التصعيد الأميركي الإيراني يهدد إيصال المساعدات إلى ملايين المحتاجين 

بيروت – (أ ف ب) – حذرت منظمة انسانية دولية الأربعاء من أن تصاعد وتيرة الأعمال الانتقامية بين الولايات المتحدة وإيران يهدد القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة.

وقال رئيس المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند في بيان “يحتاج عشرات الملايين من الناس في أنحاء الشرق الأوسط إلى مساعدات إنسانية” موضحاً أن “معظمهم بالفعل قد تأثر أو نزح بفعل النزاعات”.

ونبّه إلى أن “مواجهة أخرى بين قوى دولية وإقليمية ستكون بمثابة ضربة مميتة للمساعدات المنقذة للحياة” التي هي أساساً على “شفير الانهيار”.

ونفذت الولايات المتحدة فجر الجمعة ضربة قرب مطار بغداد، تسببت بمقتل الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني وآخرين، في تصعيد خطير. وردّت إيران فجر الأربعاء بإطلاق صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق.

وحذر الجانبان من أن أي هجمات جديدة ستؤدي إلى رد عنيف، بينما تبدو المنطقة أمام منعطف تصعيدي جديد يخشى أن يؤدّي الى اندلاع نزاع مفتوح.

وبحسب إيغلاند، فإن “24 مليون يمني متضررون جراء الحرب، و12 مليون سوري مشردين في المنطقة معرضون بشدة لتداعيات أي تصعيد في النزاع أو فرض عقوبات أو قيود على التنقل”.

وذكّر المسؤول، الذي تعد منظمته من كبرى منظمات الإغاثة الدولية، بمعاناة ستة ملايين شخص في العراق ومليوني شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة وثلاثة ملايين لاجئ أفغاني في إيران، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية.

وقال “بإسم ملايين المحتاجين الذين لا علاقة لهم بالنزاع السياسي، نحثّ على خفض تصعيد هذه المواجهة وعلى محادثات مباشرة بين الدبلوماسيين لإيجاد حلول”.

وناشد كافة الأطراف المعنية عدم جعل إيصال المساعدات في ظل الوضع الصعب الراهن بمثابة عملية “مستحيلة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here