البشير يتخلى عن رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الى نائبه الذي عينه مؤخرا بعد أسابيع من التظاهرات المناهضة للحكم

الخرطوم- (أ ف ب) – سلم الرئيس السوداني عمر البشير قيادة الحزب الحاكم إلى نائبه فيه الذي عينه مؤخرا، وفق ما أفاد حزبه ليل الخميس الجمعة، بعد أسابيع من التظاهرات المناهضة لحكم البشير.

ويواجه حكم البشير تظاهرات تخللتها صدامات دامية منذ كانون الأول/ديسمبر، ما دفعه الأسبوع الماضي إلى فرض حالة طوارئ لمدة عام في مسعى لمنع الاحتجاجات.

وأفاد بيان حزب المؤتمر الوطني الحاكم “قرر الرئيس البشير نقل سلطاته في رئاسة الحزب إلى نائبه في الحزب أحمد هارون”. وأشار إلى أن هارون سيقوم “بمهام رئيس الحزب حتى يعقد الحزب مؤتمره العام وينتخب قيادة جديدة”.

وعين الرئيس السوداني هارون المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للاشتباه بتورطه في جرائم حرب خلال النزاع في دارفور، كنائب رئيس الحزب الأسبوع الماضي في إطار سلسلة من التغييرات التي أعلن عنها وشملت مناصب عليا في هرم السلطة على خلفية التظاهرات المستمرة.

والبشير نفسه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية للاشتباه بارتكابه إبادة جماعية وجرائم حرب في دارفور، وهي تهم ينفيها.

ويحظى حزب المؤتمر الوطني بأغلبية ساحقة في البرلمان بينما يشير ميثاقه إلى أن زعيم الحزب يصبح مرشحه في الانتخابات الرئاسية.

ومن المرتقب أن تجري الانتخابات الرئاسية المقبلة في السودان عام 2020.

وتشكل حزب المؤتمر الوطني بعد سنوات من وصول البشير إلى السلطة اثر انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989، وتولى رئاسته منذ ذلك الحين.

ويتهم المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشوارع باستمرار منذ كانون الأول/ديسمبر الحكومة بسوء إدارة الاقتصاد داعين البشير إلى التنحي.

وحل البشير الحكومات على المستوى الاتحادي والولايات وعين 16 عسكريا واثنين من جهاز الأمن والمخابرات لإدارة ولايات البلاد الـ18.

وأمر البشير كذلك بإنشاء محاكم طوارئ خاصة للنظر في الانتهاكات التي يتم ارتكابها في إطار حالة الطوارئ.

والخميس، قضت محكمة الطوارئ بسجن ثمانية متظاهرين لمشاركتهم في مسيرات غير مرخصة خرجت في وقت سابق من اليوم ذاته، في أولى العقوبات الصادرة عن هذه المحاكم.

وأفاد مسؤولون أن 31 شخصا قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالتظاهرات حتى الآن بينما أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى مقتل 51 شخصا على الأقل.

واندلعت التظاهرات في بدايتها للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة ضد حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here