التنسيق الأمنيّ في خطرٍ: بعد أنْ أوقف أموال المُساعدات عن السلطة لقطعها العلاقة معه ترامب: على إسرائيل دفع أموال المساعدات لقوى الأمنيّة التابِعة للسلطة وليس واشنطن

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نُقل عن الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، قوله عندما عرض عليه طلب إسرائيل بدفع الأموال إنّه إذا كان الأمر مهمًا لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو فليدفع هو 12 مليون دولار للفلسطينيين، على حدّ تعبيره. وقال موقع (تايمز أوف أزرائيل) إنّ تقريرًا لموقع (Axios) ذكر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب في وقتٍ سابقٍ من هذا العام من الولايات المتحدة تحويل الأموال إلى قوات الأمن الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة لدعم عملها هناك، لكنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجاب بالقول إنّه يتعيّن ويتحتّم على نتنياهو دفع هذه الأموال، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، فإنّه وفقا لتقريرٍ للإعلاميّ باراك رافيد، وهو أيضًا مراسل القناة 13 في التلفزيون العبريّ، فقد جاء الطلب الإسرائيلي بعد أنْ اكتشفت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة وجود 12 مليون دولار من الأموال المخصصة للفلسطينيين التي لم يتم تحويلها، في خضم تقليص المساعدات الأمريكيّة للفلسطينيين، كما أكّد رافيد، نقلاً عن مصادر وصفها بواسعة الاطلاع في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب.

وتابعت المصادر عينها قائلةً، كما أكّدت القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، تابعت قائلةً إنّ إسرائيل الحريصة على الحفاظ على العلاقات الأمنيّة مع السلطة الفلسطينيّة، والتي تتعاون مع قواتها الأمنيّة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، طلبت أنْ يتِّم تحويل الأموال لقوى الأمن الفلسطينية، لكنّ الرئيس الأمريكيّ ترامب رفض الطلب، مشيرًا، وفقًا للمصادر عينها، إلى سياسته المتمثلة في قطع التمويل عن السلطة الفلسطينيّة بسبب قرارها قطع العلاقات مع إدارته، على حدّ قوله.

وساقت المصادر الأمريكيّة والإسرائيليّة قائلةً للتلفزيون العبريّ إنّه عندما ضغطت إسرائيل عليه، بحسب التقرير، كان ردّ ترامب: “إذا كان الأمر مهما لنتنياهو فليدفع هو للفلسطينيين 12 مليون دولار”.

ومن الجدير بالذكر أنّ المساعدات الأمريكيّة لقوى الأمن الفلسطينيّة كانت قد انتهت في وقتٍ سابقٍ من هذا العام بطلبٍ من الفلسطينيين لاستباق دعاوى قضائية بسبب دعمهم المزعوم للإرهاب، كما طالبت السلطة الفلسطينيّة بوقف التمويل في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي خشية أنْ يُعرِّضها ذلك لدعاوى قضائيّةٍ مُكلفةٍ بموجب قانون “توضيح مكافحة الإرهاب”، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر شباط (فبراير) من العام الجاري 2019.

وشدّدّت المصادر السياسيّة في تل أبيب، كما ذكر التلفزيون العبريّ، شدّدّت على أنّ قانون توضيح مكافحة الإرهاب الذي أقره الكونغرس العام الماضي يؤكِّد على أنْ تخضع أيّ حكومةٍ تتلقى تمويلاً من الولايات المُتحدّة لقوانين مكافحة الإرهاب الأمريكيّة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة في رام الله تُواجِه دعاوى محتملة من عائلات ضحايا أمريكيين لهجمات سابقة نفذّها فلسطينيون، كما قالت المصادر في تل أبيب وواشنطن.

