التايمز: مؤتمر جنيف لن يجلب السلام ولكن يمكن الوصول لحل جزئي

 

syria-moualem.jpg66

لندن ـ نشرت صحيفة التايمز افتتاحية بعنوان “تضميد جراح سوريا: من غير المرجح ان يجلب مؤتمر جنيف السلام ولكن يمكن الوصول لحل جزئي”.

وتقول الصحيفة إنه بينما يجتمع المجتمع الدولي للحديث عن السلام في مونترو بسويسرا، انهمرت مدافع الهاون على ضواحي حلب وحمص.

وتضيف أن سوريا ليست دولة تعيش في سلام، وعلى الرغم من أن محادثات مونترو جمعت الاطراف المختلفة في النزاع، فإنها لن تغير الوضع المأساوي على الارض في المستقبل القريب.

وتقول الصحيفة إنه يقع على عاتق الوفود المشاركة في القمة اثبات أن حياة السوريين يمكن ان تتحسن عن طريق الجهود الدبلوماسية.

وتضيف أن وزير الخارجية التركي داوود احمد أغلو اعلن في القمة أن الجوع اصبح احد اسلحة الحرب.

ومما أضفى مصداقية الى ما قاله الصور المروعة لاحد عشر الف سجين عذبوا وقتلوا.

وترى الصحيفة أن المجتمعين في سويسرا يجب ان يغتنموا فرصة المؤتمر لتحقيق شييء فعلي يفوق التضامن مع معاناة السوريين.

وتقول الصحيفة إنه حتى الان تركزت القمة على مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد. واوضح وزير الخارجية الامريكي جون كيري في القمة أن الاستمرار السياسي للأسد لا يتمشى مع اقامة حكومة انتقالية.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الولايات وحلافاءها العرب لا يمكنهم اعلان عدم شرعية رئيس منتخب.

وترى الصحيفة أن السبيل الوحيد لحل هذا الخلاف هو اقناع الاسد بالتنحي بإرادته بطريقة لا تؤدي الى تدمير بلاده.

وتقول الصحيفة إنه بصورة إجرائية من المزمع اجراء انتخابات في سوريا في يونيو/حزيران، وهو ما يتيح لحليفه الاوثق روسيا الفرصة لممارسة ضغوط.

وتستدرك الصحيفة أن الأسد لا يرى اي سبب قوي يدعوه للتنحي، إذ يرى انه طالما كان لجيشه الغلبة وانه يحتفظ بولاء الوحدات الرئيسية في الجيش والمخابرات وانه يمكنه الحصول على امدادات الوقود والذخيرة من موسكو وطهران، فهو يشعر بالأمان.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من ذلك يمكن تحقيق بعض الانجازات في مؤتمر جنيف، إذ يجب على المشاركين ضمان موافقة الاسد على فتح السبل الى المناطق المحاصرة. ويجب على الحكومة السورية فتح الطرق لقوافل الاغاثة والادوية والطعام. ويجب على الامم المتحدة المساعدة لعمل وقف لاطلاق النار في المناطق المحاصرة لتوصيل مواد الاغاثة.

وتقول الصحيفة إنه من الاهداف الممكن تحقيقها ايضا في القمة ضمان تعهد اطراف النزاع بعدم استخدام الاسلحة الشديدة الانفجار مثل القنابل العنقودية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here