التلغراف: لماذا أثار تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب في غزة قلق إسرائيل وماذا سيحدث بعد ذلك

نشرت صحيفة التلغراف مقالا للكاتب جيمس روثويل، بعنوان “لماذا أثار تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب في غزة قلق إسرائيل وماذا سيحدث بعد ذلك؟”.

ويتناول المقال إعلان المحكمة الدولية البدء في تحقيق بشأن مزاعم “جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل ومسلحون فلسطينيون منذ عام 2014، وهو ما قد يضع نظريا شخصيات بارزة في قفص الاتهام في لاهاي”.

وقد أدانت إسرائيل القرار، ووصفته بأنه “معاداة للسامية تماما”، بينما يقول القادة الفلسطينيون وجماعات حقوق الإنسان إن التحقيق في “جرائم الحرب” خطوة طال انتظارها.

وبحسب المقال، تتعلق الادعاءات بأربع حالات منفصلة: من بينها “جرائم حرب” يُزعم أن الجيش الإسرائيلي ارتكبها في قطاع غزة عام 2014.

ووفقا للأمم المتحدة، أدت الحرب التي استمرت 50 يوما إلى مقتل 2104 فلسطينيين، بينهم 1462 مدنيا.

وتتعلق الحالة الثانية بحركة حماس الفلسطينية، التي يزعم أيضا أنها ارتكبت “جرائم حرب”، تشمل قتل المدنيين والتعذيب واستخدام ما يسمى بـ”الدروع البشرية”.

وتتعلق الحالتان الثالثة والرابعة بنشاط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومزاعم باستخدام الجنود الإسرائيليين “وسائل غير مميتة وقاتلة” ضد المتظاهرين الفلسطينيين عند السياج الحدودي في غزة في عام 2018.

ويوضح المقال أن المحكمة الآن بصدد جمع الأدلة في جميع القضايا الأربع، وستبدأ في نهاية المطاف في إصدار مذكرات إحضار وأوامر اعتقال للمشتبه بهم.

وقال دانيال ريزنر، الرئيس السابق لقسم القانون الدولي في الجيش الإسرائيلي، إن المحكمة ستبحث عن بعض كبار الشخصيات في الجيش، بحسب التلغراف.

وشرح في إفادة صحفية “نظريا، ما يحدث هو أنه عندما تبدأ المحكمة تحقيقا، في وقت ما، يضعون قائمة بالأشخاص الذين يريدون استدعاءهم”.

ونقلت التلغراف عن وسائل الإعلام الإسرائيلية قوله إنه قد تنصح كبار الشخصيات الأمنية بعدم السفر إلى الخارج لتقليل مخاطر اعتقالهم.

ويوضح المقال أن إحدى الشخصيات التي قد تستهدفها المحكمة هو بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي الذي كان رئيس أركان الجيش في عام 2014. وينفي غانتس ارتكاب أي مخالفات.

وتوضح الصحيفة إلى أنه من الصعب توقع المدة التي سيستغرقها التحقيق، ولكن من المحتمل أن تكون مسألة سنوات وليس شهور.

وإذا أقيمت محاكمة، سيحتاج المدعون إلى إثبات بما لا يدع مجالا للشك أن “جريمة حرب” قد ارتكبت. إذا فشلت القضية في هذا، يتم إطلاق سراح المتهمين.

وفي حالة إدانة المتهم، يتمتع قضاة المحكمة الجنائية الدولية بصلاحيات فرض أحكام بالسجن تصل إلى 30 عاما.

في ظروف استثنائية، يمكن للمحكمة أيضا أن تفرض أحكاما بالسجن مدى الحياة، بحسب المقال.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here