التلفزيون العبريّ: تل أبيب وجهّت رسالةً حادّة لحماس “الانتخابات لن تمنعنا من شنّ حربٍ مؤلمةٍ”… وقلقٌ إسرائيليٌّ من الدعم المالي لـ”القسام” عبر العملة الرقميّة المُشفّرة “بتكوين”

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

زعمت شركة الأخبار الإسرائيليّة في نشرتها المركزيّة مساء أمس السبت، نقلاً عن مصادر مُقربّةٍ جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، زعمت أنّ قادة الكيان الإسرائيليّ وجّهوا رسالةً تحذيرٍ شديدة اللهجة إلى حركة حماس، عبر وسطاء، منهم مصر، طالبوا من خلالها بوضع حدٍّ لما زعمت المصادر أنّه أعمال الشغب على السياج، وإلّا فإنّها لن تتردد في شنّ حملةٍ عسكريّةٍ ضدّ قطاع غزّة، بحسب تعبيرها.

ووفقًا للمُراسِلة السياسيّة في شركة الأخبار، دانا فايس، التي أوردت النبأ، فإنّ الاحتلال طلب من الوسطاء إبلاغ حماس بأنّ الانتخابات العامّة في إسرائيل، والتي من المُقرّر إجراؤها في التاسع من نيسان (أبريل) القادِم، لن تكون قيدًا على عمليّةٍ عسكريّةٍ مُحتملةٍ.

وأضافت الرسالة، التي زعمت شركة الأخبار الإسرائيليّة أنّها أُرسِلَت يوم الخميس الماضي، أنّ الدولة العبريّة قادرة على اتخاذ قرارات صعبة أثناء الانتخابات، وإنّها لا تخاف ولا تخشى من الحرب، وقد تمّ توجيه الرسالة عبر وسطاء ذكر منهم المصريون.

وزعمت المصادر عينها، بحسب التلفزيون العبريّ، أنّه على خلفية الرسالة كانت أحداث نهاية الأسبوع معتدلةً نسبيًا، وكان يوم السبت هادئًا، فيما نقلت عن مصادر من حماس إنّ الحركة مستعدة للهدوء إذا بقي معبر رفح مفتوحًا، وتمّ السماح بتدفق المساعدات القطريّة، وهو الأمر الذي نفته إسرائيل جملةً وتفصيلاً.

وكانت تقارير عربيّة زعمت أنّ حماس ستُوافِق على الهدوء مقابل تعهدٍ مصريٍّ بانتظام فتح معبر رفح، وفتح بوابة صلاح الدين للبضائع، وأنْ يلتزم الاحتلال الإسرائيليّ بالسماح بدخول المنحة القطريّة.

إلى ذلك، أكّد تقرير لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة وجود قلقٍ إسرائيليٍّ جرّاء تحوّلٍ استراتيجيٍّ لدى كتائب القسام في جمع التبرعات وعمليات تمويله، من خلال تحوله لاستخدام العملة الرقميّة البتكوين، وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ عالية المُستوى في تل أبيب، أنّ حركة حماس تعمل منذ أكثر من 10 سنوات، على محاولة إخفاء مصادر تمويلها، مؤكّدةً أنّ دولة الاحتلال تفرض حصارًا شديدًا على قطاع غزة، من أجل منع وصول الأموال والأسلحة لقطاع غزة من الخارج، طبقًا لأقوالها.

وفي السنوات السابقة، تابعت المصادر نفسها، نجحت الخطة الإسرائيليّة في تجفيف مصادر حماس الماليّة، وتشديد الخناق على الجهات الممولة للحركة من الخارج، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ الإستراتيجيّة الجديدة لدى حركة حماس بدأت تُثير القلق الإسرائيليّ، وذلك بعد نشر صورةٍ لمتحدثٍ باسم حركة حماس، دعا فيها لتمويل ودعم الحركة ماليًا عبر العملة الرقمية المشفّرة البتكوين.

واعتبرت المصادر، التي تحدثت للصحيفة العبريّة، اعتبرت أنّ إستراتيجيّة “كتائب القسام” الجديدة، هي تحدٍّ كبيرٍ لأجهزة الأمن الإسرائيليّة، في حين قدّرت الصحيفة أنّ لجوء الجناح العسكريّ في حركة حماس لذلك، جاء بسبب وجود صعوبةٍ كبيرةٍ في ملاحقة مثل هذه العمليات الماليّة، على حدّ قولها.

