البشير يؤكد ان المرحلة الحالية تتطلب حكومات عسكرية في الولايات السودانية وينفي انحيازه للجيش ويطالب بالإبتعاد عن المحصصات السياسية.. ومئات السودانيين يتظاهرون في تحد لحالة الطوارىء

الخرطوم ـ (د ب أ) – أكد الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الأحد أن المرحلة الحالية تتطلب حكومة عسكرية، نافيا أن تكون خطوته سببها الإنحياز للجيش .

وطالب البشير خلال أداء مسؤولين جدد للقسم الدستوري اليوم بتشكيل حكومات كفاءات والإبتعاد عن المحصصات السياسية .

وأدى النائب الأول، وزير الدفاع المكلف عوض أبن عوف، ورئيس الوزراء الجديد محمد طاهر إيلا وحكام “18” ولاية سودانية القسم الدستوري أمام الرئيس البشير .

وظهر البشير إلى جانب النائب الأول وحكام الولايات المختلفة بالبزة العسكرية، في إشارة الي كونها حكومة عسكرية، وهو أمر يراه مراقبون بمثابة إنقلاب داخلي أبيض .

وقال البشير: “التعيينات الجديدة للحكومة نتاج لما جرى خلال الايام الفائتة” في إشارة للتظاهرات التي شهدتها البلاد ، مؤكدا أن المرحلة تتطلب وجود عسكريين على رأس الولايات للعمل على إعادة وضمان الامن والاستقرار .

وأكد البشير أن اختيار المسؤولين الجدد “لم يأت من فراغ وإنما عن قناعة تامة بمقداراتهم للمنصب.”

الى ذلك، تعهد النائب الاول للرئيس السوداني وزير الدفاع المكلف عوض بن عوف، بالعمل على تهيئة المناخ العام للعمل السياسي باعتباره من أهم الواجبات. وقال بن عوف في تصريحات عقب مراسم أداء القسم إنه سيعمل على تحقيق تطلعات وطموحات الشباب وحل مشاكلهم في حدود الامكانيات “بالعدل والشفافية”، مؤكدا أهمية التواصل مع الشباب .

أما رئيس الوزراء محمد طاهر إيلا، فقال في تصريحات اليوم، إنه يأمل في معالجة القضايا العالقة التي تمثل هما للسودانيين، مشيرا الى أنه سيعمل على لقاء الجهات المعنية لوضع برنامج عاجل يعمل على إرضاء المواطنيين .

جاء ذلك فيما تظاهر مئات السودانيين اليوم الأحد في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم في تحد لقرار الرئيس السوداني عمر البشير أول أمس الجمعة بإعلان حالة الطوارئ .

ودعا تجمع المهنيين (تجمع نقابي غير رسمي ) وقوى الحرية والتغيير لثلاثة مواكب اليوم بمدن الخرطوم وبحري وأم درمان للاحتجاج على قرارات الرئيس البشير بحل الحكومة في المركز والولايات وتشكيل حكومة عسكرية، بالإضافة إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة عام .

وقال شهود عيان وناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن 12 من أحياء الخرطوم وبحري وأم درمان شهدت تظاهرات كان أكبرها داخل السوق الكبير في أم درمان .

وبحسب الشهود، قامت القوات الأمنية بتفريق التظاهرات بإطلاق الغاز المسيل للدموع وإجبار التجار على إغلاق محالهم.

ويشهد السودان منذ مايزيد عن شهرين سلسلة تظاهرات دعا إليها تجمع المهنيين، للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط النظام .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here