التايمز: بوتين يشرف على تفتيت سوريا بعد تراجع الولايات المتحدة

نشرت صحيفة التايمز تقريرا أعده، ريتشارد سبنسر، من سوريا يقول فيه إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يتصدر الحوار السياسي مع تركيا بخصوص عمليتها العسكرية شمالي سوريا، بعدما أدار الرئيس، رجب طيب أردوغان ظهره للولايات المتحدة.

يقول الكاتب إن الرئيس بوتين هو الذي سيشرف على تفتيت شمالي سوريا بعدما أدار الرئيس أردوغان ظهره لتدخل أمريكي، باحثا عن مساعدة روسية لإنهاء الأزمة الحدودية.

وسيسافر أردوغان إلى موسكو لمقابلة بوتين في نهاية الشهر لبحث الحملة العسكرية التي تشنها بلاده على المسلحين الأكراد. ويجري الرئيس التركي هذه المحادثات قبل مقابلته الرئيس الأمريكي يوم 13 نوفمبر/ تشرين الأول.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قال إن المحادثات بين بوتين وأردوغان ستتناول “حماية وحدة تراب الجمهورية العربية السورية مع مواصلة الحرب على بقايا الجماعات المسلحة”.

وعبر ترامب عن عدم اكتراثه لتقدم روسيا لملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الأمريكي، واصفا قراره بأنه “جيد من الناحية الاستراتيجية”، مضيفا أن المسلحين الأكراد، الذين ساعدوا في دحر تنظيم الدولة الإسلامية “ليسوا ملائكة”.

ويذكر الكاتب أن الرئيس التركي رفض استقبال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الذي وصل إلى أنقرة يطلب وقف إطلاق النار.

ورفض أيضا في البداية استقبال نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، قبل أن يلين في موقفه.

ويرى ريتشارد أن مواقف الرئيس التركي دليل على تراجع نفوذ ترامب عند أنقرة، وهو ما يفتح الباب أمام بوتين لضم تركيا إلى صفه أكثر، وتعميق الخلاف في حلف شمال الأطلسي ناتو.

وساعدت روسيا أيضا في التوصل إلى اتفاق بين المسلحين الأكراد والحكومة الروسية. وسمح هذا الاتفاق للقوات الحكومية بدخول المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون الأكراد، ووقف الحملة العسكرية التركية بهدف إنشاء “منطقة آمنة” على الحدود بعمق 20 ميلا على طول 300 ميل من الحدود.

وأكدت روسيا على أنها لن تسمح باشتباكات بين القوات التركية والسورية، وهو ما يعني، حسب الكاتب، أن بوتين هو الذي يحدد مدى نجاح العملية العسكرية التي يقودها أردوغان.

ونقل الكاتب عن مسؤول في “قوات سوريا الديمقراطية” قوله إن بنود الاتفاق مع الحكومة السورية تنص على انتشار القوات الحكومية على طول المنطقة الحدودية، ولكن الاتفاق يسمح للمسلحين الأكراد المشاركة مع القوات الحكومية السورية في إبعاد المسلحين المناوئين لتركيا من الأراضي السورية.

واعترف المسؤول الكردي أن الحكومة السورية لم تقدم أي وعد بخصوص الاستقلال الذاتي بعد انتهاء الأزمة وعودة الاستقرار والنظام إلى البلاد. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اظن انه على الحكومة السورية ان لا تثق فى الأكراد الذين اسسوا شبه دولة فى شمالها وتحالفوا مع
    امريكا وإسرائل لتحقيق هدفهم فى تقسيم سوريا بطلبهم دخول الجيش العربي السوري للدفاع عنهم الا بشرط ترك كل الاسلحة التى تحصلوا عليها من امريكا للجيش السورى ، وحل ما يسمى بالحكم الذاتي وإعادة المبعدين من العرقيات الاخرى المطرودة من طرف الأكراد ،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here