جديرٌ بالذكر، أنّ كتائب “القسام” كانت قد أكّدت الثلاثاء الماضي، أنّ الاحتلال الإسرائيليّ يُحارِب المقاومة الفلسطينيّة عبر محاولته قطع الدعم الماديّ عنها بكلّ السبل، وأوضح أبو عبيدة، المتحدث باسم “كتائب القسام” في تصريحٍ مقتضبٍ أنّ “العدو الصهيونيّ يُحارِب المقاومة من خلال محاولة قطع الدعم عنها بكلّ الطرق، لكن محبي المقاومة في كل العالم يحارِبون هذه المحاولات الصهيونيّة ويسعون لإيجاد كافة سبل الدعم الممكنة للمقاومة”، على حدّ قوله.

وأعلن الناطق باسم القسام، الخميس، عن بدء استقبال الدعم المالي للمقاومة بعملة الـ “بيتكوين” عبر عنوان محفظة رسمية، نشرها القسام على موقعه.

ودعا “كل محبي المقاومة وداعمي قضيتنا العادلة لدعم المقاومة ماليا من خلال عملة الـ”بيتكوين” عبر الآليات التي سنعلن عنها قريبا”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اعتقد ان التهديد لابناء الشعب الفلسطيني لا نفع فية ، لأن
    الفلسطينيين داءما وأبدا مستعدين لاصتياد الأوغاد ولكن أسأل القوات الصهيونية هل انتم مستعدين للموت ، الشعب الفلسطيني يعلم مثواة إن استشهد احدا منهم في سبيل الحق اضمن له مكانة في الجنة ، وإن مات احد الاوغاد من الصهاينة اللصوص الذي ترعرع وكبر من خيرات ارض قد سلبها من الشعب الفلسطيني أضمن لهم
    جحيم النار ، انهم لخاسرين الحياة ولخاسرين الآخرة
    وانا علي ما اوعد بشاهد وشهيد .
    ولن يجرؤ احد في السماء أن ينفي ما آمر به .

  2. ممكن لرأي اليوم إن تشرح لمحبي المقاومه في مقال متخصص كيف تتم عملية شراء البيتكوين و تحويلها للمقاومين في حماس و حزب الله و اسر الشهداء و الاسرى

  3. .
    — مشكله اسرائيل الاكبر الان هي ان قيادات الجيل الاسراييلي الثاني الذي يستند الى كونه يملك تفوقا على قيادات الجيل الفلسطيني الاول اصبح يتعامل الان مع قيادات الجيل الفلسطيني الثالث الاكثر معرفه باستخدامات أدوات العصر الحديث مع ادراك اوسع لمواطن قوه وضعف الجانب الاسرائيلي .
    .
    — لذى أصبحنا نرى تمسك الجانب الاسراييلي بالنمط التقليدي من قصف واجرام الدوله دون جدوى ،، بالمقابل نرى ردودا نوعيه فلسطينيه موثره تترك اثارا مقلقه على معنويات الداخل الاسراييلي رغم بساطتها وقلتها .
    .
    — هذا النهج الناجح على ارض الواقع بداه حزب الله الذي يمثل ايضا قيادات الجيل الثالث بعد قيام اسرائيل واثبت انه متقدم على الجيل الاسراييلي الثاني الذي لا يريد استيعاب ان قواعد الاشتباك تغيرت رغم خسائره المتتاليه في كل صدام مع حزب الله .
    .
    — لذاك فان من مصلحه حزب الله والقسام والجهاد ان ينجح نتانياهو بالانتخابات لانه سيبقى على هيمنه ابناء وعقيده الجيل الاسراييلي الثاني التي اصبحت باليه لتبقى تتحكم في اختيار أولويات كوادر الجيش والأمن الاسراييلي التي تنتمي للجيل الاسراييلي الثالث بما يحد من قدراتهم.
    .
    — ولعل اكبر دليل على ان نتانياهو تجاوزته المرحله هو كونه اصبح يفكر ويتحدث ويتحرك سياسيا واعلاميا بذات النمط الذي يستعمله الرؤساء العرب بل ويتمسك بالكرسي وينفصم عن الواقع مثلهم تماما .
    .

    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here