية وطنية سلمية تحت شعار وقفة ” العمائم البيضاء “.

وذكرت النقابة، في بيان لها ”أنها قررت ذلك “نظرا للعديد من الوعود، سواء عن طريق المراسلات أو عبر مختلف وسائل الاتصال، مفادها أن أبواب الحوار مفتوحة، إلا انه لم يتحقق شيء، وكذلك اعتبار للتسلط والصعوبات التي يتخبط فيها الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، بكل أسلاكه، وللعراقيل المتعمدة والتهميش المقصود، وعرقلة ممارسة الحق النقابي بكل أشكاله.

وهددت النقابة المستقلة للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية، الوصاية الدينية الحكومية بتنظيم حركة احتجاجية كبيرة، دون أن تحدد تاريخ الوقفات.

ورغم عدم تضمن قانون الموازنة العامة للعام القادم، لأي ضرائب أو رسوم جديدة، وأيضا قرار الحكومة القاضي برفع من قيمة التحويلات الاجتماعية إلى حوالي 19 مليار دولار، إلى حكومة أحمد أويحي فشلت في مهادنة الجبهة الاجتماعية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here