التركي نجاتي.. ثمانيني حوله صوته العذب إلى سفير لولايته

أرضروم/الأناضول: لم يكن يتوقّع المواطن التركي نجاتي توتاش، أن تحوله أغنية غنّاها في إحدى دكاكين ولاية أرضروم شمال شرقي البلاد، إلى نجم على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وسفير ثقافي لولايته، حيث تعدّت أصداء شهرته حدود ولايته وبلاده.

أكثر ما يلفت انتباه المعجبين بالمسن التركي البالغ من العمر 83 عاماً، هو أسلوبه التقليدي في اللباس وفيما يغنّيه من الأغاني المحلية الخاصة بولايته ومنطقته، فضلاً عن تصرفاته وحركاته الأخرى.

وحظي مقطع مصوّر للثماني التركي الذي يعيش في أحد أحياء قضاء ياقوتية بأرضروم، يغنّي فيه أغنية قديمة شهيرة بأسلوبه الخاص، بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وإعجاب من قبل مشاهديه.

ورغم كبر سنه، لا يهمل التركي “توتاش” الاعتناء بمظهره الخارجي وبأناقة لباسه حتى في أدق التفاصيل، كما أن كبر سنه لم ينقص من جمال صوته شيئاً.

وإلى جانب الأغاني التراثية والتقليدية، يواصل “توتاش” إنشاء الأناشيد والابتهالات الدينية، حيث تنتشر مقاطعه المصورة على مواصل التواصل الاجتماعي لتحظى بإعجاب الصغير والكبير في ولاية أرضروم.

وفي حديثه لمراسل الأناضول، قال المسن التركي إنه دأب على الغناء منذ سنوات شبابه، بعد أن كان يسمعها من الأشرطة القديمة.

وأضاف أنه كان يجمع النقود ليشتري بها أشرطة الغناء لمشاهير الفنانين الأتراك حينذاك، مبيناً أن لديه في الوقت الحالي، أرشيف واسع من هذه الأشرطة.

وحول طريقة تعلّمه للغناء وإتقانه، أشار “توتاش” إلى عدم تلقيه تدريباً أو تعليماً خاصاً من أحد في هذا المجال، وأنه تعلم الغناء وأسس الموسيقى عبر السماع من الأشرطة التي كان يشتريها.

وتابع قائلاً: “كان لدى أخي دفتراً يسجّل فيه كلمات الأغاني، وكان هو يفتح دفتره هذا لأباشر أنا بالغناء عبر القراءة من الدفتر، في مشهد كان يثير دهشة وإعجاب من يستمعون إلينا، مشككين في الوقت نفسه من عدم تلقينا أية دروس في الغناء.”

وأوضح أنه عندما ذهب لأداء الخدمة العسكرية في بلاده، كان يغني للقادة العسكريين الذين أعجبوا هم أيضاً بجمال صوته.

وعقب أدائه الخدم العسكرية، بدأ “توتاش” يعمل كمؤذن متطوّع لدى مختلف جوامع ولايته أرضروم، وينشد الأناشيد والابتهالات الدينية في الموالد والمناسبات الدينية، إلى جانب غنائه الأغاني التراثية القديمة في مناسبات أخرى.

وأردف: “بينما كنت ذات يوم في إحدى دكاكين السوق، طلبوا مني أداء أغنية تراثية وقاموا بنشر المقطع المصور لاحقاً في مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في زيادة شهرتي داخل وخارج أرضروم، لدرجة أن صديقي من الولايات المتحدة الأمريكية اتصل بي وأعرب عن إعجابه بصوتي في المقطع المصوّر.”

وأفاد أنه عندما يمشي في شوارع السوق بمركز أرضروم، يصادف أحياناً أشخاصاً لا يعرفهم يطلبون منه التقاط صورة تذكارية معه.

وفيما يتعلق بلباسه التقليدي الخاص بسكان أرضروم، قال “توتاش” إنه دأب على هذا الطراز من اللباس منذ 70 عاماً، دون أن يلجأ إلى طراز آخر، في محاولة منه لـ”الترويج الثقافي”، على حد ذكره.

بدوره، “أعرب فرقان أيدين، صاحب أحد المحلات التجارية في سوق أرضروم، عن إعجابه وحبه هو وأصحاب المحلات الأخرى بالعم “توتاش” وبجمال صوته وأناقة لباسه.

ويصف من يلتقون بـالمسن التركي، بأنه تاريخ حي وسفير ثقافي لولاية أرضروم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here