التحالف الرئاسي يتبنى مقترح تمديد الولاية الرئاسية الرابعة ويسحب دعوات ترشح بوتفليقة لولاية خامسة بشكل يوحي بالتريث والتعاطف مع طرح تأجيل الانتخابات إلى تاريخ لاحق

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

سحبت أحزاب الائتلاف السياسي المؤيد للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، دعوة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لترشيحه لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة عمليا في أبريل / نيسان 2019، بشكل يوحي بتريث التحالف السياسي وانتقاله إلى التعاطي مع الخطة البديلة التي طرحها منذ أيام كل من رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، حزب موال لبوتفليقة عمار غول، وزعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري، تتعلق بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى تاريخ لاحق.

وأبدت أحزاب التحالف الرئاسي المشكل من أربعة أحزاب داعمة لبوتفليقة، استعدادها للانخراط في أي مبادرة سياسية تهدف إلى استكمال الإصلاحات السياسية التي باشرها الرئيس الجزائري منذ وصوله إلى سدة الحكم عام 1999.

وأظهر البيان الذي توج اللقاء، تفاعلا إيجابيا مع دعوة عمار غول أحد أطراف التحالف الرئاسي إلى ندوة وطنية مفتوحة لجميع القوى السياسية والمجتمع المدني والنخب المختلفة،  وأكد استعداد القوى السياسية المتخالفة لدراسة جميع الاقتراحات أو المبادرات السياسية الهادفة إلى تعميق واستكمال مسار الإصلاحات السياسية التي باشرها الرئيس بوتفليقة،  وكذا تجديد المشروع الاقتصادي لمستقبل البلاد والتي ترمي إلى الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التقدم المشهود الذي عرفته البلاد خلال العقدين الأخيرين.

وتبنى قادة التحالف الرئاسي،  نفس المفردات التي تضمنتها رسالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،  والتي بعث بها عبر منبر اجتماع ( الحكومة المحافظين )،  وهاجم بيان ” التحالف الرئاسي ” قوى المعارضة بسبب ” المناورات السياسوية ” التي تستهدف استقرار الجزائر ومحاولة النيل من عزيمة الشعب الجزائري وتثبيط همته من خلال طروحات تختزل رهانات الحاضر والمستقبل في تغيير وتعاقب الوجوه والأشخاص.

ووجه البيان انتقادات شديدة اللهجة للمعارضة التي تنتقد سياسات بوتفليقة،  ووصفها بـ ” الطروحات المثبطة والانهزامية،  التي لا غاية منها سوى تعطيل مسيرة البلاد،  وتقف وراءها أطراف تسوق لثقافة النكران “.

ودعا البيان الطبقة السياسية،  إلى ” المحافظة وحماية الاستقرار في البلاد،  والعمل على تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الواردة في خطاب اجتماع الحكومة والولاة “.

وكان خيار تأجيل الانتخابات الرئاسية،  قد طرح منذ أيام من طرف أكبر الأحزاب الإخوانية في البلاد،  ” حركة مجتمع السلم ” التي دعت إلى تأجيل  الموعد إلى عام 2020،  على أن يتم التوافق على إرساء توافق وطني حول الوجه الجديد الذي سيقود البلاد خلال المرحلة القادمة،  ومباشرة بعدها دعا عمار غول رئيس تجمع أمل الجزائر إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية القادمة وعقد ندوة وفاق وطني تجمع السلطة والمعارضة وكافة القوى الوطنية.

وسحب حزب جبهة التحرير الوطني،  الذي يحوز على الأغلبية في البرلمان الجزائري والحكومة،  منذ تعيين معاذ بوشارب كمنسق للقيادة الجديدة التي عينها بوتفليقة على رأس الحزب،  دعوة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لترشحيه لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في أبريل / نيسان القادم بخلاف الخطاب الذي تبناه في وقت سابق الأمين العام المقال جمال ولد عباس.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سياسة الهروب إلى الأمام لا زالت مستمرة في الجزائر بل عممت وأصبحت تشمل مجالات عليا. فهؤلاء الذين يحكموننا بدون عقد أصبحوا يتجاوزون على أحكام الدستور رغم أنهم وضعوه على مقاسهم، المهم أن يستمروا في الحكم إلى مالا نهاية . فالجزائر اليوم أصبحت ملكيتهم الخاصة وهم يفعلون بها ما يشاؤون.

  2. لا نسمع عن تعديل الدستور لصالح الرئيس الحالي الا في البلاد العربية.
    لا ايران ولا فرنسا.
    حتى روسيا قامت بتحايل قانوني ولكن لم يلمسوا الدستور.

    هاذا سيحدث للسودان او الجزائر ولنضف فلسطين عندما يغيب الموت رؤساء تلك الدول.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here