وعمل ترامب منذ توليه المنصب على قطعٍ تدريجيٍّ للمساعدات الماليّة التي كانت مُخصصةً للفلسطينيين في ميزانية الولايات المتحدة منذ عقود، كان أخرها في كانون الثاني (يناير) الماضي، بتحريضٍ من نتنياهو، بما في ذلك وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وقطع المساعدات الماليّة المخصصة للسلطة الفلسطينية. وتُواصِل الإدارة الأمريكيّة إصدار قراراتٍ تنتهك الحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة، وتشكل خطرًا حقيقيًا على القضية الفلسطينيّة.

يُشار إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أشاد في شهر آذار (مارس) من هذا العام، بتمرير الحكومة الأمريكيّة قانونًا يُعلّق بعض المساعدات المالية للفلسطينيين على خلفية المكافآت التي دُفعت لعائلات فلسطينيين استشهدوا أوْ سجنوا خلال قتالٍ مع قوات جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

وتمّ إدراج قانون “تايلور- فورس”، وهو اسم أمريكيّ قتل على يدّ فلسطينيٍّ في العام 2016، في مشروع قانون إنفاق بقيمة 1.3 تريليون دولار، ووقع الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب على القانون. ووصف نتنياهو القانون بالإشارة القويّة التي تؤدّي إلى تغيير القواعد من قبل الولايات المتحدة عن طريق قطع مئات الملايين من الدولارات عن السلطة الفلسطينية التي تستثمر في تشجيع الإرهاب، على حدّ زعمه.

عُلاوةً على ذلك، لم يكتفِ الرئيس ترامب، بقطع تمويل بلاده لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث ذكرت صحيفة “هآرتس” العبريّة، أنّ ترامب قرر أيضًا  قطع مساعداتٍ مخصصةٍ لمُستشفيات في القدس العربيّة المُحتلّة. وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولٍ أمريكيٍّ، لم تكشف اسمه، إنّه أبلغها بأنّ الرئيس الأمريكيّ قرَّر قطع مساعداتٍ بقيمة 20 مليون دولار عن مستشفيات تخدم الفلسطينيين في القدس العربيّة المُحتلّة.

وأضافت الصحيفة العبريّة أنّ المسؤول الذي وصفته بأنّه يعمل بوزارة الخارجية الأمريكيّة، قال إنّ قرار قطع تلك المساعدات يأتي ضمن نهجٍ مُوسّعٍ لإدارة ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وتوجيهها إلى أولويات أخرى، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اسرائيل لن تتخلي عن رجالها أبدا طالما جيشها ومستوطنيها متواجدين في الضفة الغربية..قوات كيت دايتون مدربه علي أعلي مستوي للضرب بيد من حديد على أيدي الإرهابيين الفلسطينيين..دربهم دايتون نفس الطريقة التي تعامل بها الأمريكيين مع أصحاب الأرض الهنود الحمر تم تدجينهم وتسميتهم بالهندي الجديد..وهاهو الفلسطيني الجديد ممثلا برجال التنسيق الأمني المقدس..فلسطيني ممسوخ الذاكره شعارات التحرير هي من العهد البائد..المقاومه من أجل تحرير الأرض هي إرهاب..وتعليمات كثيره حفظوها عن ظهر قلب عباس وقواته الضاربه حيث أن مصروفات تلك القوات توازي ثلث ميزانية السلطه!!!مجموعهم قارب علي الخمسون ألف مقاتل!!!!مهمتهم حماية المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية..المفروض رواتبهم تصرف مباشره من ميزانيه للاجهزه الأمنية الإسرائيلية لأنهم يعملون تحت امرتهم ولصالحهم لماذا تدفع السلطه رواتبهم؟؟؟!!!

  2. اموال المساعدات ماشية والخيانة الامنية باحسن حال
    انا ارى رجال عباس بالعتاد العسكري الذي يطابق تماما عتاد جيش الاحتلال والسيارات التي يقودها رجال عباس هي من افخم السيارات
    اللذي اوقف من المساعدات هي اموال دعم المستشفيات الخ ولكن هذا ليس مهم للسلطة
    المهم هي كتيبة عباس وجيوشة ضد الفلسطينيين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here