التايمز: ماكرون “يسير على نهج شيراك” في التعامل مع لبنان

نشرت صحيفة التايمز تقريرا لمراسلها في العاصمة الفرنسية باريس أدام سايج بعنوان “ما وراء الصورة: العلاقة الخاصة بين فرنسا ولبنان.”

يقول سايج إنه عندما جري تقسيم الإمبراطورية العثمانية بواسطة القوى الأوربية في أعقاب الحرب العالمية الأولى حصلت فرنسا على “حق الانتداب” لإدارة شؤون سوريا ولبنان وهو الأمر الذي استمر أكثر من 20 سنة.

ويضيف أن الدولتين تمكنتا في حقبة الأربعينيات من القرن المنصرم من التخلص من السيطرة الفرنسية والحصول على الاستقلال، ورغم ذلك تحرص فرنسا منذ ذلك الوقت على الاحتفاظ بعلاقات مميزة مع الدولتين وخاصة مع لبنان لذلك سارع الساسة والدبلوماسيون اللبنانيون إلى لقاء نظرائهم الفرنسيين بهدف الحصول على الدعم اللازم على المستوى الدولي حيث تنظر باريس إلى لبنان على أنه بوابة لعلاقاتها بمنطقة الشرق الأوسط التي شهدت تراجعا كبيرا لتأثير فرنسا على مدار العقود الأخيرة.

ويشير الصحفي إلى أن القادة والرؤوساء الفرنسيين طالما حرصوا على الحفاظ على مكانة بلادهم على الساحة العالمية وفي سبيل ذلك كانوا دوما ينظرون إلى العاصمة اللبنانية، ويضرب مثلا لذلك قائلا “الرئيس السابق جاك شيراك والذي تولى رئاسة فرنسا بين عامي 1995 و2007 كان صديقا مقربا لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري لدرجة أن نجل الحريري سمح لشيراك بالإقامة في شقته القريبة من متحف اللوفر في باريس والتي تبلغ مساحتها 400 متر مربع بعدما غادر شيراك منصبه “.

ويقول سايج إن “الرئيس ماكرون يسير على نفس النهج فعندما تعرض نجل آخر للحريري وهو سعد والذي كان رئيسا للوزراء أيضا للاعتقال في السعودية عام 2017 تدخل ماكرون لإطلاق سراحه”، مضيفا أن ماكرون قام بعد ذلك بعام بتنظيم مؤتمر دولي في باريس لجمع المعونات المالية للبنان.

ويختم الصحفي مشيرا إلى أنه رغم التأثير السياسي الكبير لفرنسا في لبنان، فإن تأثيرها الاقتصادي محدود، ففرنسا تأتي في الترتيب السابع في قائمة أكبر الدول المصدرة للبنان بينما تأتي في المرتبة 18 على قائمة أكبر الدول المستوردة منها.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. .
    — فرنسا هو وكر السياسيين اللصوص الكبار الذين ينهبون بلادهم بعلم ودرايه من الدوله الفرنسيه التي تستعملهم لاغراق تلك الدول بالديون وسلب مواردها .
    .
    — ويتحالف الامريكيون مضطرين مع الفرنسيين بجميع الاعمال الاقتصاديه القذره لا حبا بهم بل لان القوانين الامريكيه صارمه تجاه الفساد لكنها مرنه جدا تجاهه في فرنسا ، لذلك نجد البنك الدولي وصندوق النقد معاقل مشتركه للبلدين لنصب الكمائن للدول عبر فاسديها واغراقها بالديون لمشاريع لا تلزمها اصلا .
    .
    — شيء مقرف ان نرى دموع التمساح ماكرون تذرف على لبنان والاكثر قرفا ان نجد بعض اللبنانيين الفاسدين يريدون من البسطاء الملتاعين ان يصدقوا حسن نواياه .
    .
    .
    .

  2. ماذا فعلت فرنسا اقتصاديا لدولة لبنان من عقود؟ هل اقامت المصانع هل اقامت المزارع هل ميزت لبنان في التصدير الي فرنسا هل أعطت فرنسا دولة لبنان امتيازات لاقامة مصانع الأدوية او مصانع السيارات الفرنسية ؟ فإن تأثيرها الاقتصادي محدود جدا على لبنان ففرنسا تأتي في الترتيب السابع في قائمة أكبر الدول المصدرة الي لبنان بينما تأتي في المرتبة 18 على قائمة أكبر الدول المستوردة منها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here