البرلمان المصري يوافق على قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي المثير للجدل

القاهرة (أ ف ب) – وافق البرلمان المصري الاثنين على تعديلات على قانون مثير للجدل تقول جماعات حقوقية إنه يفرض قيوداً صارمة على عمل المنظمات غير الحكومية.

وتأتي هذه التعديلات بعد أن أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن القانون بحاجة إلى أن يكون أكثر توازنا.

وأعلن البرلمان على موقعه الالكتروني البرلمان اقراره عددا من مشاريع القوانين “بما في ذلك مشروع القانون الذي ينظم ممارسة العمل الأهلي”.

ولا يزال القانون الجديد يمنع المنظمات الأجنبية من استخدام مقارها في “أنشطة غير مصرح بها”، دون تحديدها، وفقا لنص القانون المعدل كما ورد في وسائل إعلام محلية.

والمنظمات غير الحكومية ممنوعة أيضا من تحويل أو تلقي أموال من أشخاص أو كيانات، ما عدا مصادر تحدد مسبقا، دون موافقة رسمية.

والتعديلات تلغي عقوبة السجن لكنها تفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه مصري (نحو 55 ألف دولار)، وفق وسائل إعلام.

والأسبوع الماضي رفضت 10 مجموعات حقوقية مصرية، بما فيها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، التعديلات لأنها لا تزال مقيدة للغاية.

وأعربت المنظمات عن رفضها الكامل لمشروع قانون العمل الأهلي المعروض حاليا على البرلمان وطالبت “كافة الأطراف، بما في ذلك المجتمع الدولي، بعدم الترحيب بمشروع القانون الجديد، والضغط من أجل مزيد من الإصلاحات”.

لكن النائب محمد أبو حامد مع ذلك دافع عن التعديلات، قائلا لفرانس برس “القانون (…) يلبي جميع المخاوف السابقة التي أثارتها جماعات المجتمع المدني المحلية والأجنبية”.

وأضاف “إنه يزيل كل القيود المفروضة على الحريات”، في إشارة إلى استبعاد عقوبة السجن.

وأشار الى إن المنظمات غير الحكومية المحلية يمكن أن تتلقى تمويلا أجنبيا بشرط إخطار السلطات وعدم انتهاك المنظمة أي من القوانين.

وقالت وسائل اعلام محلية ان اكثر من ثلثي البرلمان المؤلف من 596 عضوا وافقوا على مشروع القانون وعارضه ستة نواب فقط.

وقال أبو حامد انه “سيتم إرسال مشروع القانون إلى الرئاسة للتصديق عليه”.

والتمويل الأجنبي كان قضية سياسية مثيرة للجدل منذ ثورة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

في كانون الاول/ديسمبر الماضي برّأت محكمة 43 من موظفي المنظمات غير الحكومية، بينهم أميركيون وأـوروبيون، اتهموا بتلقي تمويل أجنبي غير مشروع غير لإثارة الاضطرابات خلال الانتفاضة.

ويواجه الرئيس السيسي انتقادات دولية بسبب حملات طالت مؤسسات مجتمع مدني منذ توليه السلطة عام 2014، بعد عام من إطاحة الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here