التايمز: خطة ترامب الآسيوية

نشرت التايمز افتتاحية بعنوان “خطة ترامب الآسيوية”، تتناول أهداف زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الهند، والتي تعتبر أنها تمهد لتشكيل محور استراتيجي جديد.

وترى الافتتاحية أن التغير في العلاقات بين واشنطن ودلهي من الإنجازات المهمة في السياسة الخارجية الأمريكية التي لم يسلط عليها الضوء، وأن ترامب – الذي يقوم بجولة في الهند هذا الأسبوع – اتخذ القرار الصحيح ببناء تحالفات بدلا من التقليل من شأنها.

وبحسب التايمز، فإن من أغراض زيارة ترامب عرقلة تمدد النفوذ الصيني في منطقة المحيط الهادئ، بالإضافة إلى سبب مهم آخر وهو أنه يأمل بالحصول على دعم الجالية الهندية في الولايات المتحدة، التي يبلغ حجمها نحو 4.5 مليون شخص، قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لاسيما أن الكثير منهم تعود أصولهم إلى إقليم غوجارات، الذي ينحدر منه أيضاً رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي.

وتوضح الصحيفة أن الأمريكيين من أصول هندية الذين أعطوا أصواتهم لترامب في انتخابات عام 2016 لا تتجاوز نسبتهم نحو خمس عدد أفراد الجالية الهندية الأمريكية.

ولا يزال هناك، بحسب الصحيفة، الكثير من القضايا التي تحتاج لحل في ما يتعلق بالتجارة بين البلدين، مثل موضوع الضرائب المفروضة على السلع المستوردة من الولايات المتحدة، رغم أنها استعادت موقعها كأكبر شريك تجاري للهند بعد أن كانت الصين قد استأثرت به لفترة.

وتقول الصحيفة إن ترامب يبدو مهتماً بالتركيز على العوامل الاستراتيجية المشتركة بين واشنطن ودلهي، والغائبة في الحالة الصينية. وتنقل الصحيفة عن ترامب قوله “هناك فرق شاسع بين بلد يريد بسط نفوذه عبر القمع، والإجبار، والتهديد، والعدوان، وبين بلد يريد أن ينمو ويتطور بإعطاء الحرية للشعب وتمكينه من تحقيق أحلامه، وهذه هي الهند”.

بالإضافة إلى هذا، ترى الصحيفة أن ترامب يسعى إلى إبعاد الهند عن روسيا كمصدر للأسلحة، وتقديم البديل الأمريكي كمصدر لتوفير كافة متطلبات التسلح.

وتمضي الصحيفة في استعراض أغراض زيارة الرئيس الأمريكي للهند، إلا أنها تؤكد في الختام أن على ترامب أن يقنع باقي دول المنطقة بأن سياسته مستمرة، وليست آنية، وأنه لن يكتفي بتقديم دعم مؤقت للهند بهدف الضغط على الصين، كما عليه أن يبرهن أن اهتمامه بالهند “لن يتبخر حالما تنتهي قضية الانتخابات الرئاسية”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here