التلفزيون العبريّ عن مصادر رفيعةٍ بتل أبيب يزعم: حماس اعتقلت مُطلِق الصواريخ عن طريق الـ”خطأ” وباراك يؤكّد أنّ الإطلاق تمّ بدون معرفة السنوار

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

زعمت قناة عبريّة في التلفزيون الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، زعمت أنّ حركة المقاومة الإسلامية “حماس″، اعتقلت المسؤول عن إطلاق صاروخين أمس الأوّل الخميس بـ”الخطأ” على مدينة تل أبيب، الواقعة في مركز الدولة العبريّة. وغنيٌ عن القول في هذا السياق إنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ يقوم بشنّ حربٍ نفسيّةٍ سافرةٍ وسافِرةٍ ضدّ حركة حماس بشكل عامٍّ، وشيطنتها بشكلٍ خاصٍّ، والعمل على دقّ الأسافين بين قادة وكوادر الحركة في قطاع غزّة، وفي جميع أماكن تواجد حركة “حماس”.

وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية مساء أمس الجمعة، بحسب التلفزيون العبريّ، أنّ سلطات حركة حماس في قطاع غزة اعتقلت العناصر التي شغلت الليلة قبل الماضية بطريق الخطأ منصة إطلاق الصواريخ الموجهة إلى منطقة تل أبيب، وفق ما أوردته قناة “كان” الإسرائيليّة، التابِعة لهيئة البثّ شبه الرسميّة.

وأوضحت المصادر الإسرائيليّة عينها، أنّ إطلاق الصواريخ فاجأ حماس أكثر ممّا فاجأ السكان الإسرائيليين في المنطقة، بحسب ما نقتله القناة عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنيّة في تل أبيب، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الوفد الأمنيّ المصريّ سيعود إلى قطاع غزّة خلال الأيام القليلة القادمة لمواصلة محادثات التهدئة بين كيان الاحتلال وحركة حماس، كما أكّدت المصادر عينها.

وشدّدّت المصادر الإسرائيليّة على أنّ إطلاق الصاروخين وقع عندما كان قائد حماس في القطاع يحيى السنوار يجتمع مع أعضاء الوفد المصري، الذين يقومون بالتوسط بين إسرائيل وحماس. وتابع زاعمةً، أنّ أعضاء الوفد المصريّ اتصلوا بعد إطلاق الصاروخين بدقائق، ليُطلِعوا الجانب الإسرائيليّ بأنّ عملية إطلاق الصواريخ تمّت عن طريق الخطأ، حيث قام أفراد حماس الذين كانوا يعملون على صيانة الصواريخ بكبس زر الإطلاق بالخطأ، كما أكّدت المصادر الأمنيّة والسياسيّة في تل أبيب.

بالإضافة إلى ذلك، أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب أنّه لو كانت لدى إسرائيل معلومات بأنّ إطلاق الصاروخين كان متعمدًا، لكان الردّ الإسرائيليّ أقوى بعدّة أضعافٍ، مُوضحةً في الوقت نفسه أنّ قائد حماس بغزة، أيْ يحيى السنوار، معنيٌّ بالتهدئة، وأنّه يسعى إلى التوصل إلى اتفاقٍ حتى نهاية الشهر الجاري، أيْ آذار (مارس)، على حدّ قول المصادر في تل أبيب.

على صلةٍ بما سلف، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ ووزير الأمن سابقًا، إيهود باراك، في مُقابلةٍ خاصّةٍ مع القناة الأولى في التلفزيون العبريّ (كان)، تمّ بثُها مساء أمس الجمعة، قال إنّه يؤمِن لمخابرات جيش الاحتلال، ولمصادر إسرائيليّةٍ أخرى، لم يُفصِح عنها، بأنّ إطلاق الصاروخين كان عن طريق الخطأ، واتهمّ نتنياهو بأنّه يخضع لابتزاز حركة (حماس) في السنوات الثلاث الماضيّة، لافتًا إلى أنّ رئيس الوزراء لا يهتّم بالمرّة بما يجري لسُكّان جنوب الدولة العبريّة، وأنّ جُلّ تركيزه ينصّب على كيفية بقاءه في السلطة رئيسًا للوزراء، على حدّ تعبير باراك.

وفي السياق ذاته، نبهّت القناة العبرية إلى أنّ الأوضاع في قطاع غزّة لا تزال قابلة للانفجار في حال فشلت المساعي المصرية، بسبب الأزمة الاقتصاديّة الحادّة التي يمر فيها القطاع. جديرٌ بالذكر في هذا السياق، أنّ الوفد الأمنيّ المصريّ الذي وصل إلى قطاع غزّة مساء أوّل من أمس الخميس، كان من المفترض أنْ يحمل الرد الإسرائيليّ لحركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس” على مطالبها لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي يشمل العديد من البنود منها، على سبيل الذكر لا الحصر: مضاعفة المبلغ المالي الشهري ليصل إلى 30 مليون دولار بدلاً من 15، وتوسيع مساحة الصيد، وتحسين الكهرباء، ومنح التصاريح للتجّار الفلسطينيين وغيرها من المطالب الإنسانيّة.

يشار أخيرًا إلى أنّ كتائب الشهيد عزّ الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلاميّة “حماس″، وحركة الجهاد الإسلاميّ، أكّدتا رسميًا عدم مسؤوليتهما عن الصواريخ التي أطلقت مساء أوّل من أمس الخميس نحو مركز الدولة العبريّة، الذي يُعتبر إسرائيليًا مركز أعصاب كيان الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كمان شويه التلفزيون العبري راح يقول ان غزه راح تسلم مطلقي الصواريخ مثلما تعمل السلطه في الضفه بواسطه الشيخ وتنسيقه الأمني . أظنهم اَي الصهاينه ادركوا انها صواريخ تحذيريه وهذا ما دفعهم لكبح الفرامل وعدم التصعيد حرصا على نتايج انتخاباتهم الشهر المقبل.

  2. أجيبوني من فضلكم .. فأنا لا أفهم معنى تشغيل محطة إطلاق الصواريخ ( بالخطأ ) !!

    هل لابد قبل تشغيلها إخبار اسرائيل .. ( طبقاً لاتفاقيات التنسيق الأمني ) ؟

  3. المهم أن الصواريخ وصلت أحد تجمعات قطعان العدو على أرض فلسطين الطهور، ودون اعتراض من قبل قبب مش عارف شو.

    يوم تفكيك هذا الكيان اللقيط يقترب ، تماما مثل سلفة العنصري في جنوب افريقيا.

    ومعهم سيندثر حكم الجواسيس.

  4. خطأ او عن قصد
    لولا خوفهم من صواريخ حماس والفصاءل المقاومة لكان رد اسراءيل سريعا ومدمرا
    كمن يأكل سحسوح على رقبته ويسأل من ضربه انت تمزح او هذا جد 😂

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here