البشير في أول خطاب بعد الاحتجاجات: رفعنا الدعم عن الوقود لتفادي انهيار الاقتصاد

albasheer1

الخرطوم ـ (الاناضول):

دافع الرئيس السوداني، عمر البشير، الثلاثاء،عن حزمة قرارات اتخذتها حكومته قبل أسبوع، وأثارت احتجاجات واسعة في بلاده، لتضمنه رفع الدعم عن المحروقات، مشيرا إلى أنها “جاءت لتفادي انهيار الاقتصاد”.

جاء هذا في خطاب هو الأول له، منذ انطلاق الاحتجاجات في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأشاد فيه وهو القائد الأعلي للقوات المسلحة،  بدور الجيش في “الزود عن الوطن”، نشرت نصه وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وقال البشير خلال احتفال الأكاديمية العسكرية العليا بتخريج دورتي الدفاع الوطني رقم 25 ، و”الحرب العليا رقم 13″ ، بمباني الأكاديمية بالخرطوم اليوم إن “التظاهر السلمى حق مكفول للتعبيرعن الرأى، عبر أسلوب حضاري”، وترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الاحتجاجات.

وقال عن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها حكومته، إنها ” جاءت لتفادي انهيار الاقتصاد ، بعد زيادة التضخم واختلال سعر الصرف، حيث تأثر الاقتصاد سلبا ،عقب انفصال الجنوب، وخروج البترول من الموازنة ، وأن “هذا الأمر تم شرحه للمواطنين”.

وتأزمت الأوضاع الاقتصادية بالسودان منذ انفصاله عن الجنوب في يوليو/ تموز 2011؛ حيث يوجد بالجنوب معظم موارد النفط.

وأشاد البشير بدور الشعب في تفويت الفرصة على المخربين، وإفشال مؤامراتهم ضد البلاد، مثنيا في الوقت نفسه على دور القوات المسلحة في الزود عن تراب الوطن، عبر التاريخ، إضافة إلى دورها في تأهيل ضباط الدول الشقيقة إيمانا منها بوحدة المصير ودعم علاقات السودان مع هذه الدول.

كما دافع عن سياسته منذ توليه الحكم عام 1989، مشيرا إلى أنه منذ مجيئه يعمل وسط تحديات، من بينها ضغوط الإعلام.

وقال “إن ثورة (حكومة) الإنقاذ منذ مجيئها، تعمل وسط تحد كبير، حيث أفرزت اتفاقية السلام انفصال الجنوب، وتم إشعال الحرب في دارفور من قبل الأعداء، وتم اختلاق وقائع وصور لتشويه صورة السودان فى الإعلام الذي أصبح أداة تستعمل ضد الشعوب التي تعارض السياسات العالمية بالإضافة إلى مجلس الأمن الدولي”، بحسب قوله.

وكان البشير قد تولى السلطة بعد انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون عام 1989، فيما أطلق عليه اسم “ثورة الإنقاذ الوطني”.

وعن الوضع الأمني في إقليم دارفور، غربا، قال: “نلتزم بالترتيبات الخاصة بإتفاقية الدوحة بخصوص دارفور” ، حيث تم إنشاء خمس ولايات جديدة والعمل في تنفيذ مشروعات طموحة لأهل دارفور، بالإضافة إلى معالجة مسببات الصراع القبلي والعمل على تأمين المسارات لأهل دارفور لأن لها دور فاعل فى تاريخ السودان.

وبحسب البشير فإن “انفصال الجنوب ترك تأثيرات سالبة علي الوضع في جنوب كردفان والنيل الأزرق من خلال الدعم الذي يقدم للحركات المسلحة، حيث بذلنا جهودا مع حكومة الجنوب، من خلال اتفاقات التفاهم لمنع تسليح المتمردين، ورفع يدها عن تلك المناطق”.

ويواجه الاقتصاد السوداني، مشاكل منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

ولفت إلى أن اتفاقيات التعاون مع دولة الجنوب تعمل علي تبادل المنافع، مؤكدا حرص السودان على استدامة السلام بين السودان وجنوب السودان خاصة ، وأن هناك تاريخا مشتركا بين البلدين.

وقال إن السودان يبسط أشرعة التعاون مع دول الجوار وشركاء الوطن في نبذ العنف، من أجل اكمال مشروعات التنمية التي بدأت خلال الأعوام الماضية من كهرباء وغيرها والتي تأخر تنفيذها كثيرا وذلك بسبب قلة التمويل .

وبدأت احتجاجات شعبية في السودان يوم 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، إثر رفع الدعم عن الوقود، في أسوأ اضطرابات يشهدها نظام الرئيس السوداني عمر البشير منذ سنوات.

وقال وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، الإثنين، إن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 34 شخصا، بحسب بيانات وزارة الصحة ومحاضر الشرطة، وليس مائة شخص كما يردد البعض، في إشارة إلى ما تردده المعارضة.

وتردد السلطات السودانية أن مجهولين يطلقون الرصاص على الاحتجاجات، وتتهم قوى المعارضة بتضخيم حصيلة الضحايا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here