البشير لمطالبيه بالتنحي عن السلطة: من يريد الحكم عليه أن يجهز نفسه لانتخابات 2020

الخرطوم/ الأناضول: دعا الرئيس السوداني عمر البشير، السبت، من يطالبونه بالتنحي عن السلطة، إلى الاستعداد لخوض انتخابات 2020 المقبلة للوصول إلى الحكم.

وأضاف البشير في مقابلة مع تلفزيون “المستقلة” (خاصة مقرها لندن) “نحن لدينا تفويض شعبي وأتينا إلى الحكم عبر انتخابات أشرفت عليها مفوضية معترف بها من كل القوى السياسية”.

وأشار إلى أن “الدستور الموجود حاليا متفق عليه من قبل جميع القوى السياسية”. وشدد البشير على أنه” يؤدي عهده مع الشعب للعمل على توفير سبل العيش الكريم والأمن ونخدم البلاد”.

واستطرد “في ظل الاضطراب الدولي والإقليمي والاستهداف (دون تحديد) نحن نسعى لتأمين العيش للشعب السوداني وتوفير الأمن”.

ووصف خطوة أحزاب جبهة التغيير الوطنية التي تعتزم تقديم مذكرة تطالبه بتكوين مجلس سيادة إنتقالي لتسيير شؤون البلاد بأنها “جاءت من قيادات حزبية تم إعفاءاها من الوزارات”.

والثلاثاء الماضي أعلنت “الجبهة الوطنية للتغيير” (23 حزبا من ضمنها حركة الإصلاح الآن) المشاركة في الحوار الوطني، عزمها تقديم مذكرة إلى الرئيس عمر البشير، تطالبه فيها بتشكيل “مجلس سيادة انتقالي، لتسيير شؤون البلاد” وتشكيل حكومة انتقالية.

ومضى بالقول” هذا بيان (في إشارة للمذكرة) من أناس غير مفوضين من الشعب”.

وفي رده على من يتهمونه بـ”الدكتاتورية”، قال “لو كنت دكتاتورا ومتكبرا على الشعب لما حظيت بتلك الحفاوة والاستقبالات الشعبية الحافلة التي لقيتها في ولاية الجزيرة (قبل أسبوعين) وغيرها من المناطق”.

وتابع “الشعب السوداني لا يعرف النفاق (..) أنا لا قول إن كل الشعب يقف معي، هنالك أقلية ليست كذلك”.

وحول الدعوات للخروج في تظاهرات تطالب بتنحيه، قال الرئيس السوداني إن “الشباب لم يتجابوا مع تلك الدعوات لأنها غير مقنعة بالنسبة لهم”.

وحول التقارير الإعلامية والاتهامات “بعدم خضوع شخصيات مقربة من الحكومة لمحاكمات الفساد”، قال البشير إن” الحكومة تعمل على محاربة الفساد دون وضع اعتبار للشخصية التي تدور حولها التهم”.

واستدرك قائلاً” وجهت تهمة لأحد الوزارء (دون تسمية) وأنا كنت أعرف أنه بريء ولم أتدخل لتبرئته إنما تركت ذلك الأمر للمحكمة التي أقرت بذلك”.

وأضاف “في وقت سابق وجهت تهم فساد لرجل الأعمال السوداني فضل محمد خير، وهو صديق شخصي لي، وأيضاً لم أتدخل لحمايته أو توفير الدعم له”.

ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.

ووفق الحكومة فإن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 19 قتيلا، فيما أصيب 219 مدنيا و187 من القوات النظامية.

ومنذ اندلاع التظاهرات، نظم تجمع المهنيين السودانيين (مستقل يضم مهنيين ونقابيين) موكبين لتسليم القصر الرئاسي مذكرة تطالب الرئيس عمر البشير بالتنحي، تحولا إلى تظاهرات وسط الخرطوم وقرب القصر الرئاسي، فيما دعا إلى موكب آخر غداً الأحد.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كل الأنظمة الدكتاتوريه في العالم وما أكثرهم في العالم العربي والإسلامي تستولي على الحكم بانقلاب عسكري و بعد أن تتم السيطرة على مقاليد الحكم
    وكل مؤسسات الدولة وتوزيع الحقائب والوزارات على الاهل والأصدقاء و المحبين والمريدين
    وشراء الأقلام والصحف يقوم الحاكم بإجراء عمليه
    تثبيت لحكمه عن طريق مسرحيه هزيلة تسمي انتخابات ويقوم المنتفعين بتسجيل الأموات في كشوفات الناخبين وجلب أحياء لا يقدرون على شئ سوى الوقوف في طوابير وصفوف وأكل الحلوى
    أمام مراكز الاقتراع وسط تكبير المنافقين الذين يهتفون أمام كاميرات التلفزة لتشجيع كبار السن
    الذين لا يقدرون على الوقوف لمدد طويلة ولا يدرون صف غاز هذا ام خبز أم وقود
    السبق الوحيد الذي سجلته قناة المستقلة هي لراس
    نظام يحتضر وكل الشعب السوداني ينتظر تشيع الميت إلى مثواه الأخير ونتمنى أن يكون الدفن في لاهاي ولا عزاء للحركة الاسلاميه السودانيه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here