التهديدات الاسرائيلية المتكررة لقطاع غزة هل هى على محمل الجد ؟

 yaalon.jpg66

غزة  ـ “رأي اليوم” ـ هالة الحسنات:

ازدادت في الآونة الأخيرة التهديدات الإسرائيلية لشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، بحجة استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع وكان اخرها ما هدد به وزير فى الحكومة الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة فى حال استمرار اطلاق الصواريخ باتجاه اهداف اسرائيلية داخل الاراضى المحتلة عام 1948 ، مشيرا الى ان ذلك سينتهي بإعادة سيطرة السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية على قطاع غزة .

 وقال وزير الشؤون الاستراتيجية فى الحكومة الاسرائيلية يوفال شتاينيش ” اذا استمر اطلاق الصواريخ بين حين وآخر من قطاع غزة ، فان اسرائيل ستضطر الى دراسة امكانية اجتياح القطاع والقضاء على حكم حماس وتمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على قطاع غزة مجددا ” على حد تعبيره .

وقف الصواريخ

وهدد وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون قطاع غزة بدفع “ثمن باهظ” في حال لم يتم العمل على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، لا سيما المحاذية للقطاع .

ونقلت الإذاعة العبرية في نشرتها الصباحية يوم الجمعة الماضي (31|1) عن يعالون قوله : “إن إسرائيل لن تتهاون مع تعرض أراضيها لإطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة وسترد بقوة متناهية على أي محاولة للمساس بأمن مواطنيها وتشويش سير حياتهم الاعتيادي ”
وأضاف يعالون “إن إسرائيل لن توافق قط على عودة الاوضاع إلى ما كانت عليه قبل عملية (عامود سحاب)”، في إشارة إلى العدوان الأخير على قطاع غزة ، وقال إنه يرى أن حكومة “حماس” بقطاع غزة مسئولة عن الأوضاع الأمنية , محذرًا في الوقت ذاته من أنها “ستدفع ثمنا باهظا في حال لم تفلح في لجم المجموعات التي تقوم بإطلاق النار صوب إسرائيل “، على حد تعبيره
وجاءت تهديدات وزير الجيش بعد قيام طائرات حربية تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بشن غارات على  مواقع فلسطينية في قطاع غزة موقعة العديد من الاصابات في الارواح ، بزعم الرد على إطلاق صاروخ باتجاه النقب الغربي، حيث سقط في أرض خلاء دون وقوع إصابات

العقاب السريع

ومن جانبها استبعدت  المحللة السياسية ريهام عودة ان تورط اسرائيل نفسها فى عملية عسكرية كبيرة كعملية عمود السحاب السابقة والتى نتج عنها خسائر وعواقب وخيمة

وبينت ان اسرائيل تتخذ حاليا رد فعل حذر اتجاه ايه تهديدات من قبل عناصر المقاومة الفلسطينية وتحاول الحفاظ على التهدئة قدر المستطاع .

وترى عودة ان السياسة التى تتبعها اسرائيل حاليا هى سياسة الانذار والعقاب السريع من خلال استهداف عناصر المقاومة الميدانيين وذلك تحت شعار ما يسمى ” دفع الثمن الشخصى ” على حد قولها

ورجح الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عصام شاور في مقال له أن تهرب الدولة العبرية من المفاوضات بينها وبين السلطة الفلسطينية بالتصعيد ضد قطاع غزة ، لا سيما في ظل انسداد الافق في المفاوضات الجارية بين الطرفين برعاية وزير الخارجية الامريكي جون كيري والذي طرح خطته للتسوية.

الهروب الى غزة

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على إفشال جهود جون كيري ولكنها تبحث عن مخرج لتسليط الاضواء على أي مكان آخر غير طاولة المفاوضات ووزير الخارجية الأمريكي.

وقال: “قبل أيام تقدمت إسرائيل بشكوى الى مجلس الأمن والى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بسبب ما وصفته “اعتداءات صاروخية” تنفذها حركة حماس من قطاع غزة ، ثم بدأت باعتداءات برية وجوية متقطعة على قطاع غزة ، ثم جاءت تهديدات نتنياهو لحركة حماس ، بأن تأخذ السياسة الإسرائيلية الجديدة تجاه غزة على محمل الجد، وهي حسب نتنياهو تتمثل في عمليات عسكرية إسرائيلية لإحباط عمليات ضد إسرائيل قبل تنفيذها والرد بشدة على أي محاولة للمساس بهم.

وأضاف: “يبدو أن إسرائيل اختارت قطاع غزة للهروب من ضغوط جون كيري، ولذلك فهي تسعى إلى التصعيد العسكري مع المقاومة الفلسطينية بحجة إحباط عمليات وملاحقة مقاومين”.

وأشار إلى أن تهديدات نتنياهو ليست جديدة، ومع ذلك فإن المقاومة الفلسطينية مستعدة لمواجهة أي اعتداءات إسرائيلية محتملة، ولكن على مجلس الأمن والأمم المتحدة الوقوف إلى جانب الشعب المحاصر في قطاع غزة وليس الى جانب الاحتلال وقادته.

وأضاف شاور: “لا يمكن للاحتلال تحقيق اي نصر على الشعب الفلسطيني ، وعليه ان لا يحاول مجددًا الدخول في تجارب خاسرة.” في اشارة منه الى العدوان الاخير على قطاع في تشرين ثاني (نوفمبر) 2012م.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. They want to give Gaza back to the sulta and this decision is not made by Israel alone, Israel, the sulta,Egypt, Jordan ,United arab Emarites and Saudi arabia and of course America all decided its time to end Hamas so the arabs and Israel can live in peace, May ALLAH SWT protect Hamas and destroy the enemies of Hamas

  2. غزة تقع تحت ثقل ضغط السندان المصري
    وميلان ثقل غزة نحو إسرائيل لن يشكل خطراً على هذه الأخيرة
    ولا يستحسن أن تتحرك المطرقة الإسرائيلية في هذا الظرف
    بل هناك فرصة تاريخية لإسرائيل بالتنفيس عن غزة ومناقشتها مباشرة فيما يخص هدنة متبادلة مقابل رفع للحصار الإقتصادي والإنساني
    كيفما كانت الأحوال في فتنة الشرق الأوسط: غزة ليست الآن عدواً لأحد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here