التايمز: ما مدى دقة حديث الرئيس بوتين عن أن الليبرالية والرأسمالية الذي عفى عليهما الزمن وأنهما لن يصمدا

نشرت صحيفة التايمز مقالا بعنوان مصير الليبرالية عن مدى دقة حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن الليبرالية والرأسمالية عفى عليهما الزمن وأنهما لن يصمدا، وعزا ذلك إلى أنهما وصلتا إلى مرحلة أصبحتا تتعارضان مع مصلحة الغالبية العظمى من الناس.

ويمضي المقال ليسرد مقارنة ساخرة بين ما يؤمن به بوتين وبين ما يعتبره فشلا لليبرالية، فيتساءل المقال: هل الليبرالية التي ارتكزت خلال قرنين من الزمان على الفكر والتقدم المالي والسياسي وجلبت الخير للإنسانية أفضل أم روسيا في عهد بوتين التي تصادر حقوق مواطنيها ويتعسف فيها القانون وينتهي الحال بالمعارضين فيها إلى السجن وأحيانا القتل.

ويخلص المقال إلى أن بوتين ذاته أكد بالحجة الدامغة والمقنعة فاعلية الليبرالية عندما أبدى تخوفه من الخطر الذي يمثله سباق التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا. واعترف بأن “الحرب الباردة كانت سيئة” واستدرك قائلا “كانت هناك على الأقل قواعد ومبادئ التزم أو حاول الجميع الالتزام بها، لكن الآن لا توجد أي منها”.

وفي صحيفة الدايلي تلغراف ناقشت روزينا صبور و إدوارد مالنيك المقابلة التي أجراها بوتين مع صحيفة الفاينانشيال تايمز والتي تمحورت حول انتقاده لليبرالية موضحا أن تعدد الثقافات والحدود المفتوحة والهجرة والتسامح الاجتماعي كلها تتعارض ما يريده أغلبية سكان الدول الليبرالية.

ووضح المقال كيف أنه وعلى الرغم من إقرار بوتين بعدم اتفاقه مع كثير من السياسات التي ينتهجها ترامب في التعامل مع القضايا، فإن هناك اتفقا إلى حد ما بينهما. فالرئيس ترامب لا يريد بل مصر على ألا يلقي باللوم على روسيا في التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وبوتين يوافق ترامب في إغلاقه لحدوده ومنع الهجرة لبلاده، كما تضحكه الطريقة التي يتعامل بها ترامب مع الصحفيين.  (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here