التعاون الخليجي تعتبر اتفاق الاطراف السودانية خطوة إيجابية نحو الاستقرار.. والأردن يُرحب.. وقادة الاحتجاجات يلغون الدعوة الى عصيان مدني

الرياض – عمان- (د ب أ) –  ف ب – أكدت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم السبت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في السودان خطوة إيجابية نحو الاستقرار والسلام.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، في بيانٍ صحفي اليوم ، إن الاتفاق بين الأطراف السودانية “خطوة إيجابية ومهمة ستفتح الطريق أمام الأشقاء في السودان لتجاوز الظروف الحالية والانطلاق إلى مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والسلام”.

وأعرب الأمين العام عن” تطلعه إلى أن يتجاوز الشعب السوداني هذه المرحلة الدقيقة لبدء عهد جديد قوامه الحرية والعدالة والكرامة، والتأسيس لنهضة اقتصادية تحقق للشعب السوداني الشقيق آماله في النماء والتقدم والعيش الكريم”.

من جهته، رحب الأردن السبت بالاتفاق في السودان بين المجلس العسكري الحاكم والمحتجين على هيئة حكم جديدة في البلاد، بحسب ما أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة قوله إن “وزارة الخارجية الأردنية ترحب بالاتفاق الذي توصل إليه تحالف قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لتقاسم السلطة خلال المرحلة الانتقالية في السودان”.

واكد “أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره وتلبية طموحات شعبه الشقيق”.

كما أكد “دعم المملكة الكامل لخيارات الشعب السوداني الشقيق بكامل أطيافه من أجل تحقيق آماله في الأمن والاستقرار والرخاء”.

وشدد القضاة على “وقوف المملكة إلى جانب السودان الشقيق وهو يعمل على تجاوز تحديات المرحلة لبناء المستقبل الديموقراطي الآمن المنجز الذي يتطلع إليه الشعب السوداني الشقيق”.

وتوصّل المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات في السودان الجمعة إلى اتّفاق حول الهيئة التي يُفترض أن تقود المرحلة الانتقاليّة المقبلة، بحسب ما ذكر وسيط الاتّحاد الإفريقي.

ويخوض المجلس العسكري الذي يتولّى الحكم في البلاد بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل، تجاذبات سياسيّة مع قادة الاحتجاجات منذ أشهر.

وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، استأنف الجانبان المفاوضات الحسّاسة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقاليّة المقبلة.

ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصاً بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدث السلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلاً منذ هذا التاريخ.

من جهة أخرى، ألغى قادة الاحتجاجات في السودان السبت الدعوة الى عصيان مدني كان مقررا في 14 تموز/يوليو، وذلك غداة التوصل الى اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم يتناول الخطوط الكبرى للعملية الانتقالية.

ونشر “تحالف الحرية والتغيير” برنامجا جديدا للتحركات اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن يشير فيه الى العصيان المدني والاضراب اللذين كان دعا اليهما في كل انحاء السودان يوم 14 تموز/يوليو.

أما “الموكب” الذي كان دعا اليه في 13 تموز/يوليو لمناسبة مرور أربعين يوما على فض اعتصام المتظاهرين امام المقر العام للجيش في الخرطوم، فتحول الى “احياء لذكرى الشهداء” في العاصمة السودانية ومدن أخرى.

وأسفر فض الاعتصام في الثالث من حزيران/يونيو عن عشرات القتلى وأثار استياء دوليا وساهم في تصعيد التوتر بين الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري.

وبفضل وساطة تولتها اثيوبيا والاتحاد الافريقي، استأنف الطرفان مفاوضاتهما ووافقا الجمعة على ان يتناوبا على رئاسة “مجلس سيادي” يحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر ثلاثة أعوام.

وأكد القيادي في “تحالف الحرية والتغيير” احمد ربيع لفرانس برس السبت إلغاء الدعوة الى عصيان مدني بهدف “إفساح الطريق لتنفيذ الاتفاق”.

وقال قيادي آخر هو خالد عمر إن “العصيان والاضراب كان الهدف منهما تسلم السلطة المدنية، ويفترض ان هذا الهدف تحقق بالوصول للاتفاق”.

وكانت الحركة الاحتجاجية نظمت بين التاسع والحادي عشر من حزيران/يونيو عصيانا مدنيا تسبب بشلل شبه شامل في الخرطوم.

وتقول لجنة الاطباء القريبة من قادة الاحتجاجات إن القمع خلف 136 قتيلا منذ الثالث من حزيران/يونيو، في حين تشير السلطات العسكرية الى سقوط 71 قتيلا فقط.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الفضل يعود لإثيوبيا والاتحاد الافريقي فلهم كل الاحترام وتعسا لدول الخليج السعودية والإمارات الذين دعموا المجلس العسكري ودعموه سرا لاشعال الفتنة بين الأشقاء السودانيين ولو تمكنت منهم الامارات والسعودية لجعلوها ليبيا الثانية شكرا لإثيوبيا والاتحاد الأفريقي وعلى الشعب السوداني أن لا ينسى موقف هاتان الدولتان ودعمها للمجلس العسكري الذي باجرامه اسال الدم السوداني في الشوراع مقابل حفنه من الدولارات.

  2. اللعنة عليكم ِ عملتم على تخريب العالم العربي والإسلامي بأموال المسلمين . لا أحد يصغى إلى قراراتكم وكل الشعوب باتت تعرف مخططاتكم اللعينة . فأي بلد ادخلتم في شأنه وإلا ألحقه الدمار الشامل . فاتركوا السودان وشأنها واتركوا الجزائر وشأنها واتركوا ليبيا وشأنها وركزوا على التطبيع مع حبايبكم الكيان الصهيوني . حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم.

  3. اتركوا الشعب السوداني لحاله ايها العملاء المنافقون فاهل مكة ادرى بشعابها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here