البرلمان الليبي بطبرق يهدد بإقفال المجال الجوي بمطارات تسيطر عليها حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة الحاسي

omar-alasy77

بنغازي (ليبيا)/ معتز المجبري / الأناضول –

هدد مجلس النواب الليبي (البرلمان) المجتمع بمدينه طبرق، شرقي البلاد، بقفل المجال الجوي عن المطارات التابعة لحكومة الإنقاذ الوطني المسيطرة علي العاصمة طرابلس حاليا.
وقال البرلمان، في بيان له مساء الأربعاء، إنه “سيقفل عبر الجهات المختصة حركة الطيران عن مطار سرت ومصراتة ومعيتيقة وزوارة (غرب) في حالة استمرار المسيطرين علي طرابلس في إعمالهم الإرهابية”، وجميعها مطارات تقع بمدن تحت سيطرة حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق الذي عاد مؤخرا للانعقاد.
ويشير البرلمان بـ”الجهات المختصة” إلى اللجوء إلي مصلحة الطيران العالمي أومنظمة المطارات العالمية باعتبارها من يقرر حظر المجال الجوي عن أي مطار سواء بناء علي خطر هناك أو وفقا لقرار دولي، وسبق لحكومة عبد الله الثني فعل ذلك بعد أن طلبت من إدارة مطارات تونس ومصر بمنع استقبال أو إرسال طائرات لمطارات سرت ومعيتيقة وهو أمر تم بالفعل لعدة أيام.
جاء بيان مجلس النواب في طبرق علي خلفية تصريحات للنائب الثاني لرئيس البرلمان، حميد حومة، نقلتها صفحة البرلمان على “فيسبوك” تحدث فيها عما قال إنها “محاولة الجهات التي تحتل مركز الرقابة الجوية لإقليم طرابلس منعهم من الوصول إلى مدينة غات جنوب غربي ليبيا”.
وتابع حومة إن “قائد الطائرة أثناء مروره فوق منطقة تمنهنت (جنوب) تلقّى اتصالاً من الرقابة الجوية بطرابلس تُفيد بعدم السماح له بعبور الأجواء” مشيراً إلي أنه “تواصل مع ذلك المتحدث وقال له نحن نواب ومعنا صحفيين ونحن ذاهبون إلى غات وباستطاعتنا النزول إلى المطار لأننا نمثِّل الليبيين وسوف نزور كل المناطق وسنعمل من أجل مصالح الشعب ولسنا مكبّلين إلى أن تتحرر بعض المناطق المحاصرة”.
و عن ذلك قال البرلمان الليبي في بيانه الذي جاء بعنوان “ردا علي الإرهاب الجوي لما يعرف بجماعة فجر ليبيا (كتائب إسلامية تسيطر علي طرابلس)” إن تلك الخطوة التي قامت بها حكومة الحاسي وجماعة فجر ليبيا هي بهدف تقسيم البلاد وإحداث الفرقة بين أبناء البلد الواحد”.
وتابع مجلس النواب أن “حكومة الحاسي التي تسيطر على طرابلس قامت بقفل المجال الجوي علي جنوب وغرب ليبيا وتوقيف حركة الطيران بمطار الزنتان وغات وغدامس (غرب) التي احتضنت الحوار الليبي الذي يرفضه هذا الطرف”
وأشار إلي انه في وقت سابق “حاولت قوات فجر ليبيا وحكومة الحاسي اختطاف طائرة تقل أعضاء مجلس النواب كانت متوجه إلى مدينة غات في زيارة رسمية معلن عنها كما هددوا بإسقاط الطائرة”.
واعتبر البرلمان أن “ذلك العمل (قفل المجال الجوي) تعتبر عملا إرهابيا بموجود قانون الإرهاب الصادر عن البرلمان مؤخرا ” مطالبا النائب العام الليبي و المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بالوقوف علي هذه الجرائم الإنسانية التي ترقي للجرائم الإنسانية بمحاصرة مدن كاملة وقطع الإغاثة والدواء عنها “.
ولم يصدر عن حكومة طرابلس أي تعقيب بشأن ما قاله النائب الليبي، أو التهديد الذي وجهه مجلس النواب في طبرق حتى الساعة 19:50 ت.غ.
وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي صدر مؤخرا قرار من قبل المحكمة العليا يقضي بعدم دستورية انتخابه وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.
أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here