التايمز: جيش مرتزقة بوتين يخوض حربا فوق القانون

نشرت صحيفة التايمز تقريرا كتبه، روجر بويز، عن جيش المرتزقة الروس الذي يجوب العالم وعلاقته بالرئيس فلاديمير بوتين شخصيا.

يقول روجر إن جماعة فاغنر هو اسم جيش المرتزقة الروس الذي تواصل مع الحكومة السورية في عام 2013 لمساعدتها في استرجاع المنشأت النفطية التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

ولأن موسكو لم تكن قد تدخلت رسميا في الحرب السورية كان على الجماعة أن تنشئ فرعا لها في هونغ كونغ لتتولى المهمة في سوريا. وقد تدخل المرتزقة الروس ولكنهم فشلوا في المهمة.

وشارك ديميتري أوتكين وهو عقيد سابق في القوات الخاصة الروسية في العمليات العسكرية للمرتزقة الروس في سوريا، وكان يراقب في الوقت ذاته الأحداث في أوكرانيا. وكان اسمه الحربي فاغنر.

وساعدت جماعة فاغنر في نزع سلاح القوات الأوكرانية بعد ضم شبه جزيرة القرم. ثم ذهبت لدعم الانفصاليين شرقي أوكرانيا.

وفي عام 2015 دعيت جماعة فاغنر للمساعدة في سوريا. وأنشات مركز تدريب جنوبي روسيا. وكان المرتزقة يتدفقون على الجماعة من أجل المكافآت المجزية، إذا كان المقاتلون يتلقون ألف دولار في الأسبوع خلال التدريبات، مع وعود بأن تتلقى عائلاتهم 60 ألف دولار إن هم قتلوا في المعارك.

وأعطيت الأولوية في التجنيد للجنود السابقين في القوات الخاصة، وقوات البحرية والقوات الجوية.

وكان المهمة الأولى لجماعة فاغنر هي تدريب قوات النخبة السورية. وشاركت جماعة فاغنر في العملية التي قال فيها الجيش السوري إنه حرر مدينة تدمر التاريخية من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في مارس/ آدار عام 2016.

وفقدت جماعة فاغنر 32 من مقاتليها. والواقع أنهم كانوا يقاتلون مكان الجيش الروسي النظامي. وكانت مهمتهم الأساسية هي رفع معنويات الجيش السوري وكفاءته، وتجنيب القوات الروسية النظامية الخسائر البشرية.

ويضيف الكاتب أن مهمة مرتزقة فاغنر كادت أن تؤدي إلى كارثة في فبراير / شباط من العام الماضي عندما وجد المرتزقة الروس أنفسهم وجها لوجه مع القوات الأمريكية التي كانت تدعم المسلحين الأكراد في سوريا.

وبعد المهمة السورية توجهت جماعة فاغنر إلى أفريقيا. وحسب مصدر روسي فإن أكثر من 100 مرتزق روسي بدأوا تدريب القوات السودانية العام الماضي، مقابل امتيازات في مناجم ذهب.

وكان الاتفاق مع جماعة فاغنر في روسيا حماية المنشأت النفطية مقابل الحصول على ربع الدخل. أما في أفريقيا فقد وعدت الجماعة بالحصول على الماس. فذهب المرتزقة في مهمات إلى ليبيا لمساعدة قوات حفتر المدعوم من موسكو وإلى بوررندي .

ولا تقتصر مصلحة روسيا في أفريقيا، حسب الكاتب، على الموارد الطبيعية بل تشمل أيضا بيع الأسلحة والتجهيزات الأمنية والتكنولوجية التي ترفع السياسيين إلى القمة. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here