التحالف الدولي يقتل جهادياً بارزاً في سوريا ضالعاً بإعدام  العامل الانساني الأميركي بيتر كاسيغ

بيروت- (أ ف ب)

أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مقتل جهادي بارز في تنظيم الدولة الإسلامية الأحد بضربات نفذها في البادية السورية، وكان ضالعاً في عملية إعدام العامل الانساني الأميركي بيتر كاسيغ.

وقبل إعلان التحالف بوقت قصير، اتهمته دمشق بشن ضربات صاروخية ضد مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في البادية في ريف حمص (وسط) الشرقي. لكن التحالف نفى رداً على سؤال لوكالة فرانس برس الأمر، مؤكداً أنه وجه “ضربات دقيقة” في البادية قتل خلالها جهادياً بارزاً.

وقال المتحدّث باسم التحالف الدولي الكولونيل شون راين في رسالة إلكترونية “نفّذت قوات التحالف ضربات دقيقة ضد عنصر بارز من تنظيم الدولة الاسلامية، أبو العمرين (…) ضالع في قتل” كاسيغ الذي خطف في سوريا في 2013 وبث التنظيم الجهادي شريط فيديو لإعدامه في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وأكد راين في وقت لاحق أن الجهادي “قتل”.

واستهدفت الضربات ذاتها وفق راين، عناصر آخرين من التنظيم الجهادي الى جانب أبو العمرين الذي كان “مرتبطاً ومشاركاً بشكل مباشر في إعدام العديد من السجناء” لدى التنظيم.

ولم يذكر المتحدث أي تفاصيل عن دور هذا الجهادي في عملية إعدام كاسيغ.

وكان التنظيم المتطرّف نشر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 شريط فيديو ظهر فيه رجل ملثّم يرتدي ملابس سوداء، وهو يدل على رأس رجل ملقى عند قدميه، ويقول باللغة الإنكليزية “هذا هو بيتر إدوارد كاسيغ المواطن الأميركي”.

وبيتر كاسيغ جندي أميركي سابق قاتل في العراق، لكنّه ترك الجيش وقرّر تكريس حياته للعمل التطوّعي، فعمل في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين فروا من بلادهم، بالاضافة إلى عمله في مناطق منكوبة في سوريا.

ويقول اصدقاء كاسيغ إنّه اعتنق الإسلام واتّخذ لنفسه اسم عبد الرحمن. وخطف في تشرين الأول/أكتوبر 2013 بينما كان في مهمّة لنقل مساعدات إنسانية الى سوريا.

وقتل التحالف الدولي على مر السنوات الماضية مئات العناصر من تنظيم الدولة الإسلامية بينهم قادة مثل المتحدث السابق باسم التنظيم أبو محمد العدناني في العام 2016، فضلاً عن آخرين بارزين متورطين في تنفيذ اعتداءات في الخارج مثل صلاح قرماط وسامي جدو.

كما تسببت غارة للتحالف في العام 2015 بمقتل محمد أموازي الجهادي البريطاني المعروف بـ”الجهادي جون”.

كما ألقت قوات سوريا الديموقراطية، المدعومة من التحالف، القبض على آلاف الجهاديين بينهم مئات الجهاديين الأجانب.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، اعتقلت تلك قوات سوريا الديموقراطية كل من الكسندا كوتي والشافعي الشيخ، جهاديان بريطانيان انتميا الى مجموعة رباعية كان يطلق عليها اسم “ذا بيتلز”. والإثنان متهمان بأنهما مسؤولان عن اعتقال وقطع رؤوس حوالي عشرين رهينة، خصوصاً أجانب من بينهم الصحافيان الأميركيان جيمس فولاي وستيفن سوتلوف بالاضافة الى كاسيغ.

ومنذ العام 2014، يوجّه التحالف ضربات تستهدف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، حيث تقلّصت مساحة سيطرة التنظيم الجهادي إلى مناطق محدودة في البادية السورية، أبرزها في ريف حمص الشرقي وعلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here