التايمز: تهور ترامب فرصة لم يفوتها بوتين

 

نشرت صحيفة التايمز تحليلا لريتشارد سبنسر، مراسل شؤون الشرق الأوسط بعنوان “تهور ترامب فرصة لم يفوتها بوتين”.

ويقول سبنسر إن الحكمة الذائعة تقول: إحذر ما تتمانه، وقد كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يرجو أن تسمح له الولايات المتحدة بقتال الميليشات الكردية التي كانت حتى أيام قليلة تسيطر على شمال شرق سوريا.

ويضيف الكاتب أنه منذ تسعة أيام حصل أردوغان على ما يريد، حيث أصدر ترامب تصريحا أنه سئم إلحاح أردوغان، وأن تركيا يمكنها أن تفعل ما تريد وتتحمل تبعاته، ولم يكن هناك خيار أمام أردوغان إلا يستجيب، وبعد ذلك بثلاثة أيام بدأت العملية التركية على شمال شرق سوريا.

ويقول سبنسر الآن ردت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أنقرة بما في ذلك حظر بيع السلاح لتركيا. ويضيف أنه في الوقت ذاته، أدى انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا وترك القوات الكردية دون دعم أمريكي، الأمر الذي كان يطلبه إردوغان منذ أمد طويل، إلى زعزعة استقرار منطقة في سوريا كانت تشهد نوعا من الاستقرار.

ويقول الكاتب إن المليوني كردي ونيف الذين يعيشون في المنطقة ما كانوا قط ليتمكنوا من صد تركيا أو النظام السوري بمفردهم، وفي الماضي كانوا قد أعربوا عن أن تحقيق اتفاق مع النظام أفضل بالنسبة لهم من الإذعان لتركيا.

ويقول الكاتب إن المحادثات التي يجرها أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لها أهمية كبرى، فروسيا كان على الدوام حليفا للنظام السوري، ولكن هناك ما يشير إلى أن بوتين لن يرغب في خذلان اردوغان، إذا أخذنا في الاعتبار أن بوتين كان دوما يشجع أردوغان على التصدي للولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أنه من غير المرجح أن يتم إنشاء منطقة آمنة حدودية شمال شرق سوريا يُنقل إليها نحو مليوني لاجئ سوري، كما يرغب أردوغان، ولكن أردوغان بالتأكيد سيرى أن سيطرة النظام السوري على المنطقة خير له من سيطرة الميليشيات الكردية عليها. ولكن، في الوقت ذاتهن سيستخدم نظام الأسد الميليشيات الكردية كورقة للضغط والتفاوض مع أردوغان. